إختتام فعاليات مؤتمر بيديا دبي لطب الأطفال وحديثي الولادة

رام الله - دنيا الوطن
أختتمت أمس (السبت) فعاليات مؤتمر بيديا دبي الثاني الدولي لطب الأطفال وحديثي الولادة الذي عقد على مدار ثلاث أيام متتالية تحت رعاية جائزة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية وبالتعاون مع جامعة رأس الخيمة للطب والعلوم الصحية في مجمع محمد بن راشد آل مكتوم الأكاديمي الطبي بمدينة دبى الطبية بمشاركة أكثر من 400 متخصصًا من داخل الدولة وخارجها.

وصرح الدكتور ممدوح سويلم رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر أنه قد صدر عن المؤتمر مجموعة من التوصيات التي تهتم بصحة الطفل خلال كافة مراحله العمرية. فخلال مرحلة الحمل، أوصى المؤتمر بضرورة الاهتمام بصحة السيدة الحامل والعمل على اكتشاف إصابتها بأي مرض معدي وعلاجه فى اسرع وقت ممكن للحيلولة دون تأثير هذا المرض سلبًا على الجنين. ذلك إلى جانب ضرورة الإهتمام بالفحص الشامل لحديثي الولادة من أجل الكشف المبكر عن حدوث أية التهابات أو أمراض قد يسببها مرض الأم وسرعة التعامل معها.

وفيما يتعلق بصحة الأطفال حديثي الولادة، فقد أوصى المؤتمر بضرورة تقديم العناية اللازمة عقب الولادة مباشرةً بتشجيع الأم على الرضاعة الطبيعية والتي تلعب دورًا هامًا في الوقاية من الإلتهابات المعوية لدى المواليد الجدد وبخاصة لدى الاطفال الخدج. كما أوصى المؤتمر بضرورة تعزيز سبل الوقاية من عدوى التسمم الدموى وتشخيص الإصابة بها في وقت مبكر.

وفيما يتعلق بالتطيعمات، فقد أكد المؤتمر على ضرورة الإطلاع على جداول التطعيمات الجديدة، والمستندة إلى التوصيات والبروتوكولات الدولية المبنية على الادلة والبراهين، وإعطائها للأطفال فى مواعيدها المحددة لضمان فعاليتها ولتجنب حدوث الإصابة ببعض الامراض المنتشرة حاليًا في بعض البلدان حول العالم مثل الحصبة والانفلونزا.

وفيما يتعلق بأقسام العناية المركزة لحديثي الولادة والأطفال الخدج، فقد طالب المؤتمر بأهمية الوقاية من الامراض شبه الفيروسية ومن الربو الشعبى الحاد داخل هذه الأقسام، إلى جانب ضرورة الإهتمام بتدريب الاطباء والممرضين العاملين بها على الجديد فى طرق الانعاش وعلى استخدام أجهزة التنفس الصناعى المتطورة.

وأضاف الدكتور ممدوح سويلم أنه فيما يتعلق بالتعامل مع الأطفال المرضى بأمراض مزمنة، فقد أوصى المؤتمر بضرورة متابعة البروتوكولات الحديثة المستخدمة فى علاجها والعمل على تطبيقها. فبالنسبة لمرضى السكرى من الأطفال، يجب الحرص على الحد من تطور المرض لديهم لتجنيبهم الإصابة بأمراض أخرى. أما عن الاطفال المصابين بمرض الأنيميا المنجلية، فيجب التعامل الأمثل مع هؤلاء المرضى خلال فترة ما قبل الجراحة لضمان عدم حدوث مضاعفات أثناء الجراحة وبعدها على الدماغ أو الصدر أو العظام أو تلك التي قد تلحق الأذى بالقلب والدورة الدموية. وبالنسبة للأطفال المصابين بمرض أنيميا البحر المتوسط" السلاسيميا"، فيجب مراقبة نسبة الحديد لديهم لمنع حدوث مضاعفات، إلى جانب إستخدام الادوية الحديثة للحد من إرتفاع نسبة الحديد في الدم والناتجة عن نقل الدم إليهم بصورة متكررة.

وفيما يتعلق بأمراض العظام لدى الأطفال، فقد أوصى المؤتمر بضرورة البدء فى اعطاء فيتامين " د" للاطفال في مرحلة مبكرة لوقايتهم من مرض لين العظام وتقوية المناعة لديهم، إلى جانب التشخيص المبكر لأمراض عظام الاطفال لمعرفة طبيعتها وانواعها ومن ثم البدء في تقديم العلاج المناسب لكل منها، وذلك مع مراعاة الأنواع الخطيرة من أورام العظام التى قد تتشابه بداياتها مع أعراض حدوث الإصابة بإلتهابات والتي قد يؤدى التأخر فى تشخيصها الى تفاقم الحالات وانتشارها لباقي أعضاء جسم الطفل.

كما أكدت التوصيات الصادرة عن مؤتمر بيديا دبي على ضرورة نشر ثقافة الأمان الدوائى فى جميع المستشفيات والمراكز التى تتعامل مع المرضى من الاطفال، وبخاصة الادوية عالية الخطورة، من خلال تطوير المنظومة الدوائية بها.

التعليقات