"اليرموك" : مُعاناة مستمرة .. آخر التطورات من داخل المخيم المنكوب

"اليرموك" : مُعاناة مستمرة .. آخر التطورات من داخل المخيم المنكوب
خريطة لمخيم اليرموك والاطراف المتصارعة فيه
غزة- إسطنبول - خاص دنيا الوطن - اياد العبادلة

أكد منسق مجموعة العمل من أجل فلسطين أحمد حسين في اتصال هاتفي مع دنيا الوطن أن الوضع في مخيم اليرموك لا يطمئن أبدا خصوصا بعد سيطرة داعش على جامع فلسطين الذي يشكل نبع المياه للمخيم ,وسيطرتها ايضا على مستشفى فلسطين وهو آخر مستشفى يعمل بالمخيم.

ووصف حسين حالة الفلسطينين اللاجئين بالمخيم بالصعبة جدا ,لافتا الى انهم يعيشون على "الأعشاب" ولم يدخل للكخيم مساعدات أو معونات منذ سبعين يوما سوى ثلاث مرات.

ووقوفا على حالة المخيم وحدوده الجغرافية ,أوضح حسين أن للمخيم مدخلين احدهم من الشمال والآخر من الجنوب ,لافتا الى أن المدخل الشمالي مغلق منذ عامين ولا يمكن فتحه على الإطلاق كونه يعتبرا مدخلا على دمشق.

وأضاف المدخل الجنوبي يفتح على الغوطة وعلى مناطق أشبه ما تكون بالحقول وفيها مناطق يسيطر عليها النظام وأخرى تسيطر عليها المعارضة ولكنها محكومة وفق اتفاقية بين المعارضة والنظام ,لافتا الى |ان لا أحد يستطيع الخروج من المخيم ومن يخرج يتعرض للقنص.

ونوه حسين الى أن اللاجئين الفلسطينيين يعيشون أوضاع مأساوية للغاية داخل المخيم ,وازدادت بعد تسليم جبهة النصرة أمس مواقعها لعناصر من داعش التي دخلت الى المخيم ,لافتا الى أنه برغم الخلاف بين الطرفين الا أن يبدو هناك صفقة غريبة حصلت بين جبهة النصرة وعناصر تنظيم الدولة من أجل فتح المجال لتنظيم الدولة بالدخول الى المخيم.

وأوضح أن الإشتباكات التي حدثت في المخيم بين "النصرة و"داعش" مع أكناف بيت المقدس التي تتولى حماية المخيم من الجهة الجنوبية أدت الى استشهاد ثلاثة منهم أثنين بواسطة قصف المخيم بالهاون والثالث استشهد برصاص القناصة.

ولفت حسين الى أنه حتى اللحظة لم تتوفر أي معلومات عن سقوط قتلى أو جرحى من المسلحين سواء من النصرة أو داعش أو أكناف بيت المقدس.

وأشار الى أن سيطرة النصرة على المدخل الجنوبي يعني قطع الإمداد عن أكناف بيت المقدس والدعم العسكري التي من الممكن أن يصل اليها عبر جيش الإسلام التي يتمركز في الغوطة. 

ومن جهته  أدان عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس دائرة شؤون اللاجئين زكريا الأغا، اليوم الخميس، اقتحام تنظيم داعش لمخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين قرب دمشق.

وعقب الأغا في بيان صحفي على التطورات في هذا المخيم بقوله: ما يحدث من قبل 'داعش' بحق المخيم مدان ومستنكر، ولن نسمح  لأي طرف أن يجعل من المخيم بؤرة انطلاق لتحقيق مخططاته أو ساتراً لعناصره.

وطالب كافة الأطراف في سوريا إلى احترام خصوصية المخيمات واللاجئين الفلسطينيين، مؤكدا أن دائرة شؤون اللاجئين بالمنظمة تجري  اتصالاتها مع كافة الأطراف في  سوريا لإعادة الهدوء إلى مخيم اليرموك والتقيد باتفاق تحييد المخيمات الفلسطينية الذي اكد على إنهاء كل المظاهر المسلحة داخل مخيم اليرموك، وانسحاب كل الأطراف من جيش ومسلحين من المخيم، وتسهيل عودة أبناء المخيم الذين غادروه تحت وقع القصف والاشتباكات المسلحة.

ودعا الاطراف المتصارعة إلى سحب عناصرها المسلحة من داخل المخيم ومحيطه وتجنيب المخيمات الفلسطينية ويلات الصراعات الدائرة فيها، وعدم إقحام اللاجئين الفلسطينيين بها.

وأعاد الأغا التأكيد على الموقف الفلسطيني الثابت بعدم التدخل في الشؤون الداخلية العربية وحرصها على وحدة سوريا وغيرها من الدول العربية التي تشهد صراعات داخلية .

ووصف الأغا أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في مخيمات السورية بالمأساوية موضحا أن هناك ما يقارب 18.000 لاجئ سوري في مخيم اليرموك مهددة حياتهم بالخطر جراء الاشتباكات المسلحة التي يشهدها مخيم اليرموك بعد محاولة تنظيم داعش السيطرة على المخيم.

كما طالب المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان بالتحرك العاجل لتحمل مسؤولياتهم لحماية اللاجئين الفلسطينيين من ويلات الصراع الدموي في سوريا وخاصة في مخيم اليرموك وفقا لقواعد القانون الإنساني الدولي، والعمل على تقديم المساعدة الإنسانية الطارئة لهم.

التعليقات