القوة العربية المشتركة إمكانية للنجاح
بقلم / المهندس نهاد الخطيب
مهندس وباحث في العلاقات الدولية
ينظر الفلسطينيون وكثير من العرب الى موضوع القوة العربية المشتركة بدرجة عالية من الرومانسية ،حيث أنها تلامس منطقة حساسة من عاطفتهم القومية والتي هي مركب أساسي من مركبات شخصيتهم الثقافية والنفسية ، ورغم ذلك فإن تشكيل هذه القوة له أبعاد حضارية قائمة على أساس من الفهم البراغماتي لضرورات المحافظة على العرب كأمة حاضرا ومستقبلا ، فالتخلف الذي تعيشه الأمة وما يتبعه من ضعف يشكل حالة من الإغراء تفتح شهية القوى الاستعمارية الطامعة في السيطرة على الأمة ومقدراتها على أساس نظرية السادة والعبيد من قبل لاعبين صغار على الساحة الدولية مثل تركيا وإيران واسرائيل وأثيوبيا فضلا عن القوى الدولية العظمى وربما أخرون، ورغم أن الأمة لا يمثلها نظام سياسي واحد فإن الاستهداف وصل الى الكيانات المجزأة الضعيفة التي تشكل بمجموعها الأمة العربية.
وهناك عاملان لا يمكن تجاهلهما إزاء هذا التطور المحدود في الفكر الوحدوي العربي أولا: القيادة المصرية الجديدة التي تملك طموحا في انتشال الدولة المصرية من كبوتها وإعادة احياء الدور الإقليمي المصري وهذا لا يتحقق إلا بشرط ضروري وهو التكامل مع الدول العربية الأخرى وتجميع الصورة التي يجب أن يظهر بها العرب دون المساس بخصوصية أية دولة فالمسألة مرتبطة بالوعي الذاتي لكل دولة بمخاطر المرحلة ، دون جعل الأحلام القومية هي الدافع الرئيس لهذا الحراك وكذلك عدم تجاهلها ، وثانياً الإحساس السعودي بتعاظم الخطر الإيراني والذي لا يتحرج الساسة الإيرانيون من التبجح به ليل نهار عن أحلامهم الإمبراطورية التوسعية ومحاولة الإيرانيين تكريس نفوذهم في مناطق جيواسترتيجية بالغة الحساسية والأهمية بالنسبة للسعودية ،فنجد أن السعودية قد تخلت عن تحفظها المعدود وبدأت تنشأ معادلات جديدة للقوة في المنطقة تمتلك كل إمكانيات النجاح ، من هنا نرى أن القوة المشتركة تمتلك الحد الأدنى للنجاح وطبعا بعد تشكيل هذه القوة يصبح الحديث عن تكامل عربي أكبر سياسي واقتصادي وأمني وثقافي تحصيل حاصل .
والسؤال هنا أين فلسطين من كل هذا ، أنا أعتقد أن أية مقاربة عربية جدية باتجاه القضية الفلسطينية تتجاوز إمكانيات الدولة القطرية وبالتالي فإن العمل التكاملي الوحدوي العرب الذي تمثله ولو رمزيا القوة المشتركة يعطي سببا كافيا للفلسطينيين أن يفرحوا ويفتح لهم طاقة ضرورية من الأمل حتى لو كانت أولوية هذه القوة مرحليا الحالة اليمنية ... يرحمكم الله
مهندس وباحث في العلاقات الدولية
ينظر الفلسطينيون وكثير من العرب الى موضوع القوة العربية المشتركة بدرجة عالية من الرومانسية ،حيث أنها تلامس منطقة حساسة من عاطفتهم القومية والتي هي مركب أساسي من مركبات شخصيتهم الثقافية والنفسية ، ورغم ذلك فإن تشكيل هذه القوة له أبعاد حضارية قائمة على أساس من الفهم البراغماتي لضرورات المحافظة على العرب كأمة حاضرا ومستقبلا ، فالتخلف الذي تعيشه الأمة وما يتبعه من ضعف يشكل حالة من الإغراء تفتح شهية القوى الاستعمارية الطامعة في السيطرة على الأمة ومقدراتها على أساس نظرية السادة والعبيد من قبل لاعبين صغار على الساحة الدولية مثل تركيا وإيران واسرائيل وأثيوبيا فضلا عن القوى الدولية العظمى وربما أخرون، ورغم أن الأمة لا يمثلها نظام سياسي واحد فإن الاستهداف وصل الى الكيانات المجزأة الضعيفة التي تشكل بمجموعها الأمة العربية.
وهناك عاملان لا يمكن تجاهلهما إزاء هذا التطور المحدود في الفكر الوحدوي العربي أولا: القيادة المصرية الجديدة التي تملك طموحا في انتشال الدولة المصرية من كبوتها وإعادة احياء الدور الإقليمي المصري وهذا لا يتحقق إلا بشرط ضروري وهو التكامل مع الدول العربية الأخرى وتجميع الصورة التي يجب أن يظهر بها العرب دون المساس بخصوصية أية دولة فالمسألة مرتبطة بالوعي الذاتي لكل دولة بمخاطر المرحلة ، دون جعل الأحلام القومية هي الدافع الرئيس لهذا الحراك وكذلك عدم تجاهلها ، وثانياً الإحساس السعودي بتعاظم الخطر الإيراني والذي لا يتحرج الساسة الإيرانيون من التبجح به ليل نهار عن أحلامهم الإمبراطورية التوسعية ومحاولة الإيرانيين تكريس نفوذهم في مناطق جيواسترتيجية بالغة الحساسية والأهمية بالنسبة للسعودية ،فنجد أن السعودية قد تخلت عن تحفظها المعدود وبدأت تنشأ معادلات جديدة للقوة في المنطقة تمتلك كل إمكانيات النجاح ، من هنا نرى أن القوة المشتركة تمتلك الحد الأدنى للنجاح وطبعا بعد تشكيل هذه القوة يصبح الحديث عن تكامل عربي أكبر سياسي واقتصادي وأمني وثقافي تحصيل حاصل .
والسؤال هنا أين فلسطين من كل هذا ، أنا أعتقد أن أية مقاربة عربية جدية باتجاه القضية الفلسطينية تتجاوز إمكانيات الدولة القطرية وبالتالي فإن العمل التكاملي الوحدوي العرب الذي تمثله ولو رمزيا القوة المشتركة يعطي سببا كافيا للفلسطينيين أن يفرحوا ويفتح لهم طاقة ضرورية من الأمل حتى لو كانت أولوية هذه القوة مرحليا الحالة اليمنية ... يرحمكم الله

التعليقات