الملك سلمان خلال افتتاحه لمعرض "الفهد .. روح القيادة" : أعتز وأفتخر بأني منذ صغري كنت تحت ظله ورعايته

الملك سلمان خلال افتتاحه لمعرض "الفهد .. روح القيادة" : أعتز وأفتخر بأني منذ صغري كنت تحت ظله ورعايته
رام الله - دنيا الوطن - بسام العريان
قال خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز –حفظه الله- إنه نشأ وتربى في كنف أخيه الملك فهد بن عبد العزيز - رحمه الله -، وإنه يفتخر بأن يكون الفهد أخاً له.

 جاء ذلك في كلمه له – أيده الله- خلال رعايته مساء اليوم حفل افتتاح معرض وندوات تاريخ الملك فهد بن عبدالعزيز "الفهد.. روح القيادة"، التي ينظمها أبناء وأحفاد الملك فهد - رحمه الله - بالتعاون مع "دارة الملك عبدالعزيز"، وذلك في مركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض.

وجاء نص كلمة خادم الحرمين الشريفين كالآتي:

بسم الله الرحمن الرحيم.

يشرفني في هذه الليلة أن أكون بينكم؛ لنحتفي بوالدي الثاني فهد بن عبدالعزيز. لقد تربيت منذ صغري تحت ظله ورعايته. وأشكر أبناء الملك فهد الذين عملوا هذا الحفل، وأقول: إنني أعتز وأفتخر بأن أكون أخاً للفهد، وأن أحضر بينكم هذه الليلة، وأشكر أبناء الملك فهد على هذا المجهود. وشكراً

 وكان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز قد وصل لمقر الحفل، يرافقه الأمير بندر بن سلمان بن عبدالعزيز، وكان في استقباله مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل، والأمير أحمد بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء، وأمير منطقة الرياض الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز، ورئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز، وأمير المنطقة الشرقية الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وأصحاب السمو الملكي الأمراء محمد وسعود وسلطان وخالد أبناء الملك فهد بن عبدالعزيز - رحمه الله - وأحفاده.

 وبعد أن ألقى كلمته - حفظه الله - افتتح خادم الحرمين الشريفين معرض الندوة العلمية عن تاريخ الملك فهد بن عبدالعزيز - رحمه الله -، وتجول فيه، واستمع لشرح من رئيس اللجنة التنفيذية للمعرض الأمير تركي بن محمد بن فهد. وقد احتوى المعرض التفاعلي الذي يستعرض سيرة الفهد منذ ولادته حتى وفاته على مقتنياته الشخصية، والأوسمة والأوشحة التي تقلدها، ووثائق رسمية ومخطوطات عدة، وأفلام وثائقية و1000 صورة، بعضها تنشر للمرة الأولى.

 بعدها دشن خادم الحرمين الشريفين - رعاه الله- موسوعة الملك فهد بن عبدالعزيز - رحمه الله -، التي أصدرتها دارة الملك عبدالعزيز بهذه المناسبة في عشرة مجلدات، يزيد عدد صفحاتها على 5700 صفحة، توثق لحياة الملك فهد (1340 ـ 1426هـ/ 1920 ـ 2005م)، وسيرته العطرة وإنجازاته قبل وبعد توليه الحكم، كما تشمل خطبه وكلماته وحواراته الصحفية وأحاديثه الإعلامية، وشهادات تاريخية لمن عاصروه أو عملوا معه أو قابلوه من الوزراء السعوديين والمفكرين والساسة الدوليين والإعلاميين، إلى جانب ببلوجرافيا للكتب المطبوعة عنه باللغات المختلفة في عهده، ومعجم لموضوعات الموسوعة، وصور مختارة من مراحل حياته، تعكس مراحل إدارته شؤون البلاد.

 ثم تسلم خادم الحرمين الشريفين هدية تذكارية، عبارة عن لوحة تشكيلية من الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون.

 عقب ذلك ألقى المستشار بالديوان الملكي الدكتور فهد بن عبدالله السماري كلمة، أكد فيها أن بلاد الحرمين الشريفين تشهد اليوم مرحلة جديدة، نشاهد فيها حكمة الملك سلمان بن عبدالعزيز ووعيه ورؤيته المستقبلية المؤثرة والمبنية على أساس الدولة وتاريخها وتراثها الحضاري. هذه المرحلة التي تتضمن نقلة نوعية وإصلاحاً حقيقياً، يخدم الوطن والمواطن لتحقيق رؤيتكم السديدة المتمثلة في أن الوطن سيعتلي ويرتقي لمكانة يستحقها، وأن ريادته ستعود لتعانق مستويات العالم بعون من الله، ثم بجهود رجالاتكم المخلصين الأوفياء ذوي الرؤية المتميزة الذين اخترتموهم لتحمل المسؤولية العظيمة هذه تحت نظركم وتوجيهاتكم المباشرة ورعايتكم الكريمة.

 وأضاف: ولن ننتظر طويلاً عندما يدرك المواطن الواعي نتيجة لذلك أن بلاده أعطته، وعليه أن يبادر بالعطاء لتعزيز مكانتها التي تستحقها بين الأمم. إنكم تكتبون اليوم تاريخاً جديداً في الوفاء للأسس والمبادئ والإرث الحضاري لبلادنا ورد الاعتبار لمكانتنا بين الأمم وإعلان حقيقة السعودية التي استمرت مئات السنين ولم تتغير في أسسها ومنطلقاتها، بينما العالم من حولنا تغير وتبدل، وها هو يدفع ثمن ذلك التغير الذي قام على شعارات زائفة وبراقة، انتهت به إلى الفوضى وعدم الاستقرار.

 بعدها ألقى رئيس اللجنة العليا الأمير محمد بن فهد بن عبدالعزيز كلمة أبناء وأحفاد الملك فهد بن عبدالعزيز ـ رحمه الله ـ، قال فيها: "إن لكل وطن ضميراً. ولكي تكون ضمير وطن عليك أن تعرف رموز وتاريخ الوطن، وتتعلم بهما. وإن تاريخ الوطن هو دعوة إصلاحية مباركة، قادها الذين حولوا الفكر إلى دولة. وما زلنا - ولله الحمد - نتمتع بالإيمان والقوة. قال تعالى {وأن لو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقاً}.

 وأشار الأمير محمد بن فهد إلى أن روح القيادة تتوارثها أجيالنا منذ أكثر من 580 عاماً ببطن هذا الوادي، وادي حنيفة، نتعلم فنون القيادة، وأن روح القيادة بالأمس القريب هي الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود - رحمه الله - الذي جعل تلك الروح القيادية تسري توحيداً ووحدة في دماء كل السعوديين، وقد سار على نهجه أبناؤه من بعده (الملوك سعود وفيصل وخالد وفهد وعبدالله - رحمهم الله جميعاً -).

 وأضاف: لقد ورثنا من والدنا الملك فهد بن عبدالعزيز أيادي الخير، وامتدت إلى أرجاء المعمورة بأعمال بر ونشر دعوة وبناء مساجد ومراكز إسلامية وخدمة المسلمين والدفاع عن حقوقهم والوقوف مع العلماء.. ونحن جميعاً - بإذن الله - سائرون على هذا المنهج القويم. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له".

 حضر الحفل الأمير محمد بن سعد بن عبدالعزيز والأمير تركي الفيصل بن عبدالعزيز والأمير منصور بن سعود بن عبدالعزيز والأمير تركي بن ناصر بن عبدالعزيز والأمير خالد بن سعد بن عبدالعزيز والأمير طلال بن سعود بن عبدالعزيز ووكيل وزارة الخارجية للعلاقات متعددة الأطراف الأمير تركي بن محمد بن سعود الكبير والأمير نايف بن سعود بن عبدالعزيز ومستشار خادم الحرمين الشريفين الأمير خالد بن بندر بن عبدالعزيز ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار خادم الحرمين الشريفين الأمير منصور بن متعب بن عبدالعزيز ووزير الحرس الوطني الأمير متعب بن عبدالله بن عبدالعزيز، وعدد من الأمراء والمفتي العام للسعودية رئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ، والوزراء، وعدد من المسؤولين. 

 






















التعليقات