صقور العرب وعاصفة الحزم
بقلم: الدكتور زهير عابد
فجأة صار عند العرب جيوش وأطلقوا صقورهم نحو اليمن لتحرير اليمن من الحوثين، وهذا العمل العربي الذي برز فجأة ودون مقدمات اثلج صدور الكثير من العرب من مشرقها إلى مغربها، ولا أعرف أين كان العرب في العدوان الصهيوني على الفلسطينيين منذ النكبة إلى الآن، والذي لم تعرف لهم قوة إلا في محاربة داعش والحوثين، إن هذا شيء يجب التوقف عنده بشكل جلي ومتعمق لقراءة الأحداث التي على غير العادة بالنسبة للعرب.
طبعا لو نظرنا للمشهد في العراق وسوريا، نشاهد أن أمريكا فكرت جيدا بعد ما تكبدته من خسائر في صفوف أفرادها في العراق وأفغانستان، وقالت بالعربي يجب تحقيق المصالح الأمريكية بأيدي عربية، فأنطلق في البداية المجاهدين لمساعدة المعارضة الإسلامية في العراق وسوريا، وفعلا استطاع المجاهدين هناك تكوين دويلة استطاعت أن تبسط سيطرتها على جزء كبير من شمال سوريا والعراق، وهنا راجعت أمريكا حساباتها ووجدت أن تنظيم الدولة الإسلامية بات يمثل خطر على مصالحها في المنطقة، بالرغم أنها هي من مهد الطريق للظهور وانتشار داعش في وجه التقدم المحور الشيعي المتمثل في إيران في العراق وحزب الله في لبنان وسوريا.
لذا سعت امريكا لإعادة ترتيب أوراقها من جديد وطالبت العرب بتكوين تحالف دولي لمحاربة داعش، بحجة مساعدة النظام في العراق على وجه الخصوص، إلا أنها وجدت أن التمدد الشيعي لم يتوقف، ثم فجأة تخلت عن النظام في اليمن وسحبت قواتها من هناك لتفتح الباب على مصراعيه أمام الحوثيين لتقدم باتجاه صنعا ومن ثم عدن.
هنا شعر العرب السنة بخطر وخاصة السعودية على أراضيها والخليج العربي على وجه الخصوص وخاصة أن الحوثيين سوف يفكرون في شمال اليمن وجنوب السعودية الذي هو أرض يمنية حسب التاريخ اليمني، لهذا وعلى الأرجح شعر الملك سلمان بعظمة هذا الخطر؛ لذا أمر بعاصفة الحزم لتخليص اليمن من حكم الحوثيين، بطلب رسمي من الرئيس اليمني هادي.
هذا حصل والمشهد العربي من مشرقها إلى مغربها ومن شمالها إلى جنوبها في حالة يرثى لها من الانقسام والتمزق والتكتلات الصغيرة، التي لم تفلح فيه الأمة العربية بعد هزيمة جيوشها في فلسطين وتكوين الدولة الصهيونية في فلسطين، ليقطع جزء من الوطن العربي الكبير غالي على كل من يؤمن بالإسلام والعروبة، بل سعى حكام هذه الدول في مساعدة الكيان الصهيوني على البقاء والاستمرار في ظل مبادرة عربية هزيلة لم تفلح في استراتيجيتها أن السلام هو الحل، ولم نلاحظ أن جيوشا عربية مستعدة أن تنطلق لتحرير فلسطين في حالة أبت عن الانسحاب وإعادة الحقوق لأصحابها.
بل لم يتجرأ أحد من الدول العربية أن يتفوه بكلمة في وجه إسرائيل وليس بطائرة أو صاروخ تضامن مع أهل غزة، وهم يقصفون بشتى أنواع الأسلحة الأمريكية ليلا ونهارا على مرأى من أعينهم، أو أن يطلب بضرورة ردع هذه الدولة وإيقافها في عدوانها على الشعب الفلسطيني، وكم من حرب شنت على غزة من قبل إسرائيل ولم نرى جندي عربي واحد يجرأ على أن يطلق طلقة واحدة في اتجاه إسرائيل، بل سعت بعض هذه الدول لوضع التبريرات لإسرائيل في عدوانها على عزة.
ولم تفكر هذه الدول إلا في كيف أرضا الطموح الأمريكي في المنطقة لتنفذ مشروعها في خلق الفوضى العربية وتحقيق أمن إسرائيل، التي سعت أمريكا لترسيخه في عقلية الحكام العرب بأنها دولة ديمقراطية أفضل من الفلسطينيين، وسعت هذه الدول وساعدت في خروج قطعة من جسد الأمة ألا وهي جنوب السودان على مرأى من التحالف الدولي الحالي في انفصالها عن السودان.
وبدأت الدول العربية في الانهيار في اعتقاد أنه عندما يتركون الأنظمة تنهار في الدول الأخرى كالعراق وليبيا، أنهم يساعدون على التخلص من الإرهاب والنووي الذي يهدد الدول العربية المجاورة لهذه الدول، ويعمل على ترسيخ أنظمتهم، والذي سعت بعض الدول الإقليمية في المنطقة العربية منها إيران على أن تستغل الظروف المحيطة بتمزق الأمة وترتع في ربوع الأمة العربية، وتسقط دولة تلو الأخرى في قبضتها وبأيدي السنة نفسهم.
وفي هذا الصدد نحن لسنا ضد الشيعة فهم طائفة مسلمة، ولكن الطموحات الإيرانية المخفية في إعادة الكياسرة إلى الحكم، وسيطرتها على المشرق العربي وإعادة تكوين الإمبراطورية الفارسية من جديد، في ظل مشهد عربي حزين ومؤلم في ظل تكاثر بؤرات الصراع في الوطن العربي برعاية أمريكية غربية، والعرب في غفلة لم يفيقوا منها إلا على صدى سقوط صنعاء في أيدي الحوثيين؛ في حين أنهم لم يفيقوا عندما سقطت القدوس وكامل فلسطيني في يد إسرائيل ومن بعدها سقوط بيروت، ولا عندما سقطت بغداد في أيدي الأمريكان.
الصراع في المنطقة لا يخدم إلا إسرائيل، والصراع يشن بأيدي عربية عربية والقتال قتال عربي، وإسرائيل تجني الثمرات ومن خلفهم أمريكا التي تسعى للسيطرة على المنطقة العربية بشكل كامل، وهي في حالة فوضى خلاقة ومنقسمة على نفسها في كنتونات صغيرة لا حيلة لها. التي خلقت كل التنظيمات الإسلامية المتشددة في المنطقة العربية وفي العالم لتحقق مصالحها.
إن ما تسعى إليه أمريكا في المنطقة العربية خطير، ويجب على العرب تداركه بشكل سريع، وأن يوجهوا رسالة سريعة لأمريكا كفى عبثا في مقدرتنا وبلادنا ودعينا نعيش بسلام، ونحل مشاكلنا بأنفسنا، فنحن لسنا بحاجة إلى أحد لكي يصدر لنا ديمقراطيات مزيفة لا تنفع مع محيطنا الإسلامي والعربي، واتمنى أن تكون الرسالة قد وصلت إلى إسرائيل بأن العرب موجودون، وأعينا مفتوحة على القدس، فصقور العرب طارت إلى صنعاء ممكن أن تطير إلى لتحرير فلسطين، مع تمنياتي تبقى صقور العرب تطير لتحمي العرب في كل مكان.
فجأة صار عند العرب جيوش وأطلقوا صقورهم نحو اليمن لتحرير اليمن من الحوثين، وهذا العمل العربي الذي برز فجأة ودون مقدمات اثلج صدور الكثير من العرب من مشرقها إلى مغربها، ولا أعرف أين كان العرب في العدوان الصهيوني على الفلسطينيين منذ النكبة إلى الآن، والذي لم تعرف لهم قوة إلا في محاربة داعش والحوثين، إن هذا شيء يجب التوقف عنده بشكل جلي ومتعمق لقراءة الأحداث التي على غير العادة بالنسبة للعرب.
طبعا لو نظرنا للمشهد في العراق وسوريا، نشاهد أن أمريكا فكرت جيدا بعد ما تكبدته من خسائر في صفوف أفرادها في العراق وأفغانستان، وقالت بالعربي يجب تحقيق المصالح الأمريكية بأيدي عربية، فأنطلق في البداية المجاهدين لمساعدة المعارضة الإسلامية في العراق وسوريا، وفعلا استطاع المجاهدين هناك تكوين دويلة استطاعت أن تبسط سيطرتها على جزء كبير من شمال سوريا والعراق، وهنا راجعت أمريكا حساباتها ووجدت أن تنظيم الدولة الإسلامية بات يمثل خطر على مصالحها في المنطقة، بالرغم أنها هي من مهد الطريق للظهور وانتشار داعش في وجه التقدم المحور الشيعي المتمثل في إيران في العراق وحزب الله في لبنان وسوريا.
لذا سعت امريكا لإعادة ترتيب أوراقها من جديد وطالبت العرب بتكوين تحالف دولي لمحاربة داعش، بحجة مساعدة النظام في العراق على وجه الخصوص، إلا أنها وجدت أن التمدد الشيعي لم يتوقف، ثم فجأة تخلت عن النظام في اليمن وسحبت قواتها من هناك لتفتح الباب على مصراعيه أمام الحوثيين لتقدم باتجاه صنعا ومن ثم عدن.
هنا شعر العرب السنة بخطر وخاصة السعودية على أراضيها والخليج العربي على وجه الخصوص وخاصة أن الحوثيين سوف يفكرون في شمال اليمن وجنوب السعودية الذي هو أرض يمنية حسب التاريخ اليمني، لهذا وعلى الأرجح شعر الملك سلمان بعظمة هذا الخطر؛ لذا أمر بعاصفة الحزم لتخليص اليمن من حكم الحوثيين، بطلب رسمي من الرئيس اليمني هادي.
هذا حصل والمشهد العربي من مشرقها إلى مغربها ومن شمالها إلى جنوبها في حالة يرثى لها من الانقسام والتمزق والتكتلات الصغيرة، التي لم تفلح فيه الأمة العربية بعد هزيمة جيوشها في فلسطين وتكوين الدولة الصهيونية في فلسطين، ليقطع جزء من الوطن العربي الكبير غالي على كل من يؤمن بالإسلام والعروبة، بل سعى حكام هذه الدول في مساعدة الكيان الصهيوني على البقاء والاستمرار في ظل مبادرة عربية هزيلة لم تفلح في استراتيجيتها أن السلام هو الحل، ولم نلاحظ أن جيوشا عربية مستعدة أن تنطلق لتحرير فلسطين في حالة أبت عن الانسحاب وإعادة الحقوق لأصحابها.
بل لم يتجرأ أحد من الدول العربية أن يتفوه بكلمة في وجه إسرائيل وليس بطائرة أو صاروخ تضامن مع أهل غزة، وهم يقصفون بشتى أنواع الأسلحة الأمريكية ليلا ونهارا على مرأى من أعينهم، أو أن يطلب بضرورة ردع هذه الدولة وإيقافها في عدوانها على الشعب الفلسطيني، وكم من حرب شنت على غزة من قبل إسرائيل ولم نرى جندي عربي واحد يجرأ على أن يطلق طلقة واحدة في اتجاه إسرائيل، بل سعت بعض هذه الدول لوضع التبريرات لإسرائيل في عدوانها على عزة.
ولم تفكر هذه الدول إلا في كيف أرضا الطموح الأمريكي في المنطقة لتنفذ مشروعها في خلق الفوضى العربية وتحقيق أمن إسرائيل، التي سعت أمريكا لترسيخه في عقلية الحكام العرب بأنها دولة ديمقراطية أفضل من الفلسطينيين، وسعت هذه الدول وساعدت في خروج قطعة من جسد الأمة ألا وهي جنوب السودان على مرأى من التحالف الدولي الحالي في انفصالها عن السودان.
وبدأت الدول العربية في الانهيار في اعتقاد أنه عندما يتركون الأنظمة تنهار في الدول الأخرى كالعراق وليبيا، أنهم يساعدون على التخلص من الإرهاب والنووي الذي يهدد الدول العربية المجاورة لهذه الدول، ويعمل على ترسيخ أنظمتهم، والذي سعت بعض الدول الإقليمية في المنطقة العربية منها إيران على أن تستغل الظروف المحيطة بتمزق الأمة وترتع في ربوع الأمة العربية، وتسقط دولة تلو الأخرى في قبضتها وبأيدي السنة نفسهم.
وفي هذا الصدد نحن لسنا ضد الشيعة فهم طائفة مسلمة، ولكن الطموحات الإيرانية المخفية في إعادة الكياسرة إلى الحكم، وسيطرتها على المشرق العربي وإعادة تكوين الإمبراطورية الفارسية من جديد، في ظل مشهد عربي حزين ومؤلم في ظل تكاثر بؤرات الصراع في الوطن العربي برعاية أمريكية غربية، والعرب في غفلة لم يفيقوا منها إلا على صدى سقوط صنعاء في أيدي الحوثيين؛ في حين أنهم لم يفيقوا عندما سقطت القدوس وكامل فلسطيني في يد إسرائيل ومن بعدها سقوط بيروت، ولا عندما سقطت بغداد في أيدي الأمريكان.
الصراع في المنطقة لا يخدم إلا إسرائيل، والصراع يشن بأيدي عربية عربية والقتال قتال عربي، وإسرائيل تجني الثمرات ومن خلفهم أمريكا التي تسعى للسيطرة على المنطقة العربية بشكل كامل، وهي في حالة فوضى خلاقة ومنقسمة على نفسها في كنتونات صغيرة لا حيلة لها. التي خلقت كل التنظيمات الإسلامية المتشددة في المنطقة العربية وفي العالم لتحقق مصالحها.
إن ما تسعى إليه أمريكا في المنطقة العربية خطير، ويجب على العرب تداركه بشكل سريع، وأن يوجهوا رسالة سريعة لأمريكا كفى عبثا في مقدرتنا وبلادنا ودعينا نعيش بسلام، ونحل مشاكلنا بأنفسنا، فنحن لسنا بحاجة إلى أحد لكي يصدر لنا ديمقراطيات مزيفة لا تنفع مع محيطنا الإسلامي والعربي، واتمنى أن تكون الرسالة قد وصلت إلى إسرائيل بأن العرب موجودون، وأعينا مفتوحة على القدس، فصقور العرب طارت إلى صنعاء ممكن أن تطير إلى لتحرير فلسطين، مع تمنياتي تبقى صقور العرب تطير لتحمي العرب في كل مكان.

التعليقات