"الصراع الإقليمي" بين السياسة والأمن ..!؟

"الصراع الإقليمي" بين السياسة والأمن ..!؟
رام الله - خاص دنيا الوطن
في إطار المجريات الدولية والتحالفات الجديدة وبروز القوى العسكرية على الساحة العربية وظهور الجماعات الإسلامية المتشددة والتخوف من إمتلاكها الأسلحة المحرمة دوليا ، أصبح التفكير العربي والدولي محط تفكير من نشوب حرب عالمية ثالثة بين عدة أطراف دولية متنازعة على المناطق العربية ومناطق النفوذ الإقتصادي.

دنيا الوطن أجملت الأحداث في ظل المتغيرات الدولية والإقليمية وحاورت استاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر البروفيسور ناجي شراب لتستعرض أنظمة القوة العالمية الجديدة وإرهاصات نشوب حرب عالمية  جديدة

شراب أوضح لدنيا الوطن سبب تراجع النفوذ الأمريكي في السياسة الدولية معللاً ذلك لتغيّر نظام القوة الدولية وبروز الكيانات الإقتصادية الجديدة مثل القوة الروسية والنووي الإيراني والإقتصاد الصيني ، ومنافستها للقرار الأمريكي وإنتزاع هيمنته على القرار الدولي العسكري و الإقتصادي مستشهدا على ذلك إنتزاع إيران قراراً دولياً  على مشروعها النووي والتقارب الأمريكي لإيران.

شراب أشار أن التحول على المستوي الدولى يعكس فشل الولايات المتحدة في الحفاظ على نفس المستوى الإقتصادي والعسكري على الساحة الدولية، وبداية الأمر في كانت إبان الحرب الكويتية العراقية وتدخل الولايات المتحدة في تلك الفترة.

وأكد شراب أن بروز القوى الدولية الجديدة والتحالفات العسكرية والإقتصادية أضعف النفوذ والقرار الأمريكي ، فبروز إيران الأن كقوة نووية والصين قوة إقتصادية وروسيا كقوة عسكرية والنفوذ التركي على الساحة العربية، كان لهم الدور في تراجع الهيمنة الأمريكية على القرار الدولي .

انتهاء نظام القطب الواحد
وعلل شراب أن النظام الأمريكي لم يعد القوة المهيمنة بعد الإختبار الأخير لهم في أوكرانيا وشبه جزيرة القرم ووجود تحدي روسي لها كقوة عسكرية وتلويح الرئيس بوتين بالقوة النووية.

وعن إرهاصات الصراع الاقليمي، قلل شراب من نشوب صراع اقليمي ليصل لحد "حرب عالمية" بالشكل التي سبقت لها الحروب وأن أخذت طابعها كدولة مقابل دولة ، ولكن الأن بدأت كالتحالف التي تقوده الولايات المتحدة ضد  الجماعات المتطرفة كـ "داعش" ، فجميع المعطيات الأن تشير إلى أن كل تلك التغيرات هي إرهاصات حرب ، مشيراً في حديثه أن الحرب الأن بدأت بمجرياتها والتخوف من إستخدم أسلحة محرمة دوليا كون تلك الجماعات تشكل تهديد على النظام الدولي ووصولها لأوروبا وتخوف الولايات المتحدة من الوصول لأراضيها .

وعن دخول الولايات المتحدة في "حرب عالمية" كونها دولة عظمى أشار شراب أن إدارة الرئيس باراك أوباما أعطت الأولوية لقضاياها الداخليه وذلك ظهرا جليا في سحب القوات الأمريكية من العراق وأفغانستان وعدم وجود نوايا أمريكية للتدخل عسكريا في أي من الدول التي تشهد توترا ووجود جماعات متطرفة كداعش وغيرها وذلك يعكس وجهة النظام الأمريكي في عدم التدخل عسكريا بمشاركة برية في أي من المواجهات الخارجية .

وحول التحالف الروسي الصيني، أشار شراب أن القوة العسكرية الروسية لا يمكن لها مواجهة القوة الأمريكية بمفردها وإنما عند إجتماع الإقتصاد والقوة المسلحة تختلف موازين القوى والتأثير على الساحة الدولية ، مشيرا بذلك للتقارب الصيني الروسي في الفترة الأخيرة .

وعن شكل الصراع المتوقع والأسلحة المستخدمة :
شرح شراب أن الشكل النهائي للحرب لا يمكن تحديده بشكل واضح كون الأسلحة الأن والتكنولوجيا لم تعد حكرا على أحد وأصبح العالم منفتحا على كل تلك الأمور 

موضحاً ذلك من خلال تخوف القوى الدولية من وصول أسلحة محرمة دوليا لأيدي حماعات أو تنظيمات متطرفة قد تسهم في تغيير معادلة الصراع الدولي مما يدفع الولايات المتحدة كونها دولة عظمي من الدخول في مواجهة حتمية مع عدة أطراف سواء دولية أو جماعات متطرفة مجتمعة .

وأكد شراب أن قانون الحرب الأن إختلف، وما يحكم ذلك هو السلوك السياسي للدول والمعضلات الأمنية فيها.

التعليقات