"برايتون كوليدج أبوظبي" أوّل مدرسة في الإمارات تعتمد نموذج "القائد في داخلي" ضمن مناهجها

"برايتون كوليدج أبوظبي" أوّل مدرسة في الإمارات تعتمد نموذج "القائد في داخلي" ضمن مناهجها
رام الله - دنيا الوطن
قامت مدرسة "برايتون كوليدج أبوظبي"، إحدى المدارس الرائدة التي تعتمد المنهاج البريطاني في المنطقة، بدمج النموذج التطويري "القائد في داخلي" ضمن منهجها الدراسي، لتكون بذلك أوّل مدرسة في دولة الإمارات تتبنّى هذا النموذج. وجاء الإعلان خلال زيارة شون كوفي، رئيس قسم التعليم في شركة "فرانكلين كوفي" والكاتب والمتحدّث التحفيذي الرائد في المجال، إلى المدرسة اليوم (الثلاثاء 24 مارس/آذار الجاري) في سياق جولته الأولى إلى منطقة الشرق الأوسط لتسليط الضوء على نموذج "القائد في داخلي" ودوره في تحسين المنظومة التربوية.

ويتميّز نموذج "القائد في داخلي" بأنّه مصمّمٌ على نحو يمكن دمجه في مختلف المناهج الدراسية الأساسية والأنظمة اليومية للمدارس بحيث يصبح النظام المحرّك للمنظومة التعليمية في المدارس. ويعمل النموذج وفق مبدأ "التركيز على اعداد القادة، كل طفل على حدة" من أجل خلق بيئة مدرسية متكاملة يتم فيها تشجيع كل طالب على تحديد أهدافه للحياة والسعي لتحقيقها وعلى أن يكون له تأثير إيجابي على الآخرين وأن يستخدم مهاراته ومواهبه الفردية لتحسين العالم من حوله.

وأوضح شون أن نموذج "القائد في داخلي" يستند إلى مجموعةٍ من النماذج التعليمية والقيادية الرائدة في المجال، بما فيها الكتاب الأكثر مبيعاً "العادات الـ7 للأشخاص ذوي الفعالية العالية" للمؤلّف الدكتور ستيفن آر. كوفي والذي بيع 25 مليون نسخة منه في 52 لغة عالمياً. وأكّد شون على أن البرنامج يهدف في المقام الأوّل إلى الإرتقاء بالمستويات الثقافية والمهارات القيادية والتحصيل الأكاديمي لدى كل طالب على حدة.

وبدورها، قالت فانيسا روبيتاي، المديرة الإعدادية في "برايتون كوليدج أبوظبي": "نحن سعداء ومتحمسون لتطبيق نموذج "القائد في داخلي" في المدرسة بأبوظبي ونتطلّع قدماً لتثقيف طلابنا الصغار عن "العادات ال7" التي ستساعدهم في تنمية مهاراتهم وتعزيز جاهزيتهم لمواجهة تحدّيات القرن الحادي والعشرين، بما سيمنحهم القدرة على تحقيق أعلى معايير التنافسية والتميّز في مجال التعلم والإستفادة المثلى من التجارب والخبرات المكتسبة في المدرسة".

ومن جهته، أضاف ألون يوراث، مدير "برايتون كوليدج أبو ظبي": "يلعب نموذج "القائد في داخلي" دوراً إيجابياً كبيراً في عملية الإنتقال من مرحلة الطفولة إلى النضج الفكري، إذ يعمل على تنمية حس المسؤولية والإهتمام والموثوقية لدى الطالب في المدرسة بطريقة ممتعة. وإنّه لشرف كبير أن نستقبل شون كوفي في أحضان المدرسة بأبوظبي للتحدّث مع الطلاب، ونشيد بأفراد عائلة كوفي الذين يشكّلون مصدر إلهام وتحفيز لجميع أفراد المجتمع كباراً وصغاراً. ونحن سعداء بأن نكون جزءًا من هذه المبادرة النوعية الرامية إلى خلق جيل جديد قادر على قيادة المستقبل بإقتدار."

ويكتسب نموذج "القائد في داخلي" أهميةً بالغة على المستوى التعليمي والتربوي في ظل التوجّه المتنامي بسرعة نحو إعتماد مجموعةٍ جديدةٍ بالكامل من القواعد والنظم التي يجب على الشباب الناشئ التكيّف معها وإتّباعها؛ إذ يركّز النموذج على عددٍ من المهارات الأساسية التي يتفّق كبار أقطاب قطاع التعليم والأعمال على أنّها عناصر هامة ومؤثرة في رسم مستقبل الطلاب. وتتمثّل هذه المهارات في القيادة، وحس المسؤولية، والمساءلة، والقدرة على حل المشاكل، والقدرة على التكيّف، والمبادرة والتوجيه الذاتي، والثقة بالنفس، بالإضافة إلى المهارات الثقافية ومهارات التواصل والإبداع والعمل الجماعي.

وعلاوةً على ذلك، يعمل النموذج القيادي على تعزيز الطلاب بالقدرات والإمكانات اللازمة لتحقيق النمو والتطوّر بأنفسهم، وذلك من خلال تعليمهم "العادات ال7" التي لن تساعدهم في الحصول على أهم المهارات الأساسية للنجاح في المدرسة فحسب، بل ستمكّنهم من التفوّق والريادة في سوق العمل أيضاً.

ويُذكر أن شون كوفي يشغل منصب نائب الرئيس التنفيذي لقسم الحلول والشراكات العالمية ورئيس قسم التعليم في شركة "فرانكلين كوفي" العالمية الرائدة في مجال توفير حلول تحسين الأداء للشركات من خلال تغيير السلوك البشري. ويعد شون أيضاً كاتباً أمريكياً معروفاً وأحد أبرز المتحدّثين التحفزيين المتخصّصين في العديد من المجالات المتعلّقة بالكبار والصغار كمهارات القيادة والريادة. كما يعمل شون في مجال توفير الحلول التعليمية ذات الصلة بإدارة الأعمال وإدارة الوقت للعملاء من المؤسّسات والأفراد.

وتخرّج شون من جامعة "بريغام يونغ" بشهادة في اللغة الإنكليزية وحصل لاحقاً على درجة الماجستير من كلية هارفارد للأعمال. وتم تصنيفه ضمن قائمة الكتّاب الأكثر مبيعاً وفق صحيفة "نيويورك تايمز"، حيث يضم في جعبته مجموعةً واسعةً من الكتب التحفيزية والتطويرية، منها "أهم 6 قرارات يمكنك اتّخاذها" و"العادات الـ7 للأطفال السعداء" و"العادات الـ7 للفتية ذوي الفعالية العالية" الذي تم ترجمته إلى 20 لغة وبيع ما يقارب 4 ملايين نسخة منه عالمياً. وبصفته رئيس قسم التعليم في شركة "فرانكلين كوفي"، يسعى شون إلى الإرتقاء بالمنظومة التعليمية حول العالم من خلال دعم الطلاب والمعلّمين والإداريين وأولياء الأمور بالمهارات القيادية والحياتية الأساسية.

التعليقات