النائب نواف الموسوي ... المعركة ضد التكفيريين هي معركة واجبة

رام الله - دنيا الوطن
محمد درويش - أحيا حزب الله ذكرى أسبوع الشهيد المجاهد عباس نسيب حرز وأسبوع فقيد الجهاد شادي تيسير ياسين باحتفال تكريمي أقامه في حسينية بلدة مجدل سلم في جنوب لبنان ، بحضور عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب نواف الموسوي، مسؤول منطقة الجنوب الأولى في الحزب أحمد صفي الدين، رئيس لقاء علماء صور الشيخ علي ياسين، رئيس اتحاد بلديات جبل عامل الحاج علي الزين إلى جانب عدد من الفعاليات والشخصيات البلدية والإختيارية والإجتماعية وحشد من الأهالي.

وقد تخلل الإحتفال كلمة للشيخ علي ياسين

وكلمة للنائب الموسوي جاء فيها:

ثمة إجماع على أن المعركة ضد التكفيريين هي معركة واجبة ولا يتفادى هذا القول إلا من يريد تشتيت الإنتباه عن المعركة الأساسية، الشهداء الذين قدمناهم ونقدمهم نفخر بأننا نفعل ذلك دفاعاً عن أمة ودين وشعب ووطن، نحن حين نقدم هؤلاء الشهداء نقدمهم ورؤوسنا مرفوعة، وإننا كما عودنا أهلنا دائما على أن نكون في مقدمة المعركة نذود عنهم، ها نحن مرة أخرى في ساحات القتال نشكّل بأجسادنا سوراً منيعاً، وسداً حصيناً في مواجهة التهديدات التي كان يمكن أن تفتك بنا جميعاً في مدننا وقرانا.

بالأمس وفي أكثر من منطقة من عالما العربي والإسلامي شاهدنا مجازر ترتكب في مساجد ومتاحف وساحات، ومحور هذه المجازر هو محور واحد هو الفكر التكفيري وأدواته من الانتحاريين التكفيريين، قلناها ونقولها دائماً، لولا المعركة التي نخوضها في مواجهة هؤلاء التكفيريين لكان لبنان يشهد الآن في كل مسجد أو حي أو كنيسة أو أي شكل من أشكال التجمع عملاً إنتحارياً بغيضاً يذهب بأرواح العشرات من اللبنانيين.

لذلك من حق هذه البلدة الكريمة العزيزة أن تقف بين أشقائها من بلدات الوطن لتفخر أنها تقدم قسطها في الذود عنه وعن أهله، في حين أن البعض لا زال يضلل إعلامياً وسياسياً حول طبيعة المواجهة فيخترع أعداءاً غير موجودين ويغطي على أعداء موجودين.

بات الجميع مقتنعا أن التكفيري هو عدو، ولا يمكن أن يسمى عنفاً أو تطرفاً، أو يوضع في خانة رد الفعل أو يقدم له التبريرات والمسوغات، فيضع على أعين الناس غشاوة بحيث لا ترى العدو التكفيري وهو يقترب منها حاملاً سكينه للذبح وسلاسله للسبي، ونحن كنا السباقين لمواجهة خطر التكفيريين خلف الحدود، وقبل أن يقرّ العالم بأجمعه بوجود هذا العدو، حيث بدأ يحشد قواه في مواجهته، ومن هنا فإن على القوى جميعاً أن تحتشد في هذه المواجهة، لمنع خطر العدو التكفيري الذي يتهدد البلاد والعباد، والدفاع عن لبنان في وجه هؤلاء ومنعهم من تنفيذ أطماعهم ومخططاتهم، كما دافعنا عن وطننا في وجه العدو الصهيوني، وينبغي أن نكون على جهوزية دائمة لا سيما في الأسابيع القادمة قبل ذوبان الثلوج من مرتفعات السلسلة الشرقية عند الحدود مع سوريا.

إننا في الوقت الذي نواجه فيه العدو التكفيري فإننا لا يمكن أن نغفل العدو الصهيوني وكل ما يقوم به من انتهاك مستمر للسيادة والحقوق اللبنانية، وهو انتهاك قائم ومتمادٍ، لا يمكن تجاهله، لأن هذا العدو لا يفهم سوى لغة القوة والمقاومة، وأن الصراع معه لا يمكن تسويته بأي شكل من الأشكال، فيما هو متمادٍ بالإعتداء على الحقوق والسيادة والمقدسات والبشر، ولا يمكن الرهان معه على أي حل سيما وأن قيادته لا تريد أي حل، وتحديدا القيادة الإسرائيلية التي أفرزتها الإنتخابات في الكيان الصهيوني وأظهرت أن هذا الكيان كما صرح الفائز في الإنتخابات رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو ليس مستعداً لأي حل، لذلك لا يمكن إسقاط عدائية العدو الحقيقي على أساس أي حلّ غير قابل للتحقق.

إن أي اعتراف بدولة يهودية والتخلي عن الصراع ضد العدو الصهيوني يعني بداية النهاية لعالمنا العربي والإسلامي، لأنه سيحيل هذا العالم إلى دويلات متنابذة، تقوم كما الدولة اليهودية على هويات ممزقة بين العرق والدين والطائفة والمذهب.

إن العدو هو الصهيوني والتكفيري، وهما أعداء الدين والأمة، فيما هناك شريك لنا في الدين والأمة هي إيران الإسلامية، وهي دولة بأسرها عرفناها صديقة للبنان وللشعب الفلسطيني والشعوب المستضعفة التي تواجه الإحتلال الصهيوني، إن هذه الدولة التي يفتش العالم اليوم عن تسوية معها، لا يمكن لنا التخلي عن صداقتها لأن ذلك يجعلنا نخسر في ساحة المواجهة.

إن جمهورية إيران الإسلامية هي دولة صديقة وشقيقة وستبقى كذلك وسنبقى إلى جانبها في قضاياها العادلة كما بقيت إلى جانبنا في مواجهة العدو الصهيوني وفي خوض الصراع معه، ونحن مستمرون في هذا الأمر ومنسجمون مع ثوابتنا التي هي الثوابت اللبنانية والتي هي الثوابت القومية والعربية أيضاً، فأي إنسان عروبي حقيقي يفتش عن صديق لقضيته لا يذهب لمصادقة العدو الصهيوني ويعلن عداءه لدولة صديقة، فنحن نصرّ على صداقتنا مع جمهورية إيران الإسلامية، كما أننا ماضون في معركتنا ضد العدو التكفيري والعدو الصهيوني.

من جهة ثانية برعاية عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب نواف الموسوي وعضو كتلة التنمية والتحرير النائب علي خريس ورئيس جمعية علي الجمال التربوية والإجتماعية الأستاذ أنور الجمال وفي أجواء عيد المعلم وبمناسبة تحويلها من معهد جامعي إلى كلية جامعية

أقامت كلية جويا الجامعية للتكنولوجيا احتفالاً في قاعتها في بلدة جويا بجنوب لبنان ، حضره رئيس المنطقة التربوية في الجنوب باسم عباس، ممثل السفارة الفلسطينية في لبنان ماهر مشيعل، الكولونيل بيترو رومانو ممثلا قائد القوات الدولية لحفظ السلام العاملة في جنوب لبنان، إلى جانب عدد من الشخصيات والفعاليات التربوية والثقافية والإجتماعية.

افتتح الحفل بقراءة سورة الفاتحة لروح المرحوم علي الجمال

، ومن ثم كانت وقفة مع النشيد الوطني اللبناني.

ومن ثم ألقى المدير الأكاديمي للجامعة الدكتور غسّان جابر كلمة رحب فيها بالحضور،

مؤكداً أن الجامعة ستعمل لأن تكون واحدة من الصروح التربوية الفاعلة في لبنان، مشيراً إلى أن الجامعة تعمل على تطوير برامجها واستحداث مهام تتناسب مع الزمن المعاصر.

وكانت بعدها كلمة للنائب الموسوي جاء فيها:"

هي مناسبة لكي أثني على اغترابنا الذي يكدّ في المنافي القهرية والقسرية من أجل أن يمدّ الصامدين بأرضهم بأسباب البقاء في مواجهة عتو الحرمان وعدوان الإحتلال، نثني على الإغتراب وبخاصة الذي يخصص جزء من رأس ماله للإستثمار في بلده لبنان وفي منطقته وفي القرى التي ينتمي إليها، هي مناسبة لأعود وأذكر أننا إذ نحيّي المغتربين على دورهم في دعم صمود مجتمعاتهم إلا أننا نرى أن من مصلحتهم ومصلحة مجتمعاتهم أن يبدأوا بالتفكير بالإستثمار الربحي في لبنان وفي الجنوب خصوصاً، وأن ينشأوا الأعمال التي يتوخون منها الربح بحيث تكون فرصة لإطلاق مرحلة جديدة من الحياة الإقتصادية الإجتماعية لهذه المنطقة، وهنا أذكر دائماً بأن الجنوب لا زال يحتاج إلى كثير من المقومات الذاتية بحيث إذا أقفل لسبب ما الطريق إليه ينبغي أن تكون له القدرة على أن يواصل حياته، نحن نفتقر في هذه المنطقة إلى مرفأ للترانزيت وإلى إهراءات للقمح ومطحنة، أسمّي هذين من بين مشاريع كثيرة أدعو الإغتراب إلى الإستثمار فيها، مقدراً ما يقدمونه من مساعدات لأهلهم ومن أعمال كريمة في إنشاء المساجد والحسينيات، فهذا جيد لكن ندعوهم إلى الإستثمار بحيث يبقى لهم في بلدهم مستنداً وملاذاً يلوذون به فيما لو أضرت تطورات ما الأماكن التي يعيشون ويعملون فيها الآن.

هي مناسبة للثناء على المغترب الراحل الذي أقام عدداً من المشاريع في هذه البلدة وفي غيرها، ومناسبة لنقول للأخوة المشرفين على هذه الجامعة أنّ مسؤوليتكم تكون أساساً في العمل على رفع المستوى التعليمي، نحن نريد مثقفين ومبدعين ولا نريد حملة شهادات فحسب، نحن لدينا القدرة على أن نتفوق في أشد الظروف صعوبة، نحن معنيون بأن نطلق شباباً من بيننا قادراً على التقدم بثقافتنا وحضارتنا.

ومثالاً على ذلك هو إيران وطبعاً عندما نقول إيران هناك من ينزعج، ها هي إيران التي حوصرت منذ عام 1979 وفرضت العقوبات عليها، وبالرغم من ذلك دخلت شتى المجالات رائدة في المجال الطبي والنووي والفضائي إلى غيره، لأنها وبتوجيهات من قائدها الإمام الخامنئي (حفظه الله) إستثمرت في النخب التعليمية وسعت وراء الشباب المتفوق وعملت على رعايته، فليكن ذلك نموذجاً لنا على إمكانية التقدم رغم العقوبات والحصار.

والجامعة مسؤولة أيضاً عن تقديم العلم بكلفة تتناسب مع الواقع الإقتصادي الإجتماعي الذي نعيشه، وفي هذا المجال أقول: لقد بات لزاماً على المعنيين في لبنان ولا سيما الحريصون منهم على التقدم بعجلة العلم والتعليم، أن يقوموا بواجبهم في مجال إقرار سلسلة الرتب والرواتب، نحن في فريقنا السياسي وفي كتلة اللقاء الديمقراطي تحملنا مسؤولياتنا بالأمس ونزلنا إلى جلسة اللجان المشتركة للشروع في مناقشة السلسلة والعمل على إقرارها سريعاً ولكن بدا أن هناك قراراً بالمقاطعة وفي رفض إقرار السلسلة وبالتصعيد الذي لا طائل منه ولا فائدة، بل يجر أزمات لا تصيب إلا القواعد الشعبية التي تشكل أساساً للمواقف التي نستند إليها، ونؤكد من على هذا المنبر أننا سنواصل دعمنا للمطالب العادلة التي تخص الشرائح على اختلافها التعليمية والعسكرية والإدارية، سعياً لتحقيق العدالة الإجتماعية للشعب اللبناني بأسره.

وألقى فيصل صفوان كلمة أنور الجمال رئيس جمعية علي الجمال التربوية الإجتماعية، قال فيها: "إن مؤسسات علي الجمال التربوية لن تتوانى عن تقديم المساعدة لكل الطلاب الذين يحتاجون لمكان لكي يكملوا تعليمهم فيه سواء كان في لبنان أو في خارجه".





.

التعليقات