الأونروا تعيد إفتتاح مدرسة في منطقة خزاعة في غزة

الأونروا تعيد إفتتاح مدرسة في منطقة خزاعة في غزة
رام الله - دنيا الوطن
 قام المفوض العام للأونروا، السيد بيير كرينبول، اليوم بإعادة افتتاح مدرسة خزاعة الإبتدائية المشتركة "أ" و"ب" في شرق خانيونس في قطاع غزة. وتستوعب المدرسة ما يزيد عن 1,100 طالب وطالبة، والذين عادوا إلى الدراسة فيها في منتصف شهر آذار/ مارس. حيث تم ترميم المدرسة بفضل تبرعات سخية قدمها شركاء دوليون إضافة إلى الحائزة على جائزة نوبل للسلام، مالالا يوسفزاي، والتي تبرعت ب50,000 دولار أمريكي- أي كامل القيمة النقدية لجائزة "أطفال العالم" المرموقة التي حصلت عليها.

وهذه المدرسة هي واحدة من 83 مدرسة تضررت خلال فترة الأعمال العدائية. حيث تعرضت مدرسة خزاعة للأضرار والدمار يوم 28 تموز/يوليو 2014 أو نحوه، بما يتناقض مع صون حرمة منشآت الأمم المتحدة بموجب القانون الدولي. وحصل ذلك بالتزامن مع العمليات البرية التي نفذتها قوات الجيش الإسرائيلي في محيط المدرسة وحولها، والتي نجم عنها هدم جناح كامل من الصفوف الدراسية، دورات المياه في المدرسة، وأحد الأسوار، إضافة إلى وجود بعض الأضرار الناجمة عن الذخائر ونيران الأسلحة الخفيفة.

عندما أعلنت عن تقديمها هذا التبرع، قالت مالالا: "إن حجم الاحتياجات هائل- فأكثر من نصف عدد سكان غزة تقل أعمارهم عن 18 عاماً.

 إنهم يريدون ويستحقون الحصول على تعليم نوعي، وأمل، وفرص حقيقية لبناء مستقبلهم. سيساعد هذا التبرع في إعادة بناء ال83 مدرسة التي تضررت خلال الصراع الأخير. لقد عانى الأطفال الفلسطينيون الأبرياء بشكل رهيب ولفترة طويلة جداً. يجب أن نعمل جميعاً لضمان حصول الفتيان الفلسطينيين والفتيات الفلسطينيات، وجميع الأطفال في كل مكان، على تعليم نوعي في بيئة آمنة. فبدون التعليم، لن يكون هناك سلام أبداً. دعونا نقف معاً من أجل السلام والتعليم، لأننا معاً نكون أكثر قوة."

في أعقاب وقف إطلاق النار يوم 26 آب/ أغسطس 2014 مباشرة، بدأت الأونروا أعمال الإصلاح في كافة مدارسها المتضررة في غزة، بما فيها مدرسة خزاعة. وقد تمكن 240,000 طالب وطالبة من بدء العام الدراسي في شهر أيلول/ سبتمبر، رغم عدم تمكن العديد منهم من بدء الدراسة في مدارسهم الأصلية مباشرة.

وقال المفوض العام للأونروا: "إنني سعيد جداً بإعادة افتتاح هذه المدرسة في غزة اليوم بعد الأضرار التي لحقت بها خلال ذروة الصراع. لقد كانت تلك أياماً حالكة جداً على أطفال غزة."

وأضاف: "إنه لمن المشجع أن نشهد عودة 1,100 من الأطفال الفلسطينيين اللاجئين إلى الدراسة هنا وحقيقة أن هذا المبنى التابع لنا أضحى من جديد أرضية للتعلم. ما كان بالإمكان تحقيق ذلك من دون الدعم الهام المقدم من المانحين الدوليين لنا. كما أننا ممتنون بشكل خاص لمالالا يوسفزاي على مساهمتها الكريمة، فهي قدوة يحتذي بها الملايين بمن فيهم الفتيات والفتيان الفلسطينيين. كما وأشكر موظفي الأونروا في غزة على جهودهم الكبيرة التي بذلوها لتنفيذ أعمال الإصلاح والترميم."

خلال الحفل هذا اليوم، ألقت الطالبة في مدرسة خزاعة ذات الأحد عشر ربيعاً، رؤى قديح قصيدة حول الشجاعة والصمود. هذه الكلمات كانت مسجلة في إحدى كراساتها المحترقة جزئياً، والتي عثر عليها موظفو الأونروا أثناء زيارتهم للمدرسة بعد تضررها.

 لقد اضطرت رؤى وأسرتها للهرب من مسكنهم خلال الحرب والإقامة لدى بعض الأقرباء، وتحولوا بذلك إلى نازحين مثل مئات الآلاف من سكان غزة. خلال الحفل، تحدثت رؤى بثقة قائلة أنها كانت تعلم دوماً أنها ستعود يوماً ما إلى مدرستها الأصلية. وقد زار المفوض العام للأونروا الفصل الدراسي حيث تدرس رؤى وتحدث مع الطالبات حول أهمية تمسكهن بالأمل وسعيهن لتحقيق أحلامهن بالرغم من الصعوبات الكبيرة الحالية في غزة.


التعليقات