عمر البشير لــ"الحياة اليوم " : الغرب يهدف إلي تفتيت المنطقة العربية

رام الله - دنيا الوطن
أكد الرئيس عمر البشير  خلال حواره مع برنامج الحياة اليوم على قناة الحياة  أن العلاقات المصرية الإثيوبية وطيدة لان أثيوبيا الآن  عاصمة إفريقيا فلديها مقر الاتحاد الإفريقي ، و  مصر كانت عاصمة إفريقيا الفعلية  فهي كانت الداعمة لكل حركات التغير والدليل مقاطعة   34  دولة أفريقية في يوم واحد بالسبعينات مع إسرائيل بسبب دور مصر في أفريقيا  .

 وأوضح البشير أن مصر غابت عن إفريقيا فترة كبيرة خاصة بعد اتفاقية كامب ديفيد ، و اتفاقية  النيل القادمة والتي ستوقع خلال أيام  ستزيل كثير من المخاوف لدي الإثيوبيين والمصريين .

 وأضاف البشير أن الإثيوبيين يرون  سد النهضة مشروعا قوميا  ولقبوه بسد الألفية والمصريين لديهم تخوف من سد النهضة خوفا  على نيلهم ، والدول الإفريقية تتفهم تخوف المصريين على النيل .

 وأشار البشير إلي أن السودان  تهتم بعدم تأثير السد النهضة علي النيل وهو ما تأكدت منه  فالسد يستخدم في توليد الكهرباء فقط .

 وأوضح أن وثيقة النيل  تؤكد على استغلال  سد النهضة في توليد الكهرباء في أثيوبيا ، ولكن الطاقة التخزينية 74 مليار متر مكعب وهي كبيرة وتحتاج للتنسيق والمراجعة والتأكيد  على سلامة وتحمل السد .

 وأشار إلي أن سد النهضة لو تعرض لمخاطر فأثاره مدمرة للكل ، و كيفية برنامج ملئ بحيرة السد مهمة  وتحتاج إلي مناقشات وتنسيق حتى  لا تتأثر  مصر والسودان سلبا وهو ما  أكدنا عليه .

وأكمل البشير إن مصر والسودان لديهما تجربة اتفاقية مياه النيل المشتركة بين مصر والسودان والتي تشرف على كافة عمليات الري و لابد أن نتجاوز مرحلة الشك في النوايا .

وشدد البشير أن مصر والسودان وإثيوبيا  في مرحلة بناء الثقة وهو ما يؤدي إلي الحل وعن فوائد سد النهضة لمصر والسودان أن التقلبات المناخية في بعض الأوقات تجعل أيراد النيل ضخم وفيضانه كثير  و سد النهضة  يعتبر تخزين احتياطي ومفيد لنا عندما يقل إيراد النيل لان السد هدفه توليد الطاقة فقط  مضيفا إلي أنه لا توجد إمكانية لإثيوبيا في التحكم في مياه النيل .

وأضاف البشير أن إثيوبيا والسودان لديهما  مشروعات الربط الكهربائي وستمتد  لمصر فالفائض لدي الإثيوبيين نهارا يعود لمصر والسودان بالنفع وتستفيد إثيوبيا من الفائض ليلا منا .

وعن وثيقة النيل  التي ستوقعها مصر مع إثيوبيا  والسودان قال البشير إن الوثيقة  ستزيل الشكوك وتعيد بناء الثقة بين مصر وأثيوبيا  .

 وأكمل البشير أن العلاقات المصرية السودانية في أطيب وأفضل حالاتها و زيارة الرئيس السيسي لنا بمثابة مبادرة مباشرة وتأكيد لأهمية علاقة مصر والسودان .

وأشار إلي أن العلاقات المصرية السودانية  ليست عاطفية أو تاريخية فقط لكن  بها كثير من المصالح لان العوامل المشتركة كبيرة بيننا كثيرة .

 وأضاف إلي أن هناك لجنة وزارية  بين مصر  والسودان لوضع السياسيات والخطط بين البلدين  وهو مؤشر لاهتمام البلدين بأهمية توطيد العلاقة  .

 وأوضح أنه لابد من إدخال طرف عربي في العلاقات المصرية السودانية لتكامل الأدوار واستغلال  المال العربي والخبرة المصرية والأراضي السودانية  .

 وأكمل أن السودان لديها  رجال أعمال مصريين في السودان فالمستثمر المصري لديه حرية بالتعامل مع العمالة المصرية  لان رجل الأعمال المصري لديه صلاحيات ومميزات في السودان لا تتوفر لأي  رجل أعمال أخر مثل تملك الأراضي  مؤكدا أن السودان تطبق الحريات الأربعة للمصريين حرية التملك والانتقال والإقامة والعمل .

  وأوضح البشير  أن بعض الدول اعتبرت التنظيم الدولي للإخوان خطر عليها الحركة الإسلامية في السودان ليست عضو فيه .

 وأكمل أن الوطن العربي يمر بأسوأ فتراته وتشبه الحروب الصليبية العربية ، والوضع في سوريا محزن فعمليات القتل  والتشريد يوميا  و هناك  ملايين من  النازحين السوريين  .

 وعن حل الأزمة السورية قال البشير أن  الابتعاد عن الحل العسكري والبحث عن حل السياسي يستوعب كافة مكونات المشهد السياسي السوري هو الطريق لنهاية الصراع السوري مشددا على أن الرئيس السوري  بشار الأسد يجب أن يكون جزء من الحل السوري  والمطالبة  بإبعاده يعني مزيد من الفوضى  في سوريا .

 وأضاف البشير أن الحل السياسي يجب أن يشمل الأسد والمعارضة السورية للبدء في الفترة الانتقالية يضع فيها دستور مؤقت و انتخابات رئاسية بمراقبة عربية وليست دولية

التعليقات