تكريم الروائية اللبنانية الدكتورة رجاء نعمة في جنوب لبنان
رام الله - دنيا الوطن-محمد درويش
برعاية وزير الثقافة في لبنان روني عريجي، ولمناسبة الذكرى السنوية العاشرة لتأسيس منتدى الفكر والأدب في مدينة صور بجنوب لبنان ، وضمن فعاليات إحتفالية أيام صور الثقافية،
أقام منتدى الفكر والأدب لقاءاً تكريمياً للأديبة والباحثة والكاتبة الروائية الدكتورة رجاء نعمة في قاعة المدرسة الجعفرية في صور، بحضور عضو كتلة التنمية والتحرير النائب عبد المجيد صالح، رئيس إتحاد بلديات صور عبد المحسن الحسيني، نائب أمين عام إتحاد الكتاب اللبنانيين الشيخ فضل مخدر، الأديب والسينوغراف والأستاذ الجامعي غازي قهوجي إلى جانب عدد من العلماء والفعاليات والشخصيات البلدية والإختيارية والتربوية والثقافية والإجتماعية، وحشد من أهالي المدينة.
الحفل الذي قدّمته رابعة فرّان ألقيت خلاله عدد من الكلمات.
بداية ألقى رئيس منتدى الفكر والأدب الدكتور غسان فران كلمة قال فيها: "حينما ينسل الضوء، كنسيمات الصباح على خدود الياسمين ندرك أن الفجر آت، وحينما تلوح أشرعة السفن المهاجرة، تسابق أمواج البحر، وهي تحن إلى شاطئها الملتف حول خاصرة المدينة يعزف سمفونية الخلود، ندرك بأن أحلامنا لا زالت متوهجة خلف ثنايا الروح، ونحن نرسم بأصابعنا الطفولية على جدران تلك الحارات العتيقة، بأزقتها المتعرجة، تطل من شبابيكها، رؤوس ساكنيها، ترصد العابرين بدهشة وفرح، لتنوع ألوان الطيف وجمال الإنسان.
وهي تختزن خلف حجارتها المرصوفة بعناية إلهية مسيرة حياتنا، لنرى من خلالها تاريخاً غابراً، وحاضراً مضطرباً، ومستقبلاً لا حدود له.
من هذه المدينة المترامية في أحضان تاريخها، تزداد ألقاً، تترفع وبكبرياء عن انقسامات تعيد الإنسانية إلى بدائيتها وجاهليتها، لترتفع أعمدة أدبية وثقافية ووطنية، هامات تلامس حدود الأفق، حتى لا نعود ندرك من أين تنبت، من ترابها، سمائها، لافرق، فالأعمدة هنا وألوان الطيف هنا، والكلمة المبدعة التي تفتن أفئدتنا هنا.
وحين نتحدث عن صور، كيف لا تكون المدن ملونة، ونحن نقرأ كلمات تنغرز في دواخلنا، تتعطر بعطر كبريائنا وتنسال في لحظات حميمية كالوجد على صفحات كتاب، لنرى أنفسنا، وأهلنا، وقد ارتسموا بكلمات صادقة، عفوية، وتداخلوا مع سطورها في إطار ملحمي لشعب واجه أعتى الجيوش بصدره العاري، وهو يسير على دروب جلجلته، حين انتزع من فراش أحلامه ليساق بوحشية إلى ذاك الشاطئ، الذي تغنى به الشعراء والكتاب والمثقفين، عبر عقود من الزمن، بحيث لم نجد من يحنو على أهلنا آنذاك سوى تلك الحبات من الرمل وهي تحتضن أبناءها من كهول وشيب وشباب وصبية.
وإذا كانت المدن ملونة، وهي كذلك، فإنها تشكّل وثيقة روائية عظيمة، وهي تجسد بشكل واقعي لتهجير قسري لأهلنا حيث تم حشرهم على شاطئ الإستراحة مع كل التجارب المريرة التي عانوها، عبر مئات من الأمتار وكأنها صحراء الربع الخالي.

برعاية وزير الثقافة في لبنان روني عريجي، ولمناسبة الذكرى السنوية العاشرة لتأسيس منتدى الفكر والأدب في مدينة صور بجنوب لبنان ، وضمن فعاليات إحتفالية أيام صور الثقافية،
أقام منتدى الفكر والأدب لقاءاً تكريمياً للأديبة والباحثة والكاتبة الروائية الدكتورة رجاء نعمة في قاعة المدرسة الجعفرية في صور، بحضور عضو كتلة التنمية والتحرير النائب عبد المجيد صالح، رئيس إتحاد بلديات صور عبد المحسن الحسيني، نائب أمين عام إتحاد الكتاب اللبنانيين الشيخ فضل مخدر، الأديب والسينوغراف والأستاذ الجامعي غازي قهوجي إلى جانب عدد من العلماء والفعاليات والشخصيات البلدية والإختيارية والتربوية والثقافية والإجتماعية، وحشد من أهالي المدينة.
الحفل الذي قدّمته رابعة فرّان ألقيت خلاله عدد من الكلمات.
بداية ألقى رئيس منتدى الفكر والأدب الدكتور غسان فران كلمة قال فيها: "حينما ينسل الضوء، كنسيمات الصباح على خدود الياسمين ندرك أن الفجر آت، وحينما تلوح أشرعة السفن المهاجرة، تسابق أمواج البحر، وهي تحن إلى شاطئها الملتف حول خاصرة المدينة يعزف سمفونية الخلود، ندرك بأن أحلامنا لا زالت متوهجة خلف ثنايا الروح، ونحن نرسم بأصابعنا الطفولية على جدران تلك الحارات العتيقة، بأزقتها المتعرجة، تطل من شبابيكها، رؤوس ساكنيها، ترصد العابرين بدهشة وفرح، لتنوع ألوان الطيف وجمال الإنسان.
وهي تختزن خلف حجارتها المرصوفة بعناية إلهية مسيرة حياتنا، لنرى من خلالها تاريخاً غابراً، وحاضراً مضطرباً، ومستقبلاً لا حدود له.
من هذه المدينة المترامية في أحضان تاريخها، تزداد ألقاً، تترفع وبكبرياء عن انقسامات تعيد الإنسانية إلى بدائيتها وجاهليتها، لترتفع أعمدة أدبية وثقافية ووطنية، هامات تلامس حدود الأفق، حتى لا نعود ندرك من أين تنبت، من ترابها، سمائها، لافرق، فالأعمدة هنا وألوان الطيف هنا، والكلمة المبدعة التي تفتن أفئدتنا هنا.
وحين نتحدث عن صور، كيف لا تكون المدن ملونة، ونحن نقرأ كلمات تنغرز في دواخلنا، تتعطر بعطر كبريائنا وتنسال في لحظات حميمية كالوجد على صفحات كتاب، لنرى أنفسنا، وأهلنا، وقد ارتسموا بكلمات صادقة، عفوية، وتداخلوا مع سطورها في إطار ملحمي لشعب واجه أعتى الجيوش بصدره العاري، وهو يسير على دروب جلجلته، حين انتزع من فراش أحلامه ليساق بوحشية إلى ذاك الشاطئ، الذي تغنى به الشعراء والكتاب والمثقفين، عبر عقود من الزمن، بحيث لم نجد من يحنو على أهلنا آنذاك سوى تلك الحبات من الرمل وهي تحتضن أبناءها من كهول وشيب وشباب وصبية.
وإذا كانت المدن ملونة، وهي كذلك، فإنها تشكّل وثيقة روائية عظيمة، وهي تجسد بشكل واقعي لتهجير قسري لأهلنا حيث تم حشرهم على شاطئ الإستراحة مع كل التجارب المريرة التي عانوها، عبر مئات من الأمتار وكأنها صحراء الربع الخالي.


التعليقات