ترحيب فلسطيني بوقف التنسيق الأمني مع إسرائيل سياسيون: الأجواء مناسبة للمصالحة وإجراء الانتخابات

رام الله - دنيا الوطن - اسامة زايد
رحبت الفصائل الفلسطينية بقرار المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية  وقف كافة أشكال التنسيق الأمني مع سلطة الاحتلال الإسرائيلي لعدم التزامها  بالاتفاقيات الموقعة مع الفلسطينيين فضلا عن اتخاذ إجراءات تعسفية بتجميد
أموال الضرائب إضافة إلي الممارسات العنصرية والانتهاكات اليومية للمقدسات  وابتلاع الأرض وبناء المستوطنات.

ومن المتوقع أن يكون لهذا القرار تأثير قوي علي الاستقرار في مدن  كالخليل وبيت لحم ونابلس وجنين. حيث تندلع الاضطرابات بين الحين والآخر.

علي الصعيد الدولي أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن قلقه من توصية مجلس فتح المركزي مطالبا كافة الاطراف بالتحلي بضبط النفس أما  الإدارة الأمريكية حذرت القيادة الفلسطينية من الاقدام علي مثل هذه الخطوة  لأن الاضرار بالتنسيق الأمني مع إسرائيل قد يؤدي إلي الاضرار بالعلاقات بين
الولايات المتحدة وفلسطين.

يقول د. محمد صبيح الأمين المساعد لجامعة الدولة العربية لشئون فلسطين  إن هذا القرار عليه إجماع من فصائل منظمة التحرير وكافة الفصائل الفلسطينية الأخري لأن الأوضاع خطيرة وتنذر بعواقب وخيمة فالعملية السياسية متوقفة  منذ فترة والممارسات الإسرائيلية في حق الفلسطينيين لم تتوقف من إرهاب  الدولة وتهجير المقدسيين والاعتداءات المستمرة من قطعان المستوطنين علي  المقدسات فضلا عن وقف عائدات الضرائب.

حول اتخاذ هذا القرار وهل يصب في مصلحة تحقيق المصالحة وإجراء  الانتخابات في ظل ترحيب حركة حماس وبقية الفصائل أكد صبيح أن المصالحة  الفلسطينية مطلب شعبي وعربي منذ حدوث الفرقة في 14 يونيه 2007 وضرورة  سياسية حتمية لإعادة إعمار غزة وإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية.

من جانبه أكد الدكتور خالد سعيد الباحث بمركز الدراسات الإسرائيلية  جامعة الزقازيق أن قرار وقف التنسيق الأمني مع الكيان الصهيوني هو بطبيعة  الحال أمر محمود ولكنه جاء متأخراً بعض الشيء. نتيجة للتعنت وصلف  الصهيونيين. وعدم التزام تل أبيب بالاتفاقات الموقعة بين الطرفين. خاصة ما
يتعلق بتحويل عائدات الضرائب. والتي تزيد علي مائة مليون دولار. مضيفاً انه أمر في اعتقادي طبيعي ومتوقع من الكيان الصهيوني. خاصة بعد انضمام فلسطين  إلي المحكمة الجنائية الدولية. وإصرار الرئيس الفلسطيني محمود عباس  "أبومازن" علي ذلك. رغم الضغوط الصهيوأمريكية. ليتبين أن أبومازن يسير في  الطريق الصحيح وتوقع سعيد أن يقوم الكيان الصهيوني بحزمة من الإجراءات   لعسكرية والسياسية المضادة لذلك مشيراً إلي أنها خطوة في صالح الشعب  الفلسطيني وحذر من انتفاضة ثالثة.

أما الدكتور جهاد الحرازين أستاذ القانون الدولي فقال إن المجلس
المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية اتخذ مجموعة من القرارات تهدف إلي وضع  استراتيجية فلسطينية قادرة علي مواجهة التعنت الإسرائيلي تجاه الحقوق  الفلسطينية والوصول إلي حالة من الإجماع الوطني للخروج بالقضية الفلسطينية  من حالة المراهانات الخارجية إلي حالة القرار الفلسطيني الموحد.

التعليقات