مافيا الأراضى بمصر تستولى على أملاك المواطنين عنوة وبقوة القانون

مافيا الأراضى بمصر تستولى على أملاك المواطنين عنوة وبقوة القانون
رام الله - دنيا الوطن
فى حلقة جديدة من مسلسل التلاعب بمواد القانون وإستغلال "ضيق وقت القضاة" لدراسة القضايا بدقة بسبب كثرتها وصلتنا مستندات تثبت بأن أحد مواطنى مدينة الإسماعيلية المصرية قد وقع فى فخ إحدى عصابات الأراضى والتى يترأسها المحامى الشهير بمدينة الإسماعيلية المصرية "س. و." والذى يدير
عصابة مكونة من عدد من صغار المحامين وعدد من شهود الزور والمسجلين والبلطجية.

وتبدأ الواقعة منذ حوالى ثمان سنوات عندما حدث نزاع بين المواطن والذى يمتلك قطعة أرض بجوار المقابر الجديدة بمدينة الإسماعيلية المصرية وبين الجهاز التنفيذى ممثلاً فى محافظة الإسماعيلية بسبب نية المحافظة حينها الإستيلاء على أرضه المملوكة له كمنفعة عامة لإقامة مجزر آلى عليها ، فقاده حظه العائر أن يدخل إلى وكر شيطان القانون بالإسماعيلية ويوكل
المحامى المذكور فى قضيته ضد المحافظة بناءاً على نصيحة أحد الأشخاص من خلال توكيل عام قضايا.

وقد إنتهت المشكلة سريعاً وبدون الحاجة للقضاء أو للمحامى بسبب رفض القوات المسلحة لفكرة إقامة مجزر آلى فى تلك المنطقة لدواعى الأمن القومى.

وقد أخطأ المواطن ربما لجهله بالقانون وألاعيبه ولم يلغ التوكيل الذى عمله للمحامى المذكور ولم يكن يعلم حينها أن هناك شئ إسمه توكيل خاص قضايا ، وكانت هذه الفرصة الذهبية لهذا المحامى وعصابته للإستيلاء على هذه الأرض.

وكانت بداية المأساة عندما وصل لهذا المواطن بعد فترة "عن طريق الصدفة"صيغة حكم إبتدائى من محكمة الإسماعيلية الإبتدائية بصحة توقيعه على عقد بيع أرضه وعليها منزل لشخص لا يعرفه ولم يره مطلقاً مؤرخ قبلها بعامين ،وليفاجأ بعدها بأن المشترى المزعوم ومعه عدد من البلطجية قد وضعوا أيديهم على الأرض والمنزل ليبقى الحال على ما هو عليه وعلى المتضرر اللجوء للقضاء .

وبعد أن قام المواطن بالبحث والتحرى عن الحكم وأسبابه إكتشف بأن الحكم قد صدر على "صورة" عقد بيع وليس أصل ، وصورة العقد تتضمن رقم بطاقة المشترى ولا تتضمن رقم بطاقة البائع وأيضاً شكل توقيع البائع واضح وضوح الشمس حتى لطفل صغير بأنه مفبرك ومهزوز ، وكان سبب الحكم هو حضور المحامى المذكور كوكيل عن البائع و لم ينكر توقيع موكله "المواطن" وأقر بصحة التوقيع وصورة عقد البيع.

وقد علم المواطن بعد ذلك بأن السيناريو الذى وضعه المحامى المذكور كان يعتمد على أنه هو شخصياً من سيستلم صيغة الحكم بواسطة التوكيل عام قضايا الذى معه ولن يبلغ به موكله حتى تنتهى المدة القانونية لطلب الإستئناف على الحكم ويكون الحكم نهائياً وباتاً.

وقد بدأ بعدها المواطن فى رحلة شاقة ومكلفة بلغت ست سنوات فى أروقة المحاكم ليثبت بأن التوقيع ليس توقيعه وبأنه لم يبع الأرض ، وقد قام المواطن بالإستئناف على الحكم الإبتدائى وأنكر أمام القاضى معرفته بصورة عقد البيع وأن التوقيع الذى عليه ليس توقيعه مطالباً بأن يظهر المشترى الوهمى أصل عقد البيع لتكون المرحلة التالية هى العرض على خبير الخطوط كما هو متبع ، ولكن محامى المشترى المزعوم وهو أحد أعوان المحامى المذكور بعد تأجيل لجلستين ومطالبة القاضى له بالأصل أبلغ القاضى وإدعى بأن أصل العقد قد فُقد.

وبدأت بعد هذا مرحلة من التأجيلات مرة بسبب أحداث ثورة 25 يناير ومرة بإستغلال بعض ثغرات القانون ومرة بسبب تغيير القضاة ، بالإضافة إلى نجاح المحامى المذكور فى شراء ذمم بعض المحامين الذين وكلهم المواطن بعد هذا ، حتى أن المواطن قد قام بتغيير أكثر من خمس محامين فى تلك الفترة بعد تأكده من تلاعب غالبيتهم به.

التعليقات