الإنتخابات الإسرائيلية ..... التحدي والإستجابة
بقلم / المهندس نهاد الخطيب
مهندس وباحث في العلاقات الدولية
لا أظن أحدا يستطيع الزعم أنه قد فوجئ بنتائج الإنتخابات الإسرائيلية لأن قراءة المشهد الإنتخابي الإسرائيلي لم تكن لتؤدي إلا لهذه النتيجة ،والتغيرات التي لم يكن بالإمكان توقعها هي التغيرات التي حدثت داخل المعسكر الواحد اليمين أو اليسار ، ومن الطبيعي أن يتجه المجتمع الإسرائيلي إلى اليمين فالتشدد في هذه الحالة هو الإستجابة الغريزية التلقائية لمشاعر القلق الوجودي الساكنة في أعماق الوجدان الشعبي الإسرائيلي والذي لا يحتاج الى مجهود كبير لتغذيته بالأحقاد القومية والنزعات العنصرية المتصلة بالخرافات التلمودية والأساطير التوراتية التي لا تمت بصلة إلى سمو و روحانية تعاليم السماء . لن يبذل الفلسطينيون جهدا،بعد اليوم، في اقناع العالم بالأكاذيب الإسرائيلية عن السلام وحل الدولتين فنتنياهو كان واضحا بدرجة كبيرة في طرح رؤاه السياسية ، وأنا لا أقبل من أحدا يحترم عقول الناس أن يقول أن كلام نتنياهو كان لأهداف انتخابية ، هذه قناعات الرجل وعلى الفلسطينيون والعالم أن يفكر ويتصرف على هذا الأساس ونحن الفلسطينييون لسنا على استعداد لتقبل مزيدا من الإستغباء.
لقد وضعت نتيجة هذه الإنتخابات الفلسطينيون والعرب أمام حقائق لا بد من مواجهتها فهذه هي اسرائيل الحقيقية فلا دولة فلسطينية ولا قدس وبالتأكيد لا لاجئين والخيار الوحيد المتاح هو الترانسفير ومن هنا يجب أن نفهم الضغط الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني في غزة ولا حقا الضفة وبعدها الجليل لكي يصلح الاسرائيليون الخطأ الذي ارتكبه أسلافهم الذين تركوا بعض الفلسطينيون في بيوتهم ولم يفرضوا عليهم الهجرة القصرية كما فعلوا بالأغلبية في العام 1948 ،وإزاء إنعدام أفق الحل السياسي للمشكلة الفلسطينية على أساس دولتين أو دولة واحدة أو أي أساس أخر يجد الفلسطينيون نفسهم أمام سؤال كبير ؟ ماذا نحن فاعلون ،حسب نظرية الفيلسوف البريطاني أرنولد توينبي " التحدي والإستجابة " فإن التحديات التي تمثلها التطورات الأخيرة تفرض استجابات من جانب الشعب الفلسطيني توازي في الحجم وتعاكس في الإتجاه تلك التحديات وإن لم يفعلوا فمصيرهم ليس أفضل بكثير من مصير القوميات التي اندثرت وتحولت الى أقليات تعاني من مشاعر الإغتراب القومي في أرضها وشتاتها مثل الهنود الحمر والأرمن والأكراد وغيرهم ، فهل يكون الفلسطينيون و زعاماتهم على قدر التحدى ويطرحون خلافاتهم ومناكفاتهم جانبا ويستدعون أفضل ما عندهم من ملكَات وأنجب ما عندهم من العقول لإبتداع استراتيجية وطنية لاتستثني شئ من عوامل القوة في الوضع الفلسطيني والعربي والإسلامي والصديق والمحاربة على كل الجبهات من أجل تثبيت الحقوق و منع تصفية القضية الفلسطينية نهائيا ، وهل تكون الإنتخابات الإسرائيلية هي المحنة التي يحولها الفلسطينيون بعبقريتهم الى منحة بعد أن يستيقظون وينفضون عن أنفسهم غبار الكسل فربما جاء وقت العمل الشاق من أجل فلسطين أجمل الأوطان ..يرحمكم الله
مهندس وباحث في العلاقات الدولية
لا أظن أحدا يستطيع الزعم أنه قد فوجئ بنتائج الإنتخابات الإسرائيلية لأن قراءة المشهد الإنتخابي الإسرائيلي لم تكن لتؤدي إلا لهذه النتيجة ،والتغيرات التي لم يكن بالإمكان توقعها هي التغيرات التي حدثت داخل المعسكر الواحد اليمين أو اليسار ، ومن الطبيعي أن يتجه المجتمع الإسرائيلي إلى اليمين فالتشدد في هذه الحالة هو الإستجابة الغريزية التلقائية لمشاعر القلق الوجودي الساكنة في أعماق الوجدان الشعبي الإسرائيلي والذي لا يحتاج الى مجهود كبير لتغذيته بالأحقاد القومية والنزعات العنصرية المتصلة بالخرافات التلمودية والأساطير التوراتية التي لا تمت بصلة إلى سمو و روحانية تعاليم السماء . لن يبذل الفلسطينيون جهدا،بعد اليوم، في اقناع العالم بالأكاذيب الإسرائيلية عن السلام وحل الدولتين فنتنياهو كان واضحا بدرجة كبيرة في طرح رؤاه السياسية ، وأنا لا أقبل من أحدا يحترم عقول الناس أن يقول أن كلام نتنياهو كان لأهداف انتخابية ، هذه قناعات الرجل وعلى الفلسطينيون والعالم أن يفكر ويتصرف على هذا الأساس ونحن الفلسطينييون لسنا على استعداد لتقبل مزيدا من الإستغباء.
لقد وضعت نتيجة هذه الإنتخابات الفلسطينيون والعرب أمام حقائق لا بد من مواجهتها فهذه هي اسرائيل الحقيقية فلا دولة فلسطينية ولا قدس وبالتأكيد لا لاجئين والخيار الوحيد المتاح هو الترانسفير ومن هنا يجب أن نفهم الضغط الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني في غزة ولا حقا الضفة وبعدها الجليل لكي يصلح الاسرائيليون الخطأ الذي ارتكبه أسلافهم الذين تركوا بعض الفلسطينيون في بيوتهم ولم يفرضوا عليهم الهجرة القصرية كما فعلوا بالأغلبية في العام 1948 ،وإزاء إنعدام أفق الحل السياسي للمشكلة الفلسطينية على أساس دولتين أو دولة واحدة أو أي أساس أخر يجد الفلسطينيون نفسهم أمام سؤال كبير ؟ ماذا نحن فاعلون ،حسب نظرية الفيلسوف البريطاني أرنولد توينبي " التحدي والإستجابة " فإن التحديات التي تمثلها التطورات الأخيرة تفرض استجابات من جانب الشعب الفلسطيني توازي في الحجم وتعاكس في الإتجاه تلك التحديات وإن لم يفعلوا فمصيرهم ليس أفضل بكثير من مصير القوميات التي اندثرت وتحولت الى أقليات تعاني من مشاعر الإغتراب القومي في أرضها وشتاتها مثل الهنود الحمر والأرمن والأكراد وغيرهم ، فهل يكون الفلسطينيون و زعاماتهم على قدر التحدى ويطرحون خلافاتهم ومناكفاتهم جانبا ويستدعون أفضل ما عندهم من ملكَات وأنجب ما عندهم من العقول لإبتداع استراتيجية وطنية لاتستثني شئ من عوامل القوة في الوضع الفلسطيني والعربي والإسلامي والصديق والمحاربة على كل الجبهات من أجل تثبيت الحقوق و منع تصفية القضية الفلسطينية نهائيا ، وهل تكون الإنتخابات الإسرائيلية هي المحنة التي يحولها الفلسطينيون بعبقريتهم الى منحة بعد أن يستيقظون وينفضون عن أنفسهم غبار الكسل فربما جاء وقت العمل الشاق من أجل فلسطين أجمل الأوطان ..يرحمكم الله

التعليقات