لماذا يوجع السيسي رأسنا بقوته العربية المشتركة ؟!
بقلم : عبدالله عيسى
رئيس التحرير
بعد أن طالب الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي بتشكيل قوة عربية مشتركة قرأت بعض المقالات لكتاب خليجيين يسخرون فيها من فكرة السيسي ويرفضون تشكيل قوة عربية مشتركة وضمنيا يرون بان أي تهديد خارجي للعرب والخليج ستواجهه أمريكا بحزم وقوة وبما معناه لماذا يوجع السيسي رأسنا بقوته العربية المشتركة ؟!.
ولم تكذب الأحداث تشاؤم الرئيس السيسي فتصاعد التهديد القادم من اليمن ومن قوى أخرى ثم وضع جون كيري النقاط على الحروف معلنا أن الرئيس السوري بشار الأسد جزء من الحل .
ولا أريد التذكير بمقالاتي خلال الشهور الماضية على الأقل بمطالبتي بتشكيل قوة عربية وكشفت عن أن أمريكا ستعمل على إدخال الجيش السوري في معركتها بريا ضد داعش بريا وباتفاق مع الأسد .
نفس الكتاب قلبوا الآية ويصرخون الآن بان أمريكا باعت الخليج وان كيري أصابه الجنون بإعلان موقفه الأخير من الحوار مع الاسد .. والحقيقة ان كيري لم يمسه جنون ولا لوثة عقلية وإنما يرسم سياسة بلاده وفق مصالح بلاده في المنطقة والعالم وترسم إيران سياستها في المنطقة وفق مصالحها بينما يرى بعض المثقفين الخليجيين سياسة المنطقة وفق المصالح الأمريكية وليس وفق مصالح بلادهم وبلاد العرب .
هنا تكمن المشكلة من أي زاوية نرى سياسة العرب هل هي من زاوية مصالح العرب أم من زاوية المصالح الأمريكية في المنطقة العربية .
وللأسف فان بعض المثقفين العرب يجدون راحة نفسية كبيرة في لعبة جر أمريكا إلى المنطقة عند كل أزمة واستبعاد أي محاولة للاعتماد على الذات واي محاولة تعزيز إرادة الأمة العربية في مواجهة التحديات .
وهنا لا أطالب المثقفين العرب بإعلان الحرب على أمريكا ولكن علينا فقط أن نرسم سياستنا انطلاقا من مصالح الأمة العربية وان نواجه التحديات بأنفسنا وليس بالاعتماد على الآخرين. ودعوة السيسي لتشكيل قوة عربية مشتركة تاتي في اطار اعتماد العرب على الذات .
لدينا النموذج الإسرائيلي .. فقد خاضت إسرائيل حروبا طاحنة ضد العرب والفلسطينيين على مدى 60 عاما ولم تشارك بتلك الحروب طائرة أمريكية واحدة بطيار أمريكي الى جانب إسرائيل " باستثناء حرب 1956 "وبعض الحروب شكلت تهديدا خطيرا لإسرائيل مثل حرب أكتوبر المجيدة وغيرها ومع هذا استفادت إسرائيل من الدعم والسلاح الأمريكي ولكن الجيش المقاتل كان جيشا إسرائيليا والطيار المقاتل كان إسرائيليا وليس أمريكيا .
لم نعد نستطيع حفظ أرقام بعشرات المليارات لقيمة مشتريات السلاح العربي لأي دولة عربية واحدة فما بالكم بالدول العربية مجتمعة .. فإذا كانت الدول العربية تستصرخ أمريكا عند كل أزمة حتى عند معركة تحرير تكريت في العراق يطلبون تدخل قوات التحالف فلماذا كل هذه المليارات وكل هذا السلاح وكل هذه الرتب العسكرية والنياشين .
موازنة الجيش الإسرائيلي كلها ستة مليارات دولار سنويا فقط " الإحصائية قديمة لسنوات قليلة ماضية " وبها تعربد إسرائيل في كل المنطقة بينما العرب ومعهم إيران بعشرات المليارات من السلاح والجيوش الجرارة لا يستطيعون تحرير مدينة تكريت من داعش !!.
ليس مطلوبا إعلان الحرب على أمريكا ولكن لنطبق النموذج الإسرائيلي في المنطقة .. نستعين بالخبرات الأمريكية وبالسلاح الأمريكي والروسي والصيني والفرنسي والبريطاني ولكن عند أي أزمة يجب أن يكون التدخل عربيا سواء سياسيا او عسكريا والجيش المقاتل يجب أن يكون عربيا والطيار المقاتل عربيا ولدينا مساحة جغرافية شاسعة ومتداخلة ولسنا بحاجة إلى حاملات طائرات .
رئيس التحرير
بعد أن طالب الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي بتشكيل قوة عربية مشتركة قرأت بعض المقالات لكتاب خليجيين يسخرون فيها من فكرة السيسي ويرفضون تشكيل قوة عربية مشتركة وضمنيا يرون بان أي تهديد خارجي للعرب والخليج ستواجهه أمريكا بحزم وقوة وبما معناه لماذا يوجع السيسي رأسنا بقوته العربية المشتركة ؟!.
ولم تكذب الأحداث تشاؤم الرئيس السيسي فتصاعد التهديد القادم من اليمن ومن قوى أخرى ثم وضع جون كيري النقاط على الحروف معلنا أن الرئيس السوري بشار الأسد جزء من الحل .
ولا أريد التذكير بمقالاتي خلال الشهور الماضية على الأقل بمطالبتي بتشكيل قوة عربية وكشفت عن أن أمريكا ستعمل على إدخال الجيش السوري في معركتها بريا ضد داعش بريا وباتفاق مع الأسد .
نفس الكتاب قلبوا الآية ويصرخون الآن بان أمريكا باعت الخليج وان كيري أصابه الجنون بإعلان موقفه الأخير من الحوار مع الاسد .. والحقيقة ان كيري لم يمسه جنون ولا لوثة عقلية وإنما يرسم سياسة بلاده وفق مصالح بلاده في المنطقة والعالم وترسم إيران سياستها في المنطقة وفق مصالحها بينما يرى بعض المثقفين الخليجيين سياسة المنطقة وفق المصالح الأمريكية وليس وفق مصالح بلادهم وبلاد العرب .
هنا تكمن المشكلة من أي زاوية نرى سياسة العرب هل هي من زاوية مصالح العرب أم من زاوية المصالح الأمريكية في المنطقة العربية .
وللأسف فان بعض المثقفين العرب يجدون راحة نفسية كبيرة في لعبة جر أمريكا إلى المنطقة عند كل أزمة واستبعاد أي محاولة للاعتماد على الذات واي محاولة تعزيز إرادة الأمة العربية في مواجهة التحديات .
وهنا لا أطالب المثقفين العرب بإعلان الحرب على أمريكا ولكن علينا فقط أن نرسم سياستنا انطلاقا من مصالح الأمة العربية وان نواجه التحديات بأنفسنا وليس بالاعتماد على الآخرين. ودعوة السيسي لتشكيل قوة عربية مشتركة تاتي في اطار اعتماد العرب على الذات .
لدينا النموذج الإسرائيلي .. فقد خاضت إسرائيل حروبا طاحنة ضد العرب والفلسطينيين على مدى 60 عاما ولم تشارك بتلك الحروب طائرة أمريكية واحدة بطيار أمريكي الى جانب إسرائيل " باستثناء حرب 1956 "وبعض الحروب شكلت تهديدا خطيرا لإسرائيل مثل حرب أكتوبر المجيدة وغيرها ومع هذا استفادت إسرائيل من الدعم والسلاح الأمريكي ولكن الجيش المقاتل كان جيشا إسرائيليا والطيار المقاتل كان إسرائيليا وليس أمريكيا .
لم نعد نستطيع حفظ أرقام بعشرات المليارات لقيمة مشتريات السلاح العربي لأي دولة عربية واحدة فما بالكم بالدول العربية مجتمعة .. فإذا كانت الدول العربية تستصرخ أمريكا عند كل أزمة حتى عند معركة تحرير تكريت في العراق يطلبون تدخل قوات التحالف فلماذا كل هذه المليارات وكل هذا السلاح وكل هذه الرتب العسكرية والنياشين .
موازنة الجيش الإسرائيلي كلها ستة مليارات دولار سنويا فقط " الإحصائية قديمة لسنوات قليلة ماضية " وبها تعربد إسرائيل في كل المنطقة بينما العرب ومعهم إيران بعشرات المليارات من السلاح والجيوش الجرارة لا يستطيعون تحرير مدينة تكريت من داعش !!.
ليس مطلوبا إعلان الحرب على أمريكا ولكن لنطبق النموذج الإسرائيلي في المنطقة .. نستعين بالخبرات الأمريكية وبالسلاح الأمريكي والروسي والصيني والفرنسي والبريطاني ولكن عند أي أزمة يجب أن يكون التدخل عربيا سواء سياسيا او عسكريا والجيش المقاتل يجب أن يكون عربيا والطيار المقاتل عربيا ولدينا مساحة جغرافية شاسعة ومتداخلة ولسنا بحاجة إلى حاملات طائرات .

التعليقات