في ذكرى ملحمة طابا ..مبارك يهنيء الجيش والشعب المصري من مرقده بمستشفى المعادي

في ذكرى ملحمة طابا ..مبارك يهنيء الجيش والشعب المصري من مرقده بمستشفى المعادي
رام الله - دنيا الوطن
في ذكرى معركة الكرامة أو كما أطلق عليها المصريين "ملحمة العبور" والتي حققت فيها الدبلوماسية المصرية والقانونية انتصارا دوليا من أجل استرجاع الأراضي المصرية التي احتلته اسرائيل عام 1967 وتثبيت الحق المصري.

كتب الرئيس المصري الأسبق محمد حسني مبارك رسالة هنأ فيها الشعب المصري  بالانتصار الذي حققته الدبلوماسية المصرية ,لافتا الى أن السادس من اكتوبر 1973 وفض الإشتباك الاول في يناير 1975 و توقيع معاهدة السلام في 6 مارس 1979 والتي أصر الرئيس الراحل أنور السادات أن تنص علي إنسحاب إسرائيل من كامل الأراضي المصرية التى إحتلت في عام 1967.

وأن التاسع عشر من مارس 1989 جاء تتويجا للإنتصارات المصرية التي خاضها الجيش المصري لتحرير الأرض.

دنيا الوطن تنشر كلمة الرئيس المصري السابق "مبارك" حرفيا:

وأنا أسترجع ذكريات الأيام المجيدة التى عشتها في خدمة بلادي يظل التاسع عشر من مارس يوم أعتز وأفتخر به بعد أن تركت منصبي كرئيس للجمهورية وأصبحت في ذمة التاريخ بكل ما قدمت لوطني من عطاء عبر مسيرة من العمل والكفاح والتضحية إستمرت لما يزيد عن ستة عقود أقدمه لهذا الوطن ..

أخلد إلي نفسي وأسترجع ذكريات هذا اليوم بكل ما يحمله من دواعي الفخر والإعتزاز أتذكر الرئيس محمد أنور السادات صاحب قرار الحرب والسلام وما قدمه لهذا الوطن من تضحيات , أتذكر بسالته عندما إتخذ قرار العبور وحكمته حين قرر أن يستكمل تحرير الأرض بالسلام , كما أتذكر موقفه التاريخي حين وقف امام الكنيسيت الإسرائيلي معلناً إرادة مصر أن تسترد كامل أراضيها بالسلم بعد الإنتصار بالحرب وان يسترد الشعب الفلسطيني كامل حقوقه المشروعة في تقرير مصيره ..

وأسترجع مشاعري وإدراكي للمسئولية الكبري التي تحملتها علي عاتقي 
لكي أستكمل المسيرة وأن أحافظ علي كل حبة من تراب الوطن التى قدم جنودنا البواسل أغلي التضحيات من أجل تحريرها وإستعادة كرامتنا ..

كما أسترجع حكمة وإقتدار المفاوض المصري من أجل أن تنسحب إسرائيل من اخر شبر من أرضنا المحتله تحملة هذه المسئولية بشرف وإباء وخاضت مصر ملحمة وطنية من اجل إسترداد طابا تأكيدا لإرادتنا وتصميمنا علي إسترداد كامل حقوقنا وأرضنا في ملحمة سياسية ودبلوماسية بعد ان خاض جيش مصر العظيم ملحمة عسكرية رائعة سيظل يذكرها التاريخ ..

لم يكن الطريق إلي إسترداد طابا سهلا أو ممهداً , ولم تكن فقط بمثابة سلسلة من المفاوضات فبعد أنتصار السادس من اكتوبر 1973 وفض الإشتباك الاول في يناير 1975 يم توقيع معاهدة السلام في 6 مارس 1979 والتي أصر الرئيس الراحل أنور السادات أن تنص علي إنسحاب إسرائيل من كامل الأراضي المصرية التى إحتلت في عام 1967 ..

بدأت مشكلة طابا في مارس عام 1982 والتى لا تتعدي مساحتها كيلو متر مربع ونشب الخلاف حول النقط الحدودية وخاصة العلامة 91 وكان قراري واضحاً انه لا تفريط في حبة رمل واحده من تراب أرضنا الغالية وإصرار مصر علي حق اللجوء إلي التحكيم الدولي والشرعية الدولية لإستكمال كامل أراضيها ..

واجهت مصر بكل الحكمة كل المراوغات التى حاول الجانب الإسرائيلي اللجوء إليها إلى أن أعلنت إسرائيل رضوخها لإرادة مصر وتمسكها بحق اللجوء الى التحكيم الدولي بعد سبع سنوات من الجهاد المضني جاء الانتصار في معركة مصر السياسية و الدبلوماسية  والأحكام إلى الشرعية و القضاء الدولي تمسكاً بأحكام القانون الدولي نابعاً من أيماناً بأننا أصحاب حق و أننا نتمسك بحقوقنا كاملة في استرداد أخر شبر من أراضينا و من أيماني بأن أحداً لا يملك أن يفرق في حبة رمل من تراب مصر الطاهر ..

وفي التاسع عشر من مارس عام 1989 توج انتصار جيشنا الباسل فى معركة الكرامة  "معركة العبور" بانتصار جديد للمفاوض المصري و الدبلوماسية المصرية و الكفاءات القانونية و التاريخية و الجغرافية التي نجحت في تقديم البراهين و الدلائل على حق مصر التاريخية فى هذه القطعة الغالية من أرضها " طابا المصرية " و استمرت مصر طابا بانتصارها مرة أخرى مرة أخرى في ملحمة سياسية تاريخية أعتز و أشرف بها ..

لحظة مليئة بمشاعر العزة و الفخر عشتها و أنا أرفع علم بلادى على أرض طابا مستلهما كل ذكريات السنين منذ أن رأيت بعيني طائرتي القاذفة وهى تدمر على الأرض في الخامس من يونيو 1967 إلى لحظة العبور بما حفرته فى ذاكرتي من مشاعر الفخر و فرحة الانتصار الى لحظة رفع العلم على أرض سيناء الى الساعات و الأيام و الليالي المضنية التي عشتها مهموماً بحقوق بلادى أن تسترد كامل أراضيها ..

عشت كل هذه المشاعر الفياضة و أنا أرفع العلم على أرض " طابا" و حمد الله أن شرفت بهذا الانتصار لكرامة بلدي و جيشها الباسل وشعبها الابى ...

أسترجع التاريخ و أنا أطل من شرفتي على ضفاف نيلها الخالد و أحمد الله أننى أديت الأمانة ولم أفرط يوماً فى حقوق بلادى وسيادة وطني وعزة مصر التي شرفت برئاستها على مدى ثلاث عقود وأترك التاريخ أن يحكم على ما قدمته لوطنى لانها مجرد تذكرة لأجيال لم تعاصر هذه اللحظات و الأيام المجيدة من تاريخ مصر أيام انتصرت فيها مصر حرباً وسلاماً أيام ستبقى فى ذاكرة التاريخ حتى و إن رحل كل من قدموا كل غالً ونفيس من أجل أن تكتب بأحرف من نور فى تاريخ مصر .





التعليقات