من بيروت مروراً بالقاهرة إلى برلين هل يمثل عزام الأحمد تموضعاً جديداً لحركة فتح؟

من بيروت مروراً بالقاهرة إلى برلين هل يمثل عزام الأحمد تموضعاً جديداً لحركة فتح؟
د. رمزي عوض - منتدى الإعلاميين الفلسطينيين في لبنان

بيروت، القاهرة، برلين، هذا كان خط سير عضو اللجنة المركزية لـ"حركة فتح" ومسئول ملف المصالحة في حركة فتح، والمشرف على قيادة" فتح" في لبنان اللواء عزام الأحمد في الأسبوعين الماضيين، حيث تصدرت عناوين الصحف في بيروت أثناء زيارته لها عن تثبيت الاستقرار الأمني في عين الحلوة، أما في القاهرة فكان لافتا رفض القيادة المصرية عقد لقاء بين عزام الأحمد ومسؤول ملف المصالحة في حركة حماس موسى أبو مرزوق، وأبلغت الأخير أنه يزور القاهرة للعلاج وليس لعقد لقاءات سياسية، أما في برلين فكان لافتاً حضور الأحمد الذكرى العاشرة لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري في منسقيه "تيار المستقبل" في ألمانيا بمشاركة النائب أحمد فتفت، في قاعة الإليغانس في برلين، وذلك بحضور السفير اللبناني مصطفى أديب، وممثل السفارة السعودية ناصر الدويسر، وممثلين عن أحزاب قوى 14 آذار و"التقدمي الاشتراكي"، ووفد من المعارضة السورية، وممثلين عن جمعيات عربية ودولية.

وتناقلت بعض الأوساط الفلسطينية أن تحركات الأحمد الأخيرة هي للعلاج فيما نفتها مصادر مقربة منه، أما المرجح فهو تثبيت وضع سياسي جديد في حركة فتح، على جميع الأصعدة إن كانت في غزة أو بيروت، وذلك بالتزامن مع المتغيرات الدولية التي أفقدت المصالحة الفلسطينية وسيطها العربي أو الدولي، حيث أصبحت في أخر الأولويات العربية، أما حضور الأحمد الذكرى العاشرة لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري في برلين، بحضور المعارضة السورية فكانت له دلالاته العميقة خاصة بعد أن تناقلت وسائل إعلام لبنانية عن انزعاج أمنيين وسياسيين لبنانيين من عزام الأحمد أثناء زيارته الأخيرة لبيروت، فتحركاته من بيروت لبرلين رسمت تموضعاً جديداً لحركة فتح واصطفافاً دولياً هي في غنى عنه، حيث أن حركة فتح في لبنان كانت تلتزم صفة الحياد الإيجابي من جميع الاصطفافات السياسية في المنطقة.

ويظهر من كل ذلك أن تحركات عزام الأحمد واتصالاته الدولية والعربية أفقدته الثقة عند بعض الأطراف والمحاور، وهذا ليس جيداً للقضية الفلسطينية ككل كونه ممسكاً بملفات فلسطينية مهمة وكونه مصدر ثقة للرئيس الفلسطيني محمود عباس.

التعليقات