دعوات محلية لتقارب وجهات النظر بين الجامعات والقطاعات الإستثمارية

دعوات محلية لتقارب وجهات النظر بين الجامعات والقطاعات الإستثمارية
رام الله - دنيا الوطن
أكدت فعاليات استثمارية متخصصة في الإمارات أن هناك تفاوتاً لافتاً بين الإتجاهات الإستثمارية المختلفة في الدولة وبين الدراسات الأكاديمية الحديثة التي تقوم بها الجامعات والكليات المتخصصة لا سيما المتعلقة بالمجال الإستثماري، وذلك بشكل لاينسجم مع تلبية متطلبات السوق الحالية، وتحقيق طموحاته المختلفة لمواكبة النهضة الكبيرة التي تشهدها دولة الإمارات العربية المتحدة.

وبين الفعاليات المذكورة أن عدم التنسيق بين نتائج الدراسات وماتحتاج اليه القطاعات الإستثمارية في الدولة من نتائج مهمة تنطلق في ضوئها لتعزيز مجالات الإستثمار دفع بالقطاعات الإستثمارية الى جلب خبرات أجنبية لتحقيق نتائج جيدة في مختلف المجالات، مما انسحب بدوره على جعل الدراسات الأكاديمية الحالية عبئاَ ثقيلاً مصحوباً بكلفة عالية دون أن يكون لها تأثير يذكر على ارض الواقع في خدمة المجال الإستثماري.

وجاءت هذه النتائج ضمن مجموعة من الأبحاث والمقترحات التي نوقشت على هامش فعاليات المؤتمر العربي الدولي الخامس لضمان جودة التعليم العالي الذي أقيم تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة ورئيس جامعة الشارقة، وعقدته جامعة الشارقة بالاشتراك مع الأمانة العامة لضمان جودة التعليم العالي واتحاد الجامعات العربية، وشهد حفل انطلاقته عدد كبير من الشخصيات الرسمية والأكاديمية وأعضاء من الهيئات التدريسية للجامعات الوطنية والعربية .

وفي هذا الصدد قال الدكتور احمد السامرائي رئيس مجموعة صحارى واحد رعاة المؤتمر المذكور:"أثر التفاوت بين القطاع الخاص والجامعات في مجال اطلاق البحوث العلمية التي تنسجم مع طموحات القطاعات الإستثمارية الى فتح ثغرة كبيرة في مجال التعاون المشترك، وهو العامل الأهم الذي يحتاجه الإثنان من أجل تحقيق تطلعاتهما المشتركة، وأعتقد أن على الجامعات أن تبذل المزيد من الجهود في تقارب وجهات النظر مع القطاع الخاص لتحقيق اهدافها، والإنفاق على تسويق علامتها التجارية بما يعزز سمعتها في ضوء امتلاكها طاقات كبيرة من الباحثين المتميزين في المجالات كافة".

وأضاف السامرائي:" ولاشك نرى في إقامة مثل هذا المؤتمر فرصة لتعزيز دور التكامل بين الدراسات التي تجريها الجامعات والكليات العديدة في دولة الإمارات العربية المتحدة والكفاءات العربية الأخرى وبين ما تحتاجه القطاعات الإستثمارية من دعم علمي يرتقي بإمكاناتها وتحقيق أهدافها الإستثمارية، وذلك في ظل الجهود الكبيرة المقدمة لهذا المؤتمر الذي استقبل  148 بحثا من بين 337 من 26 دولة، وتحتاج الخطوة الى المزيد من التفعيل والتنسيق كي تسير العملية الإستثمارية على قواعد وخطى ثابتة، يتربع التحصيل الأكاديمي المحلي والعربي على ريادتها المستقبلية".

هذا وشهد المؤتمر العديد من النقاشات المستفيضة، لاسيما استعراض نقل الخبرات والتجارب العربية والأجنبية للإفادة منها في القطاعات الإستثمارية والمؤسسات التعليمية، وتصدرت مواضيع: الإطار الفلسفي والقيمي للجودة والتميز، وآليات تطبيق معايير ضمان جودة التعليم العالي، ومحور حول إدارة الجودة في التعليم العالي، وآخر حول البعد التخطيطي والاقتصادي للجودة، وتقويم نماذج في ضمان جودة التعليم العالي ومحور حول تصنيف الجامعات اهتمام الحاضرين، ويتوقع أن يخرج بنتائج وتوصيات مهمة .

التعليقات