(تحليل) : مصر بعد المؤتمر الاقتصادي بشرم الشيخ ومستقبل التحالف السني ضد ايران !

(تحليل) : مصر بعد المؤتمر الاقتصادي بشرم الشيخ ومستقبل التحالف السني ضد ايران !
القاهرة - دنيا الوطن - اياد العبادلة

دعا العاهل السعودي الراحل الملك عبدالله بن عبد العزيز لمؤتمر اقتصادي من أجل دعم الإقتصاد المصري قبل وفاته ,وأبدى الخليج العربي استعداده التام لدعم مصر ,وظهر الدعم الإماراتي والسعودي والكويتي واضحا في المؤتمر من خلال الأرقام التي تعهدت بها كل دولة من أجل دعم مصر.

فهل ما قدمه الخليج من دعم لمصر يكفي للنهوض بالإقتصاد المصري ؟ وهل هو دعم نقدي أم حجم استثمارات؟ وما هدف الخليج من دعم مصر والاستثمارات فيها؟

النهوض بالإقتصاد المصري

بالاشارة الى حجم الدعم الخليجي لمصر في المؤتمر الإقتصادي بشرم الشيخ وهل هو كافي لإنتشال الإقتصاد المصري والنهوض به قال استاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة د سيف عبدالفتاح أن حجم الدعم الذي قدم في مؤتمر شرم الشيخ الإقتصادي ليست على المستوى المطلوب للنهوض بالإقتصاد المصري خصوصا بعد التدهور الذي حصل له في الآونة الأخيرة.

ولفت الى أنه من الصعب أن تنهض الـ 12 مليار دولار بالإقتصاد المصري في ظل الوضع الأمني السيء التي تعرضت له مصر في الآونة الأخيرة من عدة حوادث وتفجيرات بسيناء وغيرها ,لافتا الى أن مصر تحتاج الى جملة من السياسات  من أجل توفير الإستقرار  السياسي لدفع عجلة النمو.

ونوه الى أن الإرهاب والتفجيرات تقف عائق أمام حجم الإستثمارات  ,داعيا القيادة المصرية الى تسوية الأوضاع سياسيا قبل البدء في مشاريعها.

وأكد أن النهوض بالاقتصاد المصري يحتاج الى أكثر من 100 مليار دولار ,لافتا الى أن ما قدم في المؤتمر من دعم لا يفي بالحد الأدنى المطلوب لدعم الإقتصاد المصري.

وبدوره أكد المحلل السياسي أ.سامح عسكر أن دافع الؤتمر ودعم مصر له عدة ابعاد سياسية واقتصادية ,مشيرا الى أن الإستقرار السياسي والإقتصادي لمصر هو استقرار لكافة الدول والشعوب العربية ,ان الخليج ينظر الى مصر من هذه البوابة.

وأشار عسكر الى أن نجاح الدعم الخليجي لمصر يكمن في توفر الإرادة المصرية ,مشيرا الى أن بعض الإخوان باتوا ينظرون الى المسألة من ناحية وبعد وطني ,وطالبوا بالفصل بين السيسي والمؤتمر من اجل انقاذ مصر وأن نجاح المؤتمر يعود بالفائدة على الشعب المصري.

نقدي أم استثمارات

ووصف د عبدالفتاح أن ما قدم في المؤتمر الإقتصادي من الخليج لمصر حتى اللحظة هو بمثابة وعود اقتصادية واصفا اياها بأنها تنفذ بالعادة على مهل ومراحل .

وتساءل هل ستذهب الى مصر على شكل عينات أم إستثمارات أم ودائع ,موضحا أن جزء كبير من الدعم كان مشروطا .

ومن جانبه وصف الكاتب والمحلل السياسي أ.سامح عسكر الدعم الخليجي لمصر بأنه أتى على حجم استثمارات واصفا اياه بالدعم القائم على فكرة المصالح المشتركة والمتبادلة بين الخليج ومصر ,مشيرا الى أن دول الخليج تستثمر في عدد كبير من بلدان العالم وفي عدد من المجالات وليس مصر فقط.

وأكد عسكر أن الإقتصاد المصري قائم على عدة أبعاد ومن بعد ثورة 30 يونيو لا يوجد انتاج وأخذ يستهلك من الإحتياط  ,مشيرا الى أنه لم يتبقى منه سوى القليل.

هدف الدعم الخليجي

وعن هدف الدعم الخليجي لمصر واصرار السعودية على حشد الدعم الخليجي أكد الكاتب والمحلل السياسي أ.سامح عسكر أن هناك توافق بين مصر والخليج في عدد كبير من الملفات والأبعاد ,مشيرا الى أن التوافق المصري الخليجي تجلى في مواجهة الخطر القادم من اليمن وعلى البعد الفلسطيني والحل الدبلوماسي القائم على تبني المبادرة العربية التي طرحها العاهل السعودي وأيضا القلق الإيراني الموجه ضد الخليج وتخوفه من تصدير الثورة الإيرانية على أساس أيديولوجي مذهبي.

تحالف سني

وعما اذا كان هدف الدعم لتقوية التحالف السني التي تسعى لنسجه السعودية لمواجهة الخطر الإيراني القادم بعد سقوط اليمن بيد الحوثيين الموالين لايران ووصولهم لباب المندب الذي يشكل خطرا على السعودية ومصر ,إضافة الى المناورات التي نفذها اليمنيين مؤخرا بعد عودة وفد الحوثيين من إيران ,أشار أ.عسكر الى أن المسألة على صعيد التحليل فهناك بعض الأصوات نادت وتنادي بتحالف سني على أساس مذهبي وهي ضعيفة لمواجهة ما حدث في اليمن .

وأشار الى أن السياسة السعودية غير قائمة على أساس مذهبي لان فيها أقلية شيعية والسعودية منحتها حقوقها فيالآونة الأخيرة.

وأشار الى أن تحالف قد يؤدي الى تدمير السعودية مستقبلا.

هدف التحالف

وعن هدف التحالف والدعم الخليجي المتواصل بعد 30 يونيو أوضح عسكر أن الخليج العربي تنبه جيدا للتهديدات الأوروبية والأمريكية للجمهورية المصرية بعد سقوط حكم الإخوان المسلمين بمصر ومناهضتهم لحكم الجيش ,حيث ساع الخليج لدعم مصر في مواجهة التهديدات الامريكية والأوروبية من أجل بلورة موقف عربي موحد في مواجهة التهديدات.

الجدير بالذكر أن الخليج العربي يسعى لتقوية الجمهورية المصرية إقتصاديا وسياسيا لمواجهة التحديات والأخطار القادمة التي باتت تهدد الأمة العربية من عدة اتجاهات وأبعاد.

التعليقات