أبا القاسم .. سنذكرك دائماً

أبا القاسم .. سنذكرك دائماً
كتب :   محمد سالم القدوة

في رحيل السفير المحافظ زهدي القدرة  ( أبا القاسم ) فقدت فلسطين وحركة فتح قائدا ومناضلا عنيدا من خيرة القادة الذي فقدناهم خلال مسيرة العطاء والذي سطر خلالها المخلصون من ابناء شعبنا صفحات خالدة ستظل محفورة في ذاكرة الوطن وارثا نضاليا تتوارثه الأجيال جيلا بعد جيل ....  

رحل ابا القاسم المناضل الفلسطيني الفتحاوي - والأقرب منا جميعا للقائد الخالد ياسر عرفات -  بكل هدوء ، ودون ضجيج ... رحل ابا القاسم بكل صمت ولم يكن يريد كعادته ان يثقل على احد.. حتى اقرب أصدقائه ورفاق دربه كانوا لا يعرفون شئ عن وعكته الأخيرة ، هكذا كان دائماً أبا القاسم ..خفيف الظل ، عزيز النفس ، كريم الخلق .  

كان دائماً ينكر ذاته ويعمل في صمت ، ولم يزاحم يوما على منصب او موقع ، وهو يستحق أعلى وارفع من كل المواقع الذي شغلها بكل جدارة والتزام 

وقد لا يعرف الكثيرون انه حين بدا رحلة علاجه في مستشفيات مصر منذ قرابة خمسة أعوام تكلف بكل مصاريف علاجه من ماله الخاص ورفض تغطية نفقاته العلاجية من أي جهة كانت .  

ولا ننسى ان أبا القاسم وحين كان يشغل منصب سفير فلسطين لدى جمهورية مصر العربية كان الأمين والمؤتمن في شغل هذا المنصب وكان يتمع بثقة عالية من قبل الشهيد القائد والمؤسس ياسر عرفات ... ثم كلف بعد ذلك محافظا لمدينة رفح ( قلعة الجنوب ) . والذي شغلها بكل جد وإخلاص وبلا كلل . 

واليوم يعود أبا القاسم الى ارض الوطن ليوارى جثمانه الطاهر تراب هذا الوطن الذي احبه وقضى من اجله . وستظل ذكراه العبقة بأريج هذا الوطن نبراسا لكل المخلصين لوطنهم وقضيتهم ، وداعا أبا القاسم , وخالص العزاء لعائلته ولكل رفاق دربه ولحركة فتح الذي كان من خيرة رجالها وقادتها . وأنا لله وأنا اليه راجعون . 



التعليقات