الرئيس المدير العام لشركة "البلاستيك" يستعرض طموحات الشركة المغربية

محمد منافع
قام بلال بنعمور، الرئيس المدير العام لشركة "البلاستيك"، باستعراض الطموحات وكذا الهوية البصرية الجديدة للشركة، وذلك خلال ندوة صحفية عقدت اليوم الثلاثاء، في أحد فنادق العاصمة الاقتصادية للمملكة.
وقد جاء الكشف عن هذا الوجه الجديد للشركة في مرحلة هامة من حياة "البلاستيك"، والتي تستعد للاحتفال بمرور ستين سنة على تأسيسها.
وكشفت "البلاستيك"، التي تعد فاعلا رائدا في السوق الوطنية للصناعة البلاستيكية، عن طموحاتها الجديدة عبر القيام بتغيير هويتها البصرية.
وتقوم هذه الهوية الجديدة على اعتماد شعار حديث ومعاصر يعكس تطور الشركة وتطلعاتها، كما أنه يترجم رغبة "البلاستيك" في مرافقة كل واحد من زبنائها وذلك في محيط مافتئ يعرف تحولا مضطردا وفي مغرب يتغير.
ويرمز الشعار الجديد للشركة عبر مختلف مكوناته من أشكال وألوان وتنضيد مطبعي إلى البعد الجديد للبلاستيك ولتموقعها الجديد، والقائم على كل من الخبرة والعصرنة والابتكار والريادة.
ومن خلال هذا الإجراء الرمزي، تتوخى "البلاستيك" إعطاء دينامية جديدة لوجودها، عبر الاستفادة من خبرتها التي تمتد على مدى ست عقود من الزمن وعبر الاعتماد على قدرتها الكبيرة على الابتكار والإبداع.
وفي هذا الصدد، صرح الرئيس المدير العام لشركة البلاستيك، بلال بنعمور، بأن "استراتيجيتنا التنموية الجديدة تستدعي إحداث بعض التعديلات والتي من شأنها أن تؤكد تموقعنا في المشهد الصناعي المغربي وأن تعزز صورة الشركة"، مضيفا أن "تغيير هويتنا البصرية يأتي في خضم مرحلة انتقالية يعرفها تاريخ الشركة، وهو ما يترجم طموح جيل جديد من المسيرين".
إلى جانب ذلك تتعدد الأهداف الكامنة وراء هذا التغيير، إذ يتعلق الأمر بالاستجابة بل استباق الاحتياجات المتزايدة للصناعيين بشكل أكثر فعالية، علاوة على مواكبة رهانات قطاع صناعة البلاستيك على الصعيدين الوطني والدولي ومواجهة التحديات الرئيسة التي يواجهها سواء المتعلقة منها بالسوق أو بالقوانين.
كما أن هذا التغيير يأتي في سياق يتميز بإطلاق مخطط الإقلاع الصناعي 2014-2020 الذي تبنته وزارة الصناعة. ومما لاشك فيه أن من شأن هذا المخطط أن تكون له آثار جمة بالنسبة لصناعيي قطاع البلاستيك، على اعتبار أن 95 في المئة من الإنتاج الوطني للبلاستيك موجه للصناعة.
وعبر تغيير هويتها البصرية، تكون "البلاستيك" قد دشنت مرحلة جديدة في استراتيجيتها التنموية، والتي من المتوقع أن تتعزز على الأمد القصير بفتح وحدات جديدة للإنتاج تنضاف إلى المصنعين المتواجدين بالدار البيضاء وأكادير. وهكذا، تفرض "البلاستيك" نفسها كفاعل ذو رؤية متبصرة يعتمد على مختلف انتظارات زبنائه واللذين يعتبرهم "مصدر إلهام حقيقي".
وتتمتع البلاستيك المتخصصة في ابتكار وصناعة منتجات النقل والتغليف بخبرة مشهود بها تمتد على مدى ستين سنة. ومنذ إنشاء الشركة سنة 1956، فجر استقلال المملكة، حصلت "البلاستيك" على شهادة الإيزو (ISO) 9001 نسخة 2000 في سنة 2006، وذلك بفضل المتعاونين معها والذين يتقاسمون القيم المشتركة للشركة والمتمثلة في التميز والإبداع والأخلاق والالتزام، علاوة على الأهمية البالغة التي توليها "البلاستيك" لمتطلبات ومعايير الجودة. وقد أضحت "البلاستيك" اليوم فاعلا مرجعيا في الصناعة البلاستيكية كما أنها تحظى بالثقة التامة لزبنائها العموميين والخواص. وفي سنة 2014، وصل رقم معاملات الشركة إلى 120 مليون درهم. أما سنة 2015، فتتوقع "البلاستيك" تحقيق رقم معاملات يبلغ 140 مليون درهم، أي نموا يزيد عن 15 في المئة.

الصناعة البلاستيكية في المغرب، صناعة مزدهرة في خدمة الاقتصاد والشغل
توفر الصناعة البلاستيكية اليوم 45.000 منصب شغل مباشر و 300.000 منصب شغل غير مباشر وإنتاجا يصل إلى ما يناهز نصف مليون طن (550.000 طن) حسب معطيات الفدرالية المغربية للصناعة البلاستيكية، وذلك بفضل تواجد 650 شركة تعمل في هذا المجال موزعة بين تلك المتخصصة في التحويل (71 في المئة) والتوزيع (27 في المئة) و القولبة (2 في المئة). وهي بذلك تمثل ثاني أهم قطاع تحويلي للصناعات الكيميائية والشبه الكيميائية بعد المكتب الشريف للفوسفاط.

وسيمكن العقد البرنامج الخاص بالقطاع من الوصول لرقم معاملات يبلغ 28 مليار درهم في أفق سنة 2023 مقابل 11.5 مليار حاليا. غير أن الوصول لهذا الهدف يتوقف في جزء منه على مراجعة بعض النصوص القانونية، من بينها القانون 10-22 والذي هو على وشك تعديله، أو الأنظمة التفضيلية الخاصة باستيراد المنتجات البلاستيكية الموجهة للفلاحة.
وينقسم قطاع الصناعة البلاستيكية في المغرب إلى خمسة أسواق وهي:
- صناعة منتجات موجهة للبناء والبنيات التحتية؛
- صناعة منتجات موجهة للفلاحة؛
- صناعة مواد التغليف، وهو المجال الذي تشتغل فيه "البلاستيك" والذي يمثل 38 في المئة من رقم معاملات القطاع؛
- صناعة القطع و التجهيزات الكهربائية التي تهم صناعة السيارات؛
- صناعة النسيج ومنتجات أخرى.
معلومات حول شركة "البلاستيك"
تتخصص "البلاستيك"، التي تم إنشاؤها سنة 1956، في ابتكار وصنع مواد نقل البضائع وتعليبها. وبفضل الخبرة التي راكمتها وتميزها في مجال اشتغالها، قامت الشركة بتطوير أنواع عديدة من الصناديق والبراميل البلاستيكية المعدة لنقل وتخزين المواد الفلاحية والغذائية والنسيجية والصيدلية والكيميائية... وتشغل "البلاستيك"، التي تتوفر على مصنعين بكل من الدار البيضاء وأكادير، 150 شخصا.

التعليقات