أشد يدعو الجهات المعنية لانقاذ حياة الشباب الفلسطيني

رام الله - دنيا الوطن
من جديد، يقع الشباب الفلسطيني في لبنان وفي اكثر من بلد، فريسة سماسرة الهجرة والموت، الذين يستغلون الاوضاع المأساوية التي يعيشها شبابنا الفلسطيني داخل الوطن وفي بلدان اللجوء والشتات. إحتلال وعدوان وحصار داخل الوطن المحتل، وقهر وظلم وحرمان في مخيمات الشتات.

هذا الواقع، يدفع الآلاف من الشباب الفلسطينيين، للبحث عن حلول تمكنهم من توفير حياة وواقع افضل لهم ولعائلاتهم، فكانت الهجرة هي إحدى الخيارات المرة لهؤلاء الشباب، ولأن الفلسطيني مقفلة بوجهه كل أبواب العالم، فكانت الهجرة غير الشرعية عبر القوارب هي الممر الإلزامي للخروج من لبنان باتجاه الدول الاوروبية.

عشرات القوارب التي حملت شبابنا، عانت مآسي كبيرة في عرض البحر، منها من تعرض لإطلاق النيران ومنها من تعرض للإختطاف، ومنها من غرق. والبعض منهم تمكن بعد قطع آلاف الأميال في عرض البحر وعبور حدود العديد من الدول بحثاً عن مأوى بديل ليستقر في هذه الدولة الاوروبية أو تلك.

وقد استفاق ابناء شعبنا في مخيمات لبنان اليوم على خبر غرق عبارة جديدة كانت تقل عشرات الشباب الفلسطيني من مخيمات لبنان وبشكل رئيسي من مخيم عين الحلوة اثناء محاولتها الابحار من ليبيا باتجاه ايطاليا، وما زال مصير العديد من هؤلاء الشباب مجهولاً حتى اللحظة.

أمام هذا الواقع، فإننا ندعو كافة الجهات المعنية الى التحرك السريع لإنقاذ حياة شبابنا وعدم تركه فريسة لسماسرة البحر والبشر، ونطالب منظمة التحرير الفلسطينية بداوئرها المعنية بمتابعة ملف شبابنا والمئات الذين ما يزالوا عالقين على حدود بعض الدول العربية، كما نطالب بوضع خطة وطنية فلسطينية جادة ومسؤولة تقدم الحلول والمعالجات لمشكلات الشباب الفلسطيني عبر توفير ابسط مقومات الحياة الكريمة وتوفير فرص العمل وتمكين الشباب من تحقيق طموحاتهم واحلامهم.

كما ندعو الدولة اللبنانية لاتخاد قرارات جريئة ترفع الغبن والظلم والاجحاف بحق شعبنا وشبابنا الفلسطيني في لبنان، لأن حرمان شبابنا من حق العمل يشكل السبب الرئيسي الذي يدفع شبابنا للمخاطرة بأنفسهم بقوارب الموت هرباً من حالة الظلم والحرمان التي يعيشونها في مخيمات لبنان، ووكالة الاونروا معنية ايضاً بوضع برنامج خاص لتمكين الشباب الفلسطيني وتوفير فرص العمل له، ودعم المشاريع الانتاجية والتشغيلية للشباب.

إن ما يتعرض له شبابنا الفلسطيني اليوم من مخاطر تهدد مستقبلهم وحياتهم، تشكل خطراً كبيراً على مستقبل القضية الفلسطينية ومستقبل اللاجئين وحق العودة. فشبابنا كانوا ومازالوا عماد الثورة واحد أعمدة النضال الوطني الفلسطيني، وحمايتهم مسؤولية وطنية ينبغي التعاطي معها بجدية ومسؤولية.

التعليقات