الشاعر عبد العزيز مديحلي يوقع ديوانه بتقديم من الشاعر المعروف فاروق شويخ
رام الله - دنيا الوطن
محمد درويش - بدعوة من الحركة الثقافية في لبنان، وبحضور حشد من المهتمين والمثقفين، أقيم في مركز الحركة في صور حفل توقيع ديوان "أيقونات زمن الورد" للشاعر عبد العزيز مديحلي. قدّم الحفل الإعلامي عماد خليل، وكعادته تألق في تناول قصائد الديوان ونقد خلفياته الفكرية والدينية والاجتماعية بأسلوب أدبي راقٍ.
ثم تحدث الشاعر الشاعر فاروق شويخ، ومن أبرز ما قاله:
"...حقيقةً، شممتُ النكهة الجنوبية تطغى شيئًا ما على عوالم "أيقونات زمن الورد" رغم تعدد الرؤى والأغراض. وهذا يدلل عليه أيضًا اللغة التي حضرتْ إلى حد جيد، لكنها لم تقو كما يجب على اللحاق بالأفكار المزدحمة التي توسلت تخطيًا أعمقَ للسائد في القول الشعري، واحتاجت أسلوبًا يكنز بشكل أبلغ وأكثف انزياحًا في متتاليات النحو وتلاعبًا بوحدات العروض. إنّ عامل الجذب في مناخ الشعر العاملي له وطأةُ القداسة، والخروج على حاكم النصّ يحتاج شرعية الجرأة.
أخيرًا، يبقى التجوال في صفحات قلبك المبدع حظوةً لا ينالها إلا الغاوون الغاوون والراسخون في محبتك. المَهمة الصعبة بل المغامرةُ يا صديقي أبا عباس أن أتحدث عنك في دقائق. عندي الكثير لأقوله عنك: إنسانًا وشاعرا. ربما أدّخره لمناسبات لاحقة. أرى أنك يا صديقي بعد كثير من الغبار والعرق تصدر هذا الديوان في سنّ التقاعد كأنك تريد القول: إنّ سيرة الشاعر هي شعره، وكل ما عدا ذلك محضُ هامش".
ثم كانت كلمة مطوّلة للشاعر الدكتور محمد علي شمس الدين، استعرض فيها تاريخ الشعر العربي ابتداءً من العصر الجاهلي ثم مواكبته ظهورَ القرآن الكريم، وما تميّز به الشعر من معايير فنية وفكرية على امتداد عصوره، حتى عصرنا الحديث، حيث علينا أن نجدد وندخل عالمَ الحداثة شريطةَ أن نفهم التراث، فلا يمكن التجديد دون فَهم الأدب القديم. وأشار إلى ملامح التجديد والابتكار في ديوان مديحلي، مستعرضًا أبياتًا من قصائده ومعلقًا عليها.
ختامًا، ألقى الشاعر عبد العزيز مديحلي ثلاث قصائد وطنية وغزلية، نالت إعجاب الحاضرين. وبعدها تمّ توقيع الكتاب للحاضرين، وتناول البوفيه.
وفي لقاء مع الشاعر اللبناني العربي المعروف فاروق شويخ قال حول ديوان الشاعر عبد العزيز مديحلي :
ينظر إلى العالم كما ينظر رجل إلى امرأة
1 هي من المرات القليلة التي نتحلق فيها حول ديوان شعري ويسكنني شخصيًا ميل إلى شيء من التسليم، ويستهويني إبداء الإعجاب بهذه المجموعة الشعرية إلى جانب رغبةٍ في التبرير. أيُّ كلامٍ علمي نقدي يقوى على مجابهة علاقة ثقافية تخاطرية عمرها أكثرُ من أربعة وعشرين عامًا وهي مدة ليس قصيرة بالنسبة لي، علاقةٌ كان الصدقُ والإخلاص والإيثار زيتَ سراجها. الصديق الشاعر عبد العزيز مديحلي ينتسب إلى بيتٍ...قدّس سره؛ فيه العلامة والقاضي، فكيف لي أن أقاضي بيتًا من الشعر لديه؟ هو قبل كل هذا صديق وأخ كبير، وهو عرّابٌ ومعلمٌ لأقلامي التي لولا يدُه البيضاء لَما كنت أجد في يفاعتي وبداية شبابي من يبري لي قلمًا ويدلّه على سحرِ الفراغ وفتنة البياض.
2 هذا الشيخ المتبرعم بين العمائم ومحاريب الصلاة يأتي إلى عالم الشعر متكئًا على خلفيات دينية ومعرفية واجتماعبة ذاتِ فرادة. أتى إلى الشعر مستأنسًا بقول النبي محمد(ص): إن من الشعر لحكمة... وربما تذرع بابن عباس القائل: إذا قرأتم شيئًا من كتاب الله ولم تعرفوه وأعيتكم العربية فيه فاطلبوه في الشعر فإنه ديوان العرب... وأجد شخصيًا له ذريعة في ما قيل قديمًا: كاد الأدب أن يكون ثلثي الدين.
3 هذا في المنطلقات الموروثة، أما من حيث اندلاعُ الزفرات الشعرية، فأزعم أنني أعرف إلى حدّ كبير لماذا كتب الشاعر عبد العزيز مديحلي الشعر؛ فهو فضلاً عن أن لديه أدواتٍ شعرية ومعرفية جيدة، إلا أنّ الحياة الصاخبة الطافحةَ بكثير من تخطي قيم الإنسان والأخلاق دفعته إلى نزوة صامتةٍ للتجاوز، وجدها في اللغة. فمَهمة الشعر عند الصديق عبد العزيز، كما يقول مالارميه، هي تنظيف واقعنا المتخثر بالكلمات بخلق مساحات من الصمت حول الأشياء. ويوافق ما قاله الشاعر الألماني نوفاليس من أن الشعر يداوي الجراح التي يحدثها العقل. أجل يا صديقي، إن الشعر ينوجد في الحين الذي ندرك فيه أننا لا نملك شيئًا.
ويسحر عبد العزيز مديحلي هامسًا عن الشعر:
ما يرى الشعر لا تراه العيونُ نافذ لا تخيب منه الظنونُ
يُسلِمُ الشكَّ للسؤال ويَمضي أوَيُرجى من المجاز اليقينُ!
4 وبعد، فإنّي لدى تناول نصوص أيقونات زمن الورد أعتصم إلى حد كبير بقول هاوسمان حيث يقول: حتى حين يكون للشعر معنى، وهو ما يحدث عادة، قد يكون من الأفضل ألا نلحَّ على استخراجه... فالفهم الكامل سيحرمنا من المتعة.
يقول العزيز عبد العزيز في قصيدة من هذا الديوان:
وطني فوق ما ادّعاهُ حبيبُ وسما شاعرٌ وهام أديبُ
وطني أجملُ المسافات في ذاكرة الشمس فجرُه المغيبُ
5 حين أقرأ هذا الكلام أطرب لنظرة الشاعر إلى الأشياء؛ أتساءل: بأي ودّ وأي فكر يرى الشاعر موصوفه لكي يبتكر هذه الصورة؟ هل هو، كما يقول ستيفنز، ينظر إلى العالم كما ينظر رجل إلى امرأة؟ وهو لا يكفّ عن الغوص حتى استنزاف المتكلَّم عنه من كل عناصر الصورة الشعرية. بيتٌ فيه من براعة اللغة والتلاعب بالوحدات العروضية ما يقنع القارئ العارف بأنه أحد مهرة تطويع التفعيلات والموسيقى ليعزف معناه. وليس غريبًا أن ينهي هذه القصيدة ببيت ملحمي حيث يقول:
هكذا الحق لا يموت إذا ما عرَفت كيف تفتديهِ الشعوبُ
هنا أذكر قول روبرت فروست: الشعر هو الإحساس الذي عثر على فكرته والفكرة التي عثرت على الكلمات.
6 على الشعراء أن يرافقوا اللغة في صحوهم وسيرهم ونومهم، وحين يشعرون بتجلّي الشعر فليكتبوا القصيدة حينها فقط. ومن تجليات الشاعر عبد العزيز مديحلي الكثيرة قوله:
ما تَبقّى لي: حفنةٌ من ترابٍ من بقايا جموح هذا الجسدْ
كلُّ ما كان كالهياكل؛ طيفٌ مثلُ لا شيء في فيافي البددْ
ما تَبقَّى هو الجواب لقولٍ: اسألوا سيدَ الأنا مَن عبدْ
7 حقيقةً، شممتُ النكهة الجنوبية تطغى شيئًا ما على عوالم "أيقونات زمن الورد" رغم تعدد الرؤى والأغراض. وهذا يدلل عليه أيضًا اللغة التي حضرتْ إلى حد جيد، لكنها لم تقو كما يجب على اللحاق بالأفكار المزدحمة التي توسلت تخطيًا أعمقَ للسائد في القول الشعري، واحتاجت أسلوبًا يكنز بشكل أبلغ وأكثف انزياحًا في متتاليات النحو وتلاعبًا بوحدات العروض. إنّ عامل الجذب في مُناخ اللغة العاملية له وطأةُ القداسة، والخروج على حاكم النصّ يحتاج شرعية الجرأة.
8 أخيرًا، يبقى التجوال في صفحات قلبك المبدع حظوةً لا ينالها إلا الغاوون الغاوون والراسخون في محبتك. المَهمة الصعبة بل المغامرةُ يا صديقي أبا عباس أن أتحدث عنك في دقائق. عندي الكثير لأقوله عنك: إنسانًا وشاعرا. ربما أدّخره لمناسبات لاحقة. أرى أنك يا صديقي بعد كثير من الغبار والعرق تصدر هذا الديوان في سنّ التقاعد كأنك تريد القول: إنّ سيرة الشاعر هي شعره، وكل ما عدا ذلك محضُ هامش.
محمد درويش - بدعوة من الحركة الثقافية في لبنان، وبحضور حشد من المهتمين والمثقفين، أقيم في مركز الحركة في صور حفل توقيع ديوان "أيقونات زمن الورد" للشاعر عبد العزيز مديحلي. قدّم الحفل الإعلامي عماد خليل، وكعادته تألق في تناول قصائد الديوان ونقد خلفياته الفكرية والدينية والاجتماعية بأسلوب أدبي راقٍ.
ثم تحدث الشاعر الشاعر فاروق شويخ، ومن أبرز ما قاله:
"...حقيقةً، شممتُ النكهة الجنوبية تطغى شيئًا ما على عوالم "أيقونات زمن الورد" رغم تعدد الرؤى والأغراض. وهذا يدلل عليه أيضًا اللغة التي حضرتْ إلى حد جيد، لكنها لم تقو كما يجب على اللحاق بالأفكار المزدحمة التي توسلت تخطيًا أعمقَ للسائد في القول الشعري، واحتاجت أسلوبًا يكنز بشكل أبلغ وأكثف انزياحًا في متتاليات النحو وتلاعبًا بوحدات العروض. إنّ عامل الجذب في مناخ الشعر العاملي له وطأةُ القداسة، والخروج على حاكم النصّ يحتاج شرعية الجرأة.
أخيرًا، يبقى التجوال في صفحات قلبك المبدع حظوةً لا ينالها إلا الغاوون الغاوون والراسخون في محبتك. المَهمة الصعبة بل المغامرةُ يا صديقي أبا عباس أن أتحدث عنك في دقائق. عندي الكثير لأقوله عنك: إنسانًا وشاعرا. ربما أدّخره لمناسبات لاحقة. أرى أنك يا صديقي بعد كثير من الغبار والعرق تصدر هذا الديوان في سنّ التقاعد كأنك تريد القول: إنّ سيرة الشاعر هي شعره، وكل ما عدا ذلك محضُ هامش".
ثم كانت كلمة مطوّلة للشاعر الدكتور محمد علي شمس الدين، استعرض فيها تاريخ الشعر العربي ابتداءً من العصر الجاهلي ثم مواكبته ظهورَ القرآن الكريم، وما تميّز به الشعر من معايير فنية وفكرية على امتداد عصوره، حتى عصرنا الحديث، حيث علينا أن نجدد وندخل عالمَ الحداثة شريطةَ أن نفهم التراث، فلا يمكن التجديد دون فَهم الأدب القديم. وأشار إلى ملامح التجديد والابتكار في ديوان مديحلي، مستعرضًا أبياتًا من قصائده ومعلقًا عليها.
ختامًا، ألقى الشاعر عبد العزيز مديحلي ثلاث قصائد وطنية وغزلية، نالت إعجاب الحاضرين. وبعدها تمّ توقيع الكتاب للحاضرين، وتناول البوفيه.
وفي لقاء مع الشاعر اللبناني العربي المعروف فاروق شويخ قال حول ديوان الشاعر عبد العزيز مديحلي :
ينظر إلى العالم كما ينظر رجل إلى امرأة
1 هي من المرات القليلة التي نتحلق فيها حول ديوان شعري ويسكنني شخصيًا ميل إلى شيء من التسليم، ويستهويني إبداء الإعجاب بهذه المجموعة الشعرية إلى جانب رغبةٍ في التبرير. أيُّ كلامٍ علمي نقدي يقوى على مجابهة علاقة ثقافية تخاطرية عمرها أكثرُ من أربعة وعشرين عامًا وهي مدة ليس قصيرة بالنسبة لي، علاقةٌ كان الصدقُ والإخلاص والإيثار زيتَ سراجها. الصديق الشاعر عبد العزيز مديحلي ينتسب إلى بيتٍ...قدّس سره؛ فيه العلامة والقاضي، فكيف لي أن أقاضي بيتًا من الشعر لديه؟ هو قبل كل هذا صديق وأخ كبير، وهو عرّابٌ ومعلمٌ لأقلامي التي لولا يدُه البيضاء لَما كنت أجد في يفاعتي وبداية شبابي من يبري لي قلمًا ويدلّه على سحرِ الفراغ وفتنة البياض.
2 هذا الشيخ المتبرعم بين العمائم ومحاريب الصلاة يأتي إلى عالم الشعر متكئًا على خلفيات دينية ومعرفية واجتماعبة ذاتِ فرادة. أتى إلى الشعر مستأنسًا بقول النبي محمد(ص): إن من الشعر لحكمة... وربما تذرع بابن عباس القائل: إذا قرأتم شيئًا من كتاب الله ولم تعرفوه وأعيتكم العربية فيه فاطلبوه في الشعر فإنه ديوان العرب... وأجد شخصيًا له ذريعة في ما قيل قديمًا: كاد الأدب أن يكون ثلثي الدين.
3 هذا في المنطلقات الموروثة، أما من حيث اندلاعُ الزفرات الشعرية، فأزعم أنني أعرف إلى حدّ كبير لماذا كتب الشاعر عبد العزيز مديحلي الشعر؛ فهو فضلاً عن أن لديه أدواتٍ شعرية ومعرفية جيدة، إلا أنّ الحياة الصاخبة الطافحةَ بكثير من تخطي قيم الإنسان والأخلاق دفعته إلى نزوة صامتةٍ للتجاوز، وجدها في اللغة. فمَهمة الشعر عند الصديق عبد العزيز، كما يقول مالارميه، هي تنظيف واقعنا المتخثر بالكلمات بخلق مساحات من الصمت حول الأشياء. ويوافق ما قاله الشاعر الألماني نوفاليس من أن الشعر يداوي الجراح التي يحدثها العقل. أجل يا صديقي، إن الشعر ينوجد في الحين الذي ندرك فيه أننا لا نملك شيئًا.
ويسحر عبد العزيز مديحلي هامسًا عن الشعر:
ما يرى الشعر لا تراه العيونُ نافذ لا تخيب منه الظنونُ
يُسلِمُ الشكَّ للسؤال ويَمضي أوَيُرجى من المجاز اليقينُ!
4 وبعد، فإنّي لدى تناول نصوص أيقونات زمن الورد أعتصم إلى حد كبير بقول هاوسمان حيث يقول: حتى حين يكون للشعر معنى، وهو ما يحدث عادة، قد يكون من الأفضل ألا نلحَّ على استخراجه... فالفهم الكامل سيحرمنا من المتعة.
يقول العزيز عبد العزيز في قصيدة من هذا الديوان:
وطني فوق ما ادّعاهُ حبيبُ وسما شاعرٌ وهام أديبُ
وطني أجملُ المسافات في ذاكرة الشمس فجرُه المغيبُ
5 حين أقرأ هذا الكلام أطرب لنظرة الشاعر إلى الأشياء؛ أتساءل: بأي ودّ وأي فكر يرى الشاعر موصوفه لكي يبتكر هذه الصورة؟ هل هو، كما يقول ستيفنز، ينظر إلى العالم كما ينظر رجل إلى امرأة؟ وهو لا يكفّ عن الغوص حتى استنزاف المتكلَّم عنه من كل عناصر الصورة الشعرية. بيتٌ فيه من براعة اللغة والتلاعب بالوحدات العروضية ما يقنع القارئ العارف بأنه أحد مهرة تطويع التفعيلات والموسيقى ليعزف معناه. وليس غريبًا أن ينهي هذه القصيدة ببيت ملحمي حيث يقول:
هكذا الحق لا يموت إذا ما عرَفت كيف تفتديهِ الشعوبُ
هنا أذكر قول روبرت فروست: الشعر هو الإحساس الذي عثر على فكرته والفكرة التي عثرت على الكلمات.
6 على الشعراء أن يرافقوا اللغة في صحوهم وسيرهم ونومهم، وحين يشعرون بتجلّي الشعر فليكتبوا القصيدة حينها فقط. ومن تجليات الشاعر عبد العزيز مديحلي الكثيرة قوله:
ما تَبقّى لي: حفنةٌ من ترابٍ من بقايا جموح هذا الجسدْ
كلُّ ما كان كالهياكل؛ طيفٌ مثلُ لا شيء في فيافي البددْ
ما تَبقَّى هو الجواب لقولٍ: اسألوا سيدَ الأنا مَن عبدْ
7 حقيقةً، شممتُ النكهة الجنوبية تطغى شيئًا ما على عوالم "أيقونات زمن الورد" رغم تعدد الرؤى والأغراض. وهذا يدلل عليه أيضًا اللغة التي حضرتْ إلى حد جيد، لكنها لم تقو كما يجب على اللحاق بالأفكار المزدحمة التي توسلت تخطيًا أعمقَ للسائد في القول الشعري، واحتاجت أسلوبًا يكنز بشكل أبلغ وأكثف انزياحًا في متتاليات النحو وتلاعبًا بوحدات العروض. إنّ عامل الجذب في مُناخ اللغة العاملية له وطأةُ القداسة، والخروج على حاكم النصّ يحتاج شرعية الجرأة.
8 أخيرًا، يبقى التجوال في صفحات قلبك المبدع حظوةً لا ينالها إلا الغاوون الغاوون والراسخون في محبتك. المَهمة الصعبة بل المغامرةُ يا صديقي أبا عباس أن أتحدث عنك في دقائق. عندي الكثير لأقوله عنك: إنسانًا وشاعرا. ربما أدّخره لمناسبات لاحقة. أرى أنك يا صديقي بعد كثير من الغبار والعرق تصدر هذا الديوان في سنّ التقاعد كأنك تريد القول: إنّ سيرة الشاعر هي شعره، وكل ما عدا ذلك محضُ هامش.

التعليقات