معبر رفح ... الخنق بالإخضاع
بقلم طارق حجاج
بعد العداون الإسرائيلي على قطاع غزة عام 2009 دخل نشطاء من أوروبا لقطاع غزة، أحد النشطاء قام بكتابة تقريرعن تجربته في الخروج من قطاع غزة عبر معبر رفح ذكر فيه أنه اُحتجز في غرفة قذرة على حد تعبيره لعدة ساعات قبل ترحيله للمطار. وقال أن عائلة فلسطينية كانت محتجزة في تلك الغرفة لمدة 5 أيام. في نهاية تقريره قال "أعتقد أن أسوء الأوقات التي كان يضطهد فيها اليهود في أوروبا، لم يكونوا يعاملوا كما يعامل الفلسطينيين اليوم. ربما علينا أن نعمل على إصدار وعد ينص على إعطاء الفلسطينيين وطناً قوميا في فلسطين لتخفيف معاناتهم"
أثناء العدوان في 2009 أغلقت السلطات المصرية معبر رفح أمام الفلسطينين في قطاع غزة ومنعت دخول المساعدات الإنسانية والمصابين للعلاج في مصر. في نفس الوقت كانت السلطات الإسرائيلية تسمح بدخول المساعدات عن طريق معبر كرم أبو سالم دون أي خجل من السلطات المصرية التي تدير معبر رفح.
حاول أكثر من 600 مريض من قطاع غزة في مارس 2009 الدخول لمصر للعلاج بسبب حالاتهم الحرجة، دخل منهم 300 فقط وعند عودتهم تم احتجاز العديد منهم ولم يرجع للقطاع إلا 50 مريضا. في التاسع عشر من نفس الشهر قامت حكومة حماس في قطاع غزة بإغلاق المعبر من ناحيتها بسبب الإهانات المتكررة بفتح وإغلاق المعبر أمام المواطنين في قطاع غزة. فمرة يتم فتح المعبر يوما واحد ومرة يومين ومرات أخرى يتم فتحه لعدة ساعات فقط بعد اغلاق طويل وهكذا الحال منذ أن حكمت حماس قطاع غزة.
في يوليو واكتوبر 2009 قام 300 طفل من قطاع غزة بالاعتصام أمام معبر رفح مطالبين بفتحه وحقهم في العبور، تبعه اعتصام لمعاقي ومصابي الحرب مطالبين بفتح معبر رفح لدخول مصر للعلاج مع إنهم عند دخولهم للعلاج يعالجون على نفقتهم الخاصة، ولكن لم يتغير شيئ حتى يومنا هذا!
لن نتحدث عن علاقة الشعب الفلسطيني بالشعب المصري لأنها علاقة مترابطة وقوية بغض النظر عن بطش الحكومات المصرية المتتابعة للفلسطينيين والتأكيد على ذلك أنه في 31 يناير 2010 خرجت مظاهرات في قطاع غزة للإحتفال بفوز مصر في كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم.
ولكنها الحكومات العربية المجاورة التي لا تخفي تواطئها مع إسرائيل في خنق الشعب الفلسطيني والتضييق عليه بدلا من مساعدته لا بشيئ بل بإعطائه حقه فقط لا أكثر.
عندما دخل الفلسطنينون لمدينة العريش المصرية بعد اختراق أبوابها ووصل الخبر للرئيس المخلوع حسني مبارك علق قائلا " سيبوهم دول جعانين". هؤلاء "الجعانين" قاموا بشراء منتجات مصرية ودراجات نارية والعديد من البضائع الأخرى بقيمة 9 مليون دولار خلال شهر واحد فقط.
كان –وما يزال- بإمكان السلطات المصرية أن تضرب عصفورين بحجر واحد لو فتحت الأبواب بين مصر وقطاع غزة، فمن جهة ستعمل على تخفيف الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني خصوصا في قطاع غزة، ومن جهة أخرى فإن قطاع غزة سيعتمد بشكل كبير على المنتجات المصرية مما يؤدي إلى مساهمة ولو محدودة في رفع الإقتصاد المصري، إلا أن السماء لو أمطرت حرية فسيفتح العبيد مظلاتهم!
بعد العداون الإسرائيلي على قطاع غزة عام 2009 دخل نشطاء من أوروبا لقطاع غزة، أحد النشطاء قام بكتابة تقريرعن تجربته في الخروج من قطاع غزة عبر معبر رفح ذكر فيه أنه اُحتجز في غرفة قذرة على حد تعبيره لعدة ساعات قبل ترحيله للمطار. وقال أن عائلة فلسطينية كانت محتجزة في تلك الغرفة لمدة 5 أيام. في نهاية تقريره قال "أعتقد أن أسوء الأوقات التي كان يضطهد فيها اليهود في أوروبا، لم يكونوا يعاملوا كما يعامل الفلسطينيين اليوم. ربما علينا أن نعمل على إصدار وعد ينص على إعطاء الفلسطينيين وطناً قوميا في فلسطين لتخفيف معاناتهم"
أثناء العدوان في 2009 أغلقت السلطات المصرية معبر رفح أمام الفلسطينين في قطاع غزة ومنعت دخول المساعدات الإنسانية والمصابين للعلاج في مصر. في نفس الوقت كانت السلطات الإسرائيلية تسمح بدخول المساعدات عن طريق معبر كرم أبو سالم دون أي خجل من السلطات المصرية التي تدير معبر رفح.
حاول أكثر من 600 مريض من قطاع غزة في مارس 2009 الدخول لمصر للعلاج بسبب حالاتهم الحرجة، دخل منهم 300 فقط وعند عودتهم تم احتجاز العديد منهم ولم يرجع للقطاع إلا 50 مريضا. في التاسع عشر من نفس الشهر قامت حكومة حماس في قطاع غزة بإغلاق المعبر من ناحيتها بسبب الإهانات المتكررة بفتح وإغلاق المعبر أمام المواطنين في قطاع غزة. فمرة يتم فتح المعبر يوما واحد ومرة يومين ومرات أخرى يتم فتحه لعدة ساعات فقط بعد اغلاق طويل وهكذا الحال منذ أن حكمت حماس قطاع غزة.
في يوليو واكتوبر 2009 قام 300 طفل من قطاع غزة بالاعتصام أمام معبر رفح مطالبين بفتحه وحقهم في العبور، تبعه اعتصام لمعاقي ومصابي الحرب مطالبين بفتح معبر رفح لدخول مصر للعلاج مع إنهم عند دخولهم للعلاج يعالجون على نفقتهم الخاصة، ولكن لم يتغير شيئ حتى يومنا هذا!
لن نتحدث عن علاقة الشعب الفلسطيني بالشعب المصري لأنها علاقة مترابطة وقوية بغض النظر عن بطش الحكومات المصرية المتتابعة للفلسطينيين والتأكيد على ذلك أنه في 31 يناير 2010 خرجت مظاهرات في قطاع غزة للإحتفال بفوز مصر في كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم.
ولكنها الحكومات العربية المجاورة التي لا تخفي تواطئها مع إسرائيل في خنق الشعب الفلسطيني والتضييق عليه بدلا من مساعدته لا بشيئ بل بإعطائه حقه فقط لا أكثر.
عندما دخل الفلسطنينون لمدينة العريش المصرية بعد اختراق أبوابها ووصل الخبر للرئيس المخلوع حسني مبارك علق قائلا " سيبوهم دول جعانين". هؤلاء "الجعانين" قاموا بشراء منتجات مصرية ودراجات نارية والعديد من البضائع الأخرى بقيمة 9 مليون دولار خلال شهر واحد فقط.
كان –وما يزال- بإمكان السلطات المصرية أن تضرب عصفورين بحجر واحد لو فتحت الأبواب بين مصر وقطاع غزة، فمن جهة ستعمل على تخفيف الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني خصوصا في قطاع غزة، ومن جهة أخرى فإن قطاع غزة سيعتمد بشكل كبير على المنتجات المصرية مما يؤدي إلى مساهمة ولو محدودة في رفع الإقتصاد المصري، إلا أن السماء لو أمطرت حرية فسيفتح العبيد مظلاتهم!

التعليقات