استرجاع هوية مواطن مقدسي يحمل الجنسية الأمريكية

استرجاع هوية مواطن مقدسي يحمل الجنسية الأمريكية
رام الله - دنيا الوطن
تمكنت محامية مؤسسة سانت إيف، المحامية رويدة طاطور-إرشيد، من استرجاع هوية المواطن المقدسي رمزي كحلة والتي سحبتها سلطات الاحتلال منه عام 2010 بحجة حصوله على الجنسية الامريكية.
 
رمزي كحلة، الذي يحمل الإقامة الدائمة منذ الولادة ، أو ما يعرف بالهوية المقدسية، غادر البلاد عام 2000 إلى الولايات المتحدة الأمريكية بهدف التعليم، وقام عام 2001 بالزواج من إمرأة تحمل الجنسية الأمريكية. توجه السيد كحلة إلى السفارة الإسرائيلية في الولايات المتحدة لتجديد وثيقة سفره التي انتهى سريان مفعولها ليتمكن من العودة إلى البلاد، لكن السفارة رفضت تجديد وثيقة السفر، وبسبب ذلك لم يتمكن رمزي من مغادرة الولايات المتحدة لعدم امتلاكه جواز سفر آخر أو وثيقة سفر سارية المفعول وبقي هناك حتى عام 2010 إلى حين حصوله على الجنسية الأمريكية وجواز السفر الأمريكي، حيث عاد إلى أرض الوطن بمجرد حصوله على جواز السفر.

عند وصول السيد كحلة إلى أرض الوطن عام 2010، تم إبلاغه بأن عليه مراجعة وزارة الداخلية فورا بخصوص هويته، وعند توجهه إلى الداخلية تم إبلاغه بسحب هويته بحجة حصوله على الجنسية الأمريكية وبسبب مكوثه في الخارج لمدة تتعدى 7 سنوات، كما وتم إبلاغه بأن عليه عدم مغادرة القدس لمدة سنتين ليتمكن من التقدم بطلب لاستعادة هويته، وقد قام السيد كحلة بالتقدم بالطلب عام 2011 وقد رفض الطلب بحجة عدم مرور سنتين على سكنه في القدس.

توجه السيد كحلة إلى مؤسسة سانت إيف عام 2013 طالبا المساعدة القانونية، وقد تقدمت محامية المؤسسة السيدة رويدة طاطور-إرشيد بالتقدم بكتاب إلى وزارة الداخلية مطالبة إياها بتجديد هويته، وبعد عدة شهور من المراسلات ومتابعة المحامية طاطور-إرشيد عبر الهاتف وبشكل شخصي ردت الداخلية وطلبت من السيد كحلة تحضير مستندات تثبت مركز حياته في القدس.

بعد تحضير كافة الأوراق والمستندات المطلوبة تم تقديم طلب رسمي جديد لاسترجاع هوية السيد كحلة، وقد تم التركيز في الطلب على حق السيد كحلة بتجديد هويته والإقامة في القدس، وقد أكدت المحامية على أن السيد كحلة لم تكن لديه نية الاستقرار في الولايات المتحدة خصوصا بعد انفصاله عن زوجته الأمريكية، لكنه كان مجبرا على البقاء في الولايات المتحدة بسبب رفض السفارة الاسرائيلية تجديد وثيقة سفره مما أدى إلى عدم تمكنه من السفر واضطراره إلى البقاء في الولايات المتحدة والحصول على الجنسية الأمريكية

 بعد فحص الداخلية الطلب والتدقيق بالمستندات التي تم تقديمها، وافقت الداخلية على طلب استرجاع الإقامة ومنحت السيد كحلة هوية مؤقتة لمدة سنتين يكون فيها تحت الفحص للتأكد من استقراره في القدس ومركز حياته، وبعد مرور السنتين سوف يتم منح السيد كحلة الهوية الدائمة، وقد نجحت المحامية طاطور-إرشيد بانتزاع هذا القرار من الداخلية دون وضع أي قيود أو شروط على السيد كحلة كالتنازل عن الجنسية الأمريكية.

تشير المحامية طاطور-إرشيد إلى أن سياسة الاحتلال في القدس تهدف إلى تفريغ المدينة من سكانها الفلسطينيين، ولأجل ذلك فإن سلطات الاحتلال تتعامل مع المقدسيين بصفتهم مقيمين "دائمين" وليس مواطنين حيث تم منحهم الإقامة الدائمة بعد احتلال القدس عام 1967 وضمها وتطبيق القانون الإسرائيلي على المدينة وهو ما يخالف القانون الدولي. وقد تم منح المقدسيين الإقامة "الدائمة" بموجب قانون الدخول إلى اسرائيل للعام 1952 معتبرة إياهم كأجانب ودخلاء على المدينة، إلا أن هذه الإقامة ليس دائمة فعلا ويمكن سحبها في حالة سكن المقدسي في الضفة الغربية أو خارج البلاد 7 سنوات فما أكثر أو في حالة حصوله على جنسية أو إقامة في دولة أجنبية، وفي هذه الحالات فإن وزير الداخلية يبيح لنفسه سحب هوية المقدسي بدون إعلامه بذلك محولا إياه إلى شخص بلا وضعية قانونية ويضعه تحت خطر الترحيل من مدينته.

التعليقات