القائمة المشتركة بارقة أمل.. والتصويت لها واجب وطني

القائمة المشتركة بارقة أمل.. والتصويت لها واجب وطني
رام الله - دنيا الوطن
لان معركة أي وطني فلسطيني هي معركة كل الفلسطينيين حيثما كانوا ، ولانها الأجمل والأرقى ، والظاهرة الانبل والابهى ، في هذا الزمن الوضيع ، زمن الانحطاط الفلسطيني ، ولانها الحدث الفلسطيني الأهم والابرز للكل الفلسطيني ، ساكتب مرة اخرى عن ضرورة واهمية تقديم كل اشكال الدعم والمساندة للقائمة الفلسطينية المشتركة داخل اراضي ال 1948 ، التي ضمت فلسطينيين عربا ويهودا على حد سواء ، وعما يجب ان يقوم به كل فرد وكل مؤسسة وطنية .

ففي مثل هذا اليوم من الاسبوع القادم  سيتقاطر ابناء النصف الاول من البرتقالة الفلسطينية للإدلاء بأصواتهم دعما ومباركة للقائمة المشتركة التي اكدت وفي صدر بيانها الاول ، وفي اولى الكلمات الارببعة على ان ،، الفلسطينيين هم سكان البلاد الأصليين ،، وهذا ابلغ من البلاغة نفسها ، وأعمق وأقوى جواب  على كافة الاسئلة والتساؤلات ، ولان مبدأ تشكيل قائمة فلسطينية في الجناح الفلسطيني الاول يحصل لاول مرة منذ إقامة الكيان الغاصب ويحصل في زمن التمزيق والضياع القيادي الفلسطيني يعتبر حدثا تاريخيا في كل المقاييس والاعراف ، وبارقة امل وحيدة في هذا الظلام الفلسطيني الدامس في هذه المرحلة ، فانه يستحق ويوجب الدعم والتاييد الواسعين بغض النظر عن أي اجتهاد او تفسير ثانوي هامشي من هنا او من هناك .

■   يستحق الدعم من كل الفلسطينيين حيثما كانوا ، لاننا جزء منهم وهم جزء منا ، كما ورد في بيان التشكيل ، وكل حسب ظروفه وامكانياته وقدراته بلا تردد او تخاذل ، فانجاح القائمة وزيادة مقاعدها مكسب وليس خسارة .نصر وليس هزيمة في كل ومطلق الاحوال .

■   على من له حق التصويت ان يسارع للإدلاء بصوته بكل ثقة وايمان ، فلا قيمة ولا خوف مما يتخوف البعض منه ابدا ، لا من الناحية القانونية ولا من الناحية السياسية ولا غيرهما .

■   واذا كان لبعض القوى السياسية مواقف مبدئية مسبقة ، فانه ولخصوصية اللحظة ، يمكن لها ان تعطي حرية المشاركة لاعضائها وفق قناعاتهم الشخصية ، واتمنى ان يحذو هذا الحذو كل من الجناح الشمالي للحركة الاسلامية ، وابناء البلد، وحركة كفاح ، وان يترفع عن الصغائر كل من كان يعتقد باهمية وحيوية تمثيله في القائمة .

■   هناك فلسطينيون بالمئات ، وقد يكون اكثر ، ممن يحق لهم الانتخاب من سكان الضفة الفلسطينية ، نتمنى عليهم ويجب دفعهم للتصويت للقائمة المشتركة ، ويجب العمل لتشكيل اللجان الموقعية للمتابعة والتواصل معهم وحث كل شخص منهم على التصويت للقائمة .  

■  ليس عيبا ولا حراما ، بل هو واجب وطني القيام بحملة اعلامية واسعة لدعم ومساندة القائمة المشتركة ، وكم اتمنى لو كان المقال والنشاط الاسبوعي لكافة الكتاب والمبدعيين الفلسطينيين وحيثما وجدوا ، يتركز على هذه المهمة والغاية الوطنية . ونفس الشيء ينطبق على البرامج الاذاعية والتلفزيونية والصحفية ، وكافة وسائل الإعلام والاتصال والتواصل الاجتماعي ، بما فيها وسائل التواصل الحديثة . وكم كنت اتمنى لو يتم ذلك بشكل رسمي وتحت رعاية المؤسسات الوطنية الفلسطينية وليس من تحت الطاولة !!! .

■   استغلال ما يرافق هذه الانتخابات من مواقف وحملات عنصرية ولا ديمقراطية لكشف حقيقة الكيان الذي يحظى بدعم ورعارية من يدعون الديمقراطية ومعاداة العنصرية ، وما المحاولات التي قام بها العنصري افغدور ليبرمان وزير خارجية العدو لمنع  القائمة من الترشح بدعوى انها تستهدف القضاء على كيانه ، والاعتداء بالضرب على عضوة القائمة عنوان ورمز المرأة الفلسطينية حنين الزعبي ومحاولة منعها  ورئيس القائمة ايمن عوده من الترشح ، بتقديم الشكاوى ضدهم ، ما هي الا امثلة حية ومحدودة على عنصرية وفاشية كيانهم .فأين منظمة التحرير والسلطة من هذا ؟!

■  يجب مطالبة الجامعة العربية التي لم تعد لا جامعة ولا عربية ، ان تقوم بدورها المفترض على هذا الصعيد .بالتعاون مع احرار العالم الحقيقيين .

اننا امام فرصة ثمينة  لانجاح نموذج وتجربة جديدة للاتحاد الفلسطيني ، بعد ان فشلت وسقطت سقوطا مريعا كافة تجاربنا السابقة ، وأمام فرصة نادرة لاتحاد اهل الداخل خاصة ، حول مهام وطنية فلسطينية محددة تنهي مرحلة ضياع طالتهم حول الاجابة على سؤال ، بل اسئلة ، من هم ؟ وماذا يريدون ؟ ومن يمثلهم  ؟ ، وهم امام فرصة تشكيل اطار وكيان قيادي فلسطيني في العمق الفلسطيني ، للنضال من اجل  تحقيق حقوقهم الجماعيّة والفرديّة، والاعتراف بهم كأقليّة قوميّة ذات حقوق جماعيّة، وبحقّهم بإدارة ذاتيّة لشؤونهم  والقضاء على التمييز العنصري ضدهم على طريق اسقاط وازالة النظام  العنصري  ، وعلى المستوى الوطني العام تم تبني برنامج منظمة التحرير بالكامل ، مع ما فيه من علل وكوارث لا تتحمل القائمة مسؤوليتها أبدا .

ومن وجهة نظري  ، فان تشكيل القائمة وما جاء في بيانها الابلغ ، من انهم ،، جزء فاعل لا يتجزّأ من الشّعب الفلسطينيّ والأمّة العربيّة ،، لا يعتبر ردا على الصهاينة من جهة وردا على المشككين من جهة اخرى وانما هو رد كذلك على القيادة الفلسطينية ، ( التي تتخلى من وقت لآخر عن قطاع وتجمع من تجمعات الشعب الفلسطيني ، حيث  تخلت عنهم سياسيا في هذه المرحلة  على الاقل ، كما تخلت عن فلسطينيي الاردن منذ امد بعيد ) . وتكاد ان لا ترى سوى فلسطينيي الضفة الفلسطينية .

ولعل هذا والتاكيد على انهم سكان البلاد الاصليين ، ابلغ واعمق رد على من يثيرون الجدل حول المشاركة في الانتخابات الاسرائيلية واذا ما كانت تعني الاقرار والاعتراف بالدولة الصهيونية ، وبغض النظر عن هذه الجدلية التي لامبرر لاثارتها الآن على الاقل  ، لانها لم تعد ذا بال ولا تعني شيئا لا بالنسبة للاجماع الفلسطيني الذي يرفض بالمطلق وجود هذا الكيان العنصري ، و لا تعني شيئا بالنسبة للكيان ذاته ،  فالأمر لم يعد يعنيه ، لانه لا يريد الاعتراف به ككيان ثنائي القومية وانما يريد الاعتراف به كدولة يهودية فقط .. يريد الاعتراف من قبل محيطه الاقليمي ومن العالم ، وليس من السكان الاصليين الذين يجب ازالتهم من الوجود ، كما هو الحال مع سكان استراليا الاصليين ومع الهنود الحمر سكان  امريكا الاصليين ، زعيمة ،، العالم الحر ،، والملهم والراعي الرئيسي لهذا الكيان .

وليكن جوابنا وردنا يوم الثلاثاء القادم بالتصويت المكثف وبما ابدعه الخالد فينا توفيق زياد

. كأننا عشرون مستحيل. في اللد , والرملة , والجليل !! هنا .. على صدوركم , باقون كالجدار. وفي حلوقكم,. كقطعة الزجاج , كالصبار. وفي عيونكم,. زوبعة من نار. هنا .. على صدوركم ...باقون..باقون .

التعليقات