النضال جميعا .. ضد جميع أشكال التمييز والعنف ضد النساء

رام الله - دنيا الوطن
تخلد فدرالية اليسار الديمقراطي ، إلى جانب القوى الديمقراطية و التقدمية، ذكرى 8 مارس، اليوم العالمي للمرأة  الذي يصادف هذا العام ذكرى مرور 20 سنة على مؤتمر بيكين  الذي انطلق تحت شعار "المساواة و التنمية و السلم"  و حيت يتميز الوضع باستمرار أزمات و صراعات و مخاضات على المستوى الدولي و الإقليمي، تزيد من هشاشة أوضاع النساء وحقهن في الحياة

و الكرامة وتزايد ترددات على المستوى  الوطني تهدد المكتسبات التي تحققت بفضل عقود من نضالات و تضحيات  الحركة النسائية و الحقوقية و التقدمية المغربية حيث يسجل :

 على المستوى الدولي :  انعكاس الأزمة الاقتصادية العالمية المستمرة على الحقوق الاقتصادية و الاجتماعية، التي انتزعتها الشعوب عبر نضالاتها لسنوات طويلة، من  سن سياسة التقشف  و الاقتطاعات التي تهم الميزانيات بغرض أداء مستحقات المديونية التي تعصف بما تبقى من السيادة الوطنية و إغلاق المؤسسات الشغلية  وتدمير للوظيفة الاجتماعية للدولة، وخوصصة شبه شاملة للقطاعات الاجتماعية  و التي  تنعكس مضاعفاتها على  الوضعية الإنسانية للفئات الشعبية الواسعة و على النساء أكثر بالنظر لهشاشة وضعهن و للتمييز الممارس ضدهن.

 على المستوى الجهوي :  يتميز الوضع بالعودة لأنظمة الاحتلال و الحروب الاستعمارية، و التدخل في الشؤون الداخلية للشــــعوب

و تجنيد  الجماعات الإرهابية و التكفيرية المعادية لقيم الديمقراطية و حقوق الإنسان و المساواة  في المنطقة و دعمها ماليــــــــــا

و لوجيستيكيا و إعلاميا حيث تؤجج و تستغل  الصراعات الإثنية و الدينية، لخلق وضع موات لتفكيك المنطقة و الاستيلاء على خيراتها و إجهاض طموحات شعوبها في الإنعتاق و التحرر. إن لهذه التطورات أضرارا جسيمة على شعوب المنطقة، وخاصة النساء اللواتي  أصبحن عرضة  للسبي و الاستعباد، و سلب حقهن في الحياة.

 

و على المستوى الوطني : فكل سمات الوضع الدولي و الجهوي تلقي بضلالها على المغرب ، بالنظر لاختيار الدولة المغربية لنهج سياسة اقتصادية تزيد من تعميق التبعية، من موقع ضعف، لمراكز الرأسمال العالمي، مما يؤدي باستمرار إلى إنتاج و إعادة إنتاج كل أسباب الفقر و العطالة و الأمية ،ذات الأثر البليغ على الوضعية الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية للنساء، مما جعل فئات عريضة من النساء يشاركن بقوة و يتصدرن عددا من الحركات الاحتجاجية للمطالبة بالحق في الأرض و الماء و الكهرباء والحق في الصحة و في التعليم و فك العزلة و الحق في التنمية ومناهضة جميع أشكال العنف بما فيه عنف الخطاب الرسمي للدولة  في شخص رئيس الحكومة و عدد من  الوزراء، عبر تصريحات مهينة للنساء و للحركة النسائية المناضلة من أجل المساواة.

كما أن الوضع يتسم باستمرار التحكم و الديمقراطية الصورية و الخيارات اللاديمقراطية و اللاشعبية، و التي من ضمنها تجميد العديد من المشاريع والخطط المعلن عنها في البرنامج الحكومي كمشروع قانون مكافحة العنف ضد المرأة و تمرير قانون عمال المنازل الذي يضرب الحق في الطفولة بإقراره الحد الأدنى لتشغيل الأطفال والطفلات في 16 سنة، حيث لا زال الوضع العام حابلا بمخاطر التراجع و خاصة  فيما يتعلق بمشروع تعديل المادة 16 من مدونة الأسرة المتعلقة بتمديد فترة تبوث الزوجية، و التأسيس للتراجع عن تحديد سن الزواج في 18 سنة و غياب الإرادة السياسية لدى الدولة في إقرار المساواة المتمثلة أيضا في  تكريس ثقافة التمييز في المقررات و البرامج التعليمية و في المادة الإعلامية، و في مناحي الحياة داخل الأسرة، فضلا عن عدم تفعيل الفصول التي نص عليها دستور 2011 و المتعلقة بالمساواة و بضرورة التأسيس لهيأة عليا لمناهضة كل أشكال التمييز ضد المرأة .

 

و تأسيسا على ما سبق، فإننا في فدرالية اليسار الديمقراطي ، نؤكد على أن النهوض بوضعية المرأة في جميع المجالات يتطلب أولا إحداث تغيير جذري و شامل لمجمل الترسانة القانونية المنظمة للعلاقات بين الدولة و المجتمع و المنظمة للعلاقات في صفوف المجتمع و داخل الأسرة، كمدخل لدمقرطة الدولة و المجتمع، وبناء المواطنة الكاملة و هذا المدخل يتمثل في :

 

Ø      رفع كل صيغ التحفظات و التصريحات عن اتفاقية القضاء عن كل أشكال التمييز ضد المرأة و ملائمة كل القوانين الداخلية معها.

 

Ø      إقرار ضمانات دستورية تنص صراحة عن سمو المواثيق الدولية و المساواة بين الجنسين في كل المجالات دون قيد أو شرط.

 

Ø      إقرار مدونة أسرة عصرية و ديمقراطية ملائمة للمعايير الكونية لحقوق الإنسان و العمل على نشر ثقافة المساواة.

 

Ø      تهييء شروط إحقاق الحقوق  السياسية و المدنية و الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية مع احترام مبدأ المساواة .

 

Ø   مراجعة شاملة و جذرية لمشروع قانون مكافحة العنف ضد المرأة،  و للقانون الجنائي بما يحمي المرأة من العنف و التمييز و يضمن كرامتها، و اعتماد منهجية تشاركية مع كل الهيئات الديمقراطية المناضلة من أجل المساواة .

 

Ø      تجريم تزويج الطفلات وحذف المادة 16 من مدونة الأسرة الذي تشرعن للتعدد وتزويج القاصرات.

 

Ø   إحداث هيأة للمناصفة و مناهضة التمييز،  تكون مستقلة و ذات صلاحيات، طبقا لمبادئ باريس المؤطرة للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان.

 

Ø       ندعو كافات الإطارات الديمقراطية ,واليسارية  للتكتل من أجل مواجهة التراجعات على كل المكاسب السياسية والحقوقية  للمرأة المغربية .  

 

Ø      التربية على المساواة بين الجنسين في الحياة العامة والخاصة والقضاء على جميع الأدوار النمطية التقليدية .

 

Ø      تحمل الدولة مسؤولياتها في وضع خطة حقيقية للتر بية على المساواة بين المرأة والرجل.

 

Ø       نحيي صمود النساء الفلسطينيات كجزء من الشعب الفلسطيني في مقاومة العدوان الصهيوني الغاشم .

 

Ø      نعبر عن تضامننا مع النساء في المنطقة العربية و المغاربية   في مقاومتهن للإرهاب الصهيوني الإمبريالي التكفيري.

 
Ø       نحيي كل نساء العالم المناضلات ضد الآثار المدمرة للنظام الرأسمالي المعولم .

  

التعليقات