الاحتلال يسرّع من خطواته لإقامة قطار هوائي في محيط القدس القديمة والمسجد الأقصى

رام الله - دنيا الوطن - محمود أبو عطا
قال مركز قدسنا للإعلام "كيوبرس"  إن الاحتلال الاسرائيلي وأذرعه التنفيذية يسرّع في خطواته لإقامة قطار هوائي – تلفريك- في محيط البلدة القديمة بالقدس المحتلة وبمحاذاة المسجد الاقصى المحتل، حيث سيمر هذا القطار بمحطات عدة ـ كلها تعتبر مناطق حساسة جدا- ، منها محطة عند باب المغاربة – في سور القدس القديمة- ، ومحطة على سفوح جبل النبي داوود ، وآخرى على جبل الطور في وسط الاحياء الفلسطينية ، كما ستنصب أعمدة عملاقة أحدها بجوار كنيسة "القديس بطرس" ، فيما سيكون أغلب مسار المخطط فوق بيوت سلوان الكبرى.

وأفاد "كيوبرس" أن الاحتلال يلف بغطاء من السرية لتنفيذ هذا المشروع التهويدي الخطير ، ويكاتب باتفاقيات عمل شركات فرنسية ذات صيت عالمي لوضع المخطط التنفيذي التفصيلي لهذا المشروع ، وتشير مصادر عبرية أن طواقم هندسية منها فرنسية زارت مواقع المخطط عدة مرات ، وكررتها في الفترة الأخيرة بشكل متواصل ، وهو ما أكده شهود عيان مقدسيون .

وأضاف مراسل "مركز قدسنا للإعلام " ان خط القطار الهوائي يسير بداية من منطقة القطمون – ليس بعيدا عن غربي جنوب البلدة  القديمة بالقدس - ، وهي المحطة الأولى في مسار القطار ، ثم باتجاه البلدة القديمة بالقدس ،  قريبا من كنيسة  القديس بطرس، ثم منطقة باب المغاربة  عند مدخل حي وادي حلوة – جنوب المسجد الأقصى ، مروراً بسلوان البلد ، ثم سفوح جبل الطور/ الزيتون – ومحطة بجانب فندق الأقواس السبعة ، وانتهاءً بالكنيسة الجثمانية قريبا من مقبرة الرحمة شرق المسجد الأقصى .

وتابع "كيوبرس" أن القطار الهوائي سيقطع مسافة 2,3 كم خلال خمسة دقائق ، وينقل 5000 مسافر في هذه الفترة الزمنية ،  وتحمل كل سلة 25 مسافر.

وسيتم نصب عشرات الأعمدة العملاقة خلال المسار تحمل سلات القطار ، وبحسب مصادر عبرية سيكلف المشروع نحو 125 مليون شيقل ( أكثر من 30 مليون دولار أمريكي).

وأضافت هذه المصادر  أن بلدية القدس العبرية  تواصلت مع شركة إنشاءات فرنسية مؤخراً تدعى " SAFEGE" بهذا الخصوص والتي بدأت بدورها بفحص خط سير القطار وتكاليفه وجدواه حيث تعتبر الشركة من أقوى الشركات العالمية المتخصصة في إقامة القطارات الجوية.

ومن جهته حذر رئيس "مؤسسة الأقصى للوقف والتراث" المحامي محمد صبحي جبارين من مخاطر هذا القطار الهوائي كونه سيستخدم لتهويد محيط المسجد الأقصى ويهدف الى استقطاب عشرات آلاف الاسرائيليين والسياح الاجانب لزيارة القدس القديمة ومنطقة حائط البراق ، بل وتصعيد اقتحام المسجد الأقصى ، كل ذلك ضمن مسعى الاحتلال الاسرائيلي للسيطرة على الأرض بقلبها وسطحها وسمائها ، وضمن مسعى الى فرض وتمرير روايات تاريخية تلمودية حول الهيكل المزعوم ، وتاريخ عبري موهوم حيث يخطط الاحتلال الى نقل ملايين السياح والاسرائيليين سنويا الى مناطق محيط الاقصى من أجل تحقيق هذا الهدف ، ولتغييب التاريخ العربي الاسلامي العريق المتجذر في كل نواحي القدس المحتلة.

التعليقات