حركة العراق أولا : على أبناء العراق التوحد لصد جميع المخاطر المحيطة ومواجهة التحديات

رام الله - دنيا الوطن
لقد أخذ إهتمام العالم ينصب في الآونة الأخيرة على محاربة الإرهاب وتجفيف مصادر تمويله، وبالمقابل بدأت التنظيمات الإرهابية المسلحة بتوسيع وتطوير آلياتها لتوفير مصادر تمويل أنشطتها الإرهابية بالمال، أما السلاح فهو مضمون تجهيزه من قبل النظامين الإيراني والسودان والعصابات الإرهابية في ليبيا عن طريق المواني السورية.

إن تمدد تنظيم داعش الإرهابي في كل من العراق وسوريا ومنظمات إرهابية متعددة في ليبيا بالإضافة إلى هيمنة الحوثيين في اليمن قد وسَّع وسيوسع أكثر من نشاط عصاباتها الإرهابية وكما هو معروف عنهم فإنهم يستخدمون شتى الأساليب والوسائل القذرة للحصول على أموال السحت الحرام بما فيها عمليات الخطف للحصول على فدية مالية مقابل إطلاق سراح المختطفين، بالإضافة إلى ما قامت بها ميليشيات "داعش" من خطف النساء المسيحيات واليزيديات وبيعهن في الأسواق بمدينة الموصل كـ"سبايا" و"جواريٍ" مقابل مبالغ مالية وبأبخس الأثمان دلالة على إمتهان القيمة الإنسانية للإنسان، وكذلك سيطرتها على العديد من آبار النفط في سوريا والعراق، فوفقاً لتقرير المركز العالمي للدارسات التنموية البريطاني، فإن عدد الحقول النفطية التي تخضع لسيطرة "داعش" في كلٍّ من العراق وسوريا وصل إلى 22 حقلاً تضم إحتياطياً يُقدَّر بـ (20 ) عشرون مليار برميل وكل ذلك جاء نتيجة دعم حكومات المالكي وعلي خامنئي ونظام بشار الأسود وتواطئهم  المكشوف علناً مع تلك العصابات الإجرامية.

ومع اتساع نطاق الفوضى وخروج العديد من المناطق عن سيطرة الدولة، قامت المجموعات الإرهابية بسرقة أموال البنوك والمصارف، حيث إنتشرت عمليات اقتحام وسرقة المصارف في كل من العراق واليمن وليبيا، ففي العراق استطاع تنظيم "داعش" بعد دخول الموصل واقتحام بعض البنوك، الإستيلاء على مبالغ مالية تصل وفقًا لبعض التقديرات إلى ( 425 ) مليون دولار، كما سارت التنظيمات الإرهابية في ليبيا على النهج ذاته، فقد تعرضت مصارف ليبية عديدة للسطو، خاصة مصرف "شمال إفريقيا"، ومصرف "الجمهورية"، وكذلك في اليمن على خلفية قيام أتباع تنظيم "أنصار الشريعة" بإقتحام بعض المصارف في مدينة القطن بحضرموت، وأنصار الله الحوثيون في العاصمة صنعاء وبعض المحافظات التي سيطروا عليها، بالإضافة إلى عائدات الإتجار في المخدرات وذلك بتوفيرها مسارات للتهريب، كما يوفر تنظيم "القاعدة في بلاد المغرب العربي" الحماية لمهربي الكوكايين القادمين من الصحراء الإفريقية والمتجهين إلى الدول الأوروبية.

نعم ظلت مسألةُ تجفيف مصادر تمويل الجماعات الإرهابية تمثل الشغل الشاغل الأول لمختلف الدول العربية، فتحاول بعض الدول بإدخال تعديلات على قوانين مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، وذلك بهدف مواجهة المستجدات الإجرامية، لا سيما تجريم التمويل الشخصي للإرهاب، وتشديد البنوك لإجراءاتها فيما يتعلق بعمليات تحويل الأموال، وقد دعمت تلك الدول القرارات التي اتخذها مجلس الأمن الدولي، بشأن تمويل الإرهاب، وكان آخرها القرار الذي صدر بالإجماع في 15 أغسطس 2014، والذي تقدمت به بريطانيا، بفرض عقوبات ضد كل من يمول أو يزود الجماعات الإرهابية بالأسلحة، وخاصة في العراق وسوريا ومنها تنظيم "داعش" و"جبهة النصرة"، وهو ما يكشف عن وجود توجه حقيقي لدى المجتمع الدولي لتجفيف منابع تمويل الإرهاب، خصوصاً بعد خروج تلك التنظيمات عن السيطرة وتحولها إلى مصدر رئيسي لتهديد مصالح وأمن كثير من الدول.

إن العمليات الإرهابية لا يمكن أن تأكل نفسها بنفسها مالم تقضي أمريكا مع الدول المتحالفة معها على حكومة بشار وحزب الله وحماس والجهاد أولاً، وردع وتحجيم الدور الإيراني الدموي في كل من العراق وسوريا واليمن ثانياً، لتسهيل مهمات القضاء على ذلك النظام في مرحلة لاحقة، مع ضرورة فرض المقاطعة الإقتصادية على روسيا من قبل الدول العربية وعزلها وإبعادها سياسياً عن العالم الحر والشرق الأوسط.

من كل ما تقدم يمكن أن نستنتج بأنه لا يمكن للمنظمات الإرهابية أن تحقق ما تبتغيه ما لم تكن خلفها قوة مؤثرة ودافعة كإيران ونظام بشار الأسود بالظاهر، وروسيا بوتين الإستالينية بالباطن، ومن هنا تأتي ضرورة الملحة بوضع نهاية للإرهاب، ولن يكون ذلك ما لم يضع المجتمع الدولي نهاية حتمية لنظامي بشار الدموي وعلي خامنئي الصفوي الذي هو مصدر تمويل محاور الشر والإرهاب في العالم وينبغي مقاطعة دول الجامعة العربية لروسيا وإستالينية بوتين إقتصادياً إلى جانب أمريكا والدول المتحالفة معها وعزلها عن العالم الحر سياسياً.

التعليقات