ندوة في مجلس اللوردات البريطاني حول اعمار غزة وموجة الاعتراف بالدولة الفلسطينية

ندوة في مجلس اللوردات البريطاني حول اعمار غزة وموجة الاعتراف بالدولة الفلسطينية
رام الله - دنيا الوطن
نظم منتدى التواصل الأوروبي الفلسطيني (يوروبال فورام)، الأربعاء الماضي ٤ مارس/آذار ندوة خاصة في مجلس اللوردات البريطاني حول إعمار غزة والمعوقات السياسية لإعادة إعمار غزة بعد الحرب الأخيرة الصيف الماضي. كما وناقشت الندوة موجة الاعتراف بالدولة الفلسطينية وآفاقها السياسية، اضافة الى الموقف الأوروبي من حركة حماس بعد قرار المحكمة الأوروبية رفعها من قائمة الإرهاب.

وافتتح اللقاء اللورد جون مونتغيو الذي استضاف الندوة في مجلس اللوردات بالترحيب بالحضور،  ثم تحدث رئيس منتدى التواصل الأوروبي الفلسطيني زاهر بيراوي، وأعرب عن شكره للورد (جون مونتغيو) على استضافته للندوة، وأكد على أن هذه الندوة تأتي في إطار سلسلة من النشاطات التي يقوم بها المنتدى لتعزيز فهم الرواية الفلسطينية في الأوساط الأوروبية لطبيعة الصراع، و لتقوية العلاقات بين المجتمع الفلسطيني من جهة والمجتمعات الأوروبية وقواها السياسية من جهة اخرى.

مناقشة محاور الندوة بدأت بحديث المحامي كارل باكلي، المتخصص بحقوق الانسان، عن المعوقات السياسية لإعادة إعمار غزة و القيود التي تفرضها اسرائيل على مرور مواد البناء الى قطاع غزة وما ينتج عن هذا التأخير المتعمد من قبل الاحتلال من تعطيل لعملية اعادة الاعمار. وأضاف أيضاً ان ان استمرار اغلاق معبر رفح من قبل الجانب المصري يأتي ضمن سياسة تضييق الخناق على الفلسطينين.

ومن ثم انتقل الحديث الى النائب في البرلمان البريطاني عن حزب العمال (جيرمي كوربن) والذي تحدث بدوره عن أهمية الاعتراف بفلسطين في البرلمانات الأوروبية وأبعادها السياسية وأثرها الإيجابي على القضية الفلسطينية. وفي ختام كلمته دعا إلى  ضرورة ربط قضية الإعتراف بفلسطين بالإنتخابات البرلمانية البريطانية القادمة ومساءلة المرشحين حول فلسطين قبل التصويت لصالحهم.

آخر المتحدثين كان الدكتور عزام التميمي، الأكاديمي والناشط السياسي البريطاني من اصل فلسطيني، والذي تمحور حديثه حول الموقف الأوروبي من حركة حماس خاصة بعد قرار المحكمة الأوروبية رفعها من قائمة الإرهاب. التميمي أوضح أن وضع أوروبا حركة حماس على قائمة الإرهاب في السابق كان بسبب الضغوط الأمريكية ولم يستند إلى أي أساس قانوني متسائلاً في الوقت ذاته هل ستتعلم أوروبا من هذا الخطأ وتبدأ بالتعامل مع حركة حماس؟.

وأكد التميمي أن أي تفاهم بخصوص القضية الفلسطينية لا يمكن ان يستثني حماس، لأنها جزء مهم من الشعب الفلسطيني مضيفاً أنها جاءت للحكم عن طريق الانتخابات وليس بانقلاب عسكري، وأن صناع القرار في أوروبا يجب أن يأخذوا هذا الأمر بعين الاعتبا ر، مضيفا أنه كانت أوروبا تحرص كما تدعي مساعدة الفلسطينيين وتخفيف معاناتهم فلا مفر من أن تعترف لهم بحقهم في اختيار من يمثلهم وإذا كانت ترغب في لعب دور في حل سياسي، فلا مفر من الاعتراف بحماس ونزعها من قائمة الإرهاب.

وقد ناقش المشاركون في الندوة رسالة مفتوحة سيتم توجيهها إلى قادة الإتحاد الاوروبي والى ورؤساء الأحزاب السياسية الأوروبية تتضمن بشكل أساسي المطالبة بضرورة التحرك الجاد من اجل رفع الحصار عن غزة وإعادة إعمارها، والى تحويل الإعتراف الرمزي بالدولة الفلسطينية الى اعتراف ملزم للحكومات الأوروبية ويساعد في إيجاد السلام العادل في الشرق الاوسط الذي يضمن اعادة الحقوق لأصحابها، كما طالبت الرسالة بضرورة اعتبار رفع اسم حركة حماس عن قائمة الارهاب فرصة لإعادة النظر في طريقة التعامل الأوروبية مع هذه الحركة السياسية الكبيرة التي فازت بحوالي ٦٠٪ من مقاعد البرلمان الفلسطيني في اخر انتخابات تشريعية عام ٢٠٠٦ مؤكدين ان الاستمرار في إقصاء هذه الحركة سيطيل أمد الصراع في الشرق الأوسط..

التعليقات