الاسير هيثم..غيبته سجون الاحتلال لمدة 20 عاما
رام الله - دنيا الوطن - عهود الخفش
هي تنتظر على حافة الأمل.. ونحن ننتظر قدومها نحونا ...فألتقطت صورته المعلقة على الحائط بلهفة ..إحتضنتها على صدرها وأنطلقت الى مكانها.. وقد أثقل الأملاق ممشاها... فمنظر الحزن مشهود بمنظرها... والبؤس مرآه مقرون بمرآها... هكذا أصبحت حياة والدة الأسير هيثم جابر من بلدة حارس غربي سلفيت بعد أن أصبح ابنها خلف قضبان السجن.
فلم يعد للفرح مكانا بحياتها الا برؤيته حرا طليقا خلف قضبان السجن..وبإبتسامة صفراوية إستقبلتنا لتبدأ حديثها عن ابنها الأسيرهيثم قائلة": كل يوم يمر وهيثم ليس يقربي بيننا ليس له طعم، وفكري دائما عنده، لدي ستة أولاد وبنتين، هيثم أكبرهم وهو من مواليد 10-12-1974 ،له مكانة خاصة في قلبي فهو أول فرحة لي، فكيف لا أحبه، مسكت بصورته التي بين يدها وضمتها بقوة الى صدرها وأنهمرت بالدموع التي أخذت تتساقط كحبات اللؤلؤ على وجنتيها.
تركناها دون أن نطلب منها تكملة حديثها, فمسحت دموعها بطرف كمها وأخذت تواصل حديثها بحسرة فراق فلذة كبدها قائلة": عمر هيثم 40 عام، ذهب نصف عمره وهو في السجون، فتم إعتقاله ثلاث مرات، الاول كان بتاريخ 17-3-1991 وكان عمره 16 عام، تم الحكم عليه سنتين ونصف،اما الاعتقال الثاني فتم الحكم عليه خمس سنوات وكان بتاريخ 20-2-1995.
وبعدها إهتم هيثم بدراسته لإكمال تعليمه الجامعي، ومع كل هذا لم يمنع هيثم من مواصلة نضاله، فحبه لوطنه لا حدود له،ليأتي الاعتقال الثالث والذي كان بعد مطاردته لمدة سنتين حيث كان على مقاعد الدراسة في جامعة النجاح الوطنية، فكان في الفصل الدراسي الأخير، وكان بتاريخ 23/7 /2002 وتم الحكم عليه بالسجن 28 عام أمضى منها 13 عام خلف القضبان، وفي عام 2001 حاول الاحتلال إغتياله مرتين ولكن القدر كان أقوى لبقائه على قيد الحياة".
توقفت عن الحديث لتخونها دموعها مرة أخرى، وبصوت يكاد يخرج من بين شفتاها المتشققة تواصل": تم إعتقال هيثم دون معرفتنا، ليأتي الخبر من خلال الراديو عبر صوت اسرائيل فكنت أستمع لنشره الاخبار كالعاده، واذا بالمذيع يتحدث عن إعتقال مطلوبين ومن بينهم كان هيثم ، فلم أصدق ما سمعته وبدأت بالصراخ والبكاء الى حين تأكدنا من صحة الخبر، سنتين ولم أراه قبل إعتقاله الا للحظات، لأنه كان يأتي لزيارتنا لدقائق كونه مطلوب للاحتلال ولم أحتضنه كما أريد ،لأعيش في حسرة ولوعه على فراقه".
وعن وضعه الصحي تواصل والدة هيثم بنبرة صوتها الحزين قائلة": اكثر ما يقلقني وضع هيثم الصحي فهو يعاني من قرحة في المعدة وبعض الامراض الجلدية والبواسير ولا يوجد من يهتم به، وهناك تقصير من قبل ادارة السجون بهذا الجانب، أما بخصوص الزيارات مسموح لي ولوالده ولكن مرضه يمنعه من ذلك، أما اخوته كل سنتين او ثلاث سنوات يسمح لهم بزيارته".
توقفت عن الحديث تاركة مشاعرها مع هيثم، لتنتقل للحديث عن أبناءها وما أصابهم من الاحتلال الاسرائيلي، لتقول بلوعة وصبر قائلة": الاحتلال أذاقني جميع أنواع القهر والحسرة على أبنائي ،فمعظمهم تم اعتقاله ،ابني ضرار تم إعتقاله عام 2006 وتم الحكم عليه لمدة شهر، أما علي فتم اعتقاله عام 2011 وتم حكمه لمدة شهر، وبلال فحكايته تختلف عن أخوانه الاسرى، فقد تمت إصابته عام 27-10-2000 أثناء تواجده على المدخل الشرقي للبلدة، بالقرب من مستوطنة ارائيل، وكانت اصابته بعيار ناري في ظهره وكانت خطيرة، حيث كان في موت سريري لمدة شهرين الى حين تحسن وضعه الصحي لينتهي به المطاف بعجز نسبته 80%، وما زالت شظايا الرصاصة بجسده لغاية اليوم, وما بين همه وبعد هيثم حياتي ألم وحسرة.
وبتنهيدة طويلة تكمل والده الأسير هيثم حديثها قائلة":يجب أن يكون هناك إهتمام من قبل المسؤولين بقضية الأسرى، وأن يكون هناك فعاليات بإستمرار دعما لقضيتهم من أجل نيل حريتهم ،ليبقى أملي بالله أولا برؤية هيثم خارج قضبان السجن وأن أفرح به، وأحتضن أطفاله قبل أن تخرج الروح لباريها ".

هي تنتظر على حافة الأمل.. ونحن ننتظر قدومها نحونا ...فألتقطت صورته المعلقة على الحائط بلهفة ..إحتضنتها على صدرها وأنطلقت الى مكانها.. وقد أثقل الأملاق ممشاها... فمنظر الحزن مشهود بمنظرها... والبؤس مرآه مقرون بمرآها... هكذا أصبحت حياة والدة الأسير هيثم جابر من بلدة حارس غربي سلفيت بعد أن أصبح ابنها خلف قضبان السجن.
فلم يعد للفرح مكانا بحياتها الا برؤيته حرا طليقا خلف قضبان السجن..وبإبتسامة صفراوية إستقبلتنا لتبدأ حديثها عن ابنها الأسيرهيثم قائلة": كل يوم يمر وهيثم ليس يقربي بيننا ليس له طعم، وفكري دائما عنده، لدي ستة أولاد وبنتين، هيثم أكبرهم وهو من مواليد 10-12-1974 ،له مكانة خاصة في قلبي فهو أول فرحة لي، فكيف لا أحبه، مسكت بصورته التي بين يدها وضمتها بقوة الى صدرها وأنهمرت بالدموع التي أخذت تتساقط كحبات اللؤلؤ على وجنتيها.
تركناها دون أن نطلب منها تكملة حديثها, فمسحت دموعها بطرف كمها وأخذت تواصل حديثها بحسرة فراق فلذة كبدها قائلة": عمر هيثم 40 عام، ذهب نصف عمره وهو في السجون، فتم إعتقاله ثلاث مرات، الاول كان بتاريخ 17-3-1991 وكان عمره 16 عام، تم الحكم عليه سنتين ونصف،اما الاعتقال الثاني فتم الحكم عليه خمس سنوات وكان بتاريخ 20-2-1995.
وبعدها إهتم هيثم بدراسته لإكمال تعليمه الجامعي، ومع كل هذا لم يمنع هيثم من مواصلة نضاله، فحبه لوطنه لا حدود له،ليأتي الاعتقال الثالث والذي كان بعد مطاردته لمدة سنتين حيث كان على مقاعد الدراسة في جامعة النجاح الوطنية، فكان في الفصل الدراسي الأخير، وكان بتاريخ 23/7 /2002 وتم الحكم عليه بالسجن 28 عام أمضى منها 13 عام خلف القضبان، وفي عام 2001 حاول الاحتلال إغتياله مرتين ولكن القدر كان أقوى لبقائه على قيد الحياة".
توقفت عن الحديث لتخونها دموعها مرة أخرى، وبصوت يكاد يخرج من بين شفتاها المتشققة تواصل": تم إعتقال هيثم دون معرفتنا، ليأتي الخبر من خلال الراديو عبر صوت اسرائيل فكنت أستمع لنشره الاخبار كالعاده، واذا بالمذيع يتحدث عن إعتقال مطلوبين ومن بينهم كان هيثم ، فلم أصدق ما سمعته وبدأت بالصراخ والبكاء الى حين تأكدنا من صحة الخبر، سنتين ولم أراه قبل إعتقاله الا للحظات، لأنه كان يأتي لزيارتنا لدقائق كونه مطلوب للاحتلال ولم أحتضنه كما أريد ،لأعيش في حسرة ولوعه على فراقه".
وعن وضعه الصحي تواصل والدة هيثم بنبرة صوتها الحزين قائلة": اكثر ما يقلقني وضع هيثم الصحي فهو يعاني من قرحة في المعدة وبعض الامراض الجلدية والبواسير ولا يوجد من يهتم به، وهناك تقصير من قبل ادارة السجون بهذا الجانب، أما بخصوص الزيارات مسموح لي ولوالده ولكن مرضه يمنعه من ذلك، أما اخوته كل سنتين او ثلاث سنوات يسمح لهم بزيارته".
توقفت عن الحديث تاركة مشاعرها مع هيثم، لتنتقل للحديث عن أبناءها وما أصابهم من الاحتلال الاسرائيلي، لتقول بلوعة وصبر قائلة": الاحتلال أذاقني جميع أنواع القهر والحسرة على أبنائي ،فمعظمهم تم اعتقاله ،ابني ضرار تم إعتقاله عام 2006 وتم الحكم عليه لمدة شهر، أما علي فتم اعتقاله عام 2011 وتم حكمه لمدة شهر، وبلال فحكايته تختلف عن أخوانه الاسرى، فقد تمت إصابته عام 27-10-2000 أثناء تواجده على المدخل الشرقي للبلدة، بالقرب من مستوطنة ارائيل، وكانت اصابته بعيار ناري في ظهره وكانت خطيرة، حيث كان في موت سريري لمدة شهرين الى حين تحسن وضعه الصحي لينتهي به المطاف بعجز نسبته 80%، وما زالت شظايا الرصاصة بجسده لغاية اليوم, وما بين همه وبعد هيثم حياتي ألم وحسرة.
وبتنهيدة طويلة تكمل والده الأسير هيثم حديثها قائلة":يجب أن يكون هناك إهتمام من قبل المسؤولين بقضية الأسرى، وأن يكون هناك فعاليات بإستمرار دعما لقضيتهم من أجل نيل حريتهم ،ليبقى أملي بالله أولا برؤية هيثم خارج قضبان السجن وأن أفرح به، وأحتضن أطفاله قبل أن تخرج الروح لباريها ".



التعليقات