المركز العربي للبحوث والدراسات يدشن جلسة تحت عنوان "آفاق عقد صفقة تبادل جديدة للأسرى"
رام الله - دنيا الوطن- سها مصلح
منذ أن أعلنت المقاومة الفلسطينية في العدوان الأخير على غزة أسرها لجنود صهاينة وهم شاؤول أرون وهدار جولدنبدأت التساؤلات في الأوساط الفلسطينية حول صفقة جديدة لتبادل أسرى مع الاحتلال ومن هذا المنطلق عقد المركز العربي للبحوث والدراسات اليوم صالوناً سياسياً في جمعية واعد للأسرى والمحررين تحت عنوان " آفاق عقد صفقة تبادل جديدة للأسرى " وذلك بحضور نخبة من المحللين السياسيين والمفكرين الفلسطينيين وأسرى محررين، وقد ناقش المجتمعون آفاق عقد صفقة تبادل للأسرى مع الاحتلال الإسرائيلي .
الأستاذ عماد توفيق مدير المركز العربي للبحوث والدراسات افتتح اللقاء السياسي من خلال كلمة ترحيبية بالحضور مشيراًلعملية أسر الجنود التي قامت بها المقاومة الفلسطينية في الحرب الأخيرة على قطاع غزة، وأكد على أهم المحاور الأساسية للقاءمن خلال طرح العديد من التساؤلات والتي من أهمها:
صفقة وفاء الأحرار التي عقدت في 2012 استمرت خمس سنوات بعد خطف الجندي الصهيوني جلعاد شاليط فهل نكون على موعد مع صفقة جديدة تستمر لخمس سنوات أيضاً؟، اذا عقدت صفقة جديدة فهل ستشمل بنودها رفع الحصار عن غزة؟، ما تأثير الأوضاع السائدة في الساحة العربية على إبرام الصفقة؟، وهل يمكن لإسرائيل أن تشن حرب جديدة على غزة للبحث عن أسراها؟.إجابات كثيرة طرحها صحفيون ومحللون سياسيون وأسرى محررين.
الكاتب والصحفي الفلسطيني الأستاذتوفيق أبو شومر رحب بجهود المركز العربي للبحوث والدراسات شاكراً جمعية واعد للأسرى والمحررين على استضافة هذا اللقاء، وأكد أبو شومر على أهمية إبرام صفقة مربحة وناجحة مع الاحتلال الاسرائيلي قائلاً:
(إسرائيل تستخدم تكتيك رفع المعنويات لدى جنودها، فتقوم بتعزيز أدبياتهم وشارون أول من عزز ظاهرة الاعتناء بالنفس وتقديسها عند الجندي الصهيوني، والاسرائيليين قد حاولوا ربط الأسرى بالإرهاب ولكنهم لم ينجحوا في ذلك، هل نجحنا في أن نجعل الأسرى هم أسرى نضال وحرية؟ وكيف حققنا ذلك؟، هذه التساؤلات يجب أخذها بعين الاعتبار ودراستها جيداً والعمل عليها، لأن الاعلام الاسرائيلي يظهر الأسرى في السجون بأحسن حال وأن أوضاعهم جيدة داخل السجون ).
وأكد أبو شومر على أهمية إبراز معاناة الأسرى داخل السجون وغرف التحقيق، أما بشأن آليات التفاوض فقد ذكر محور وصفه بالمهم والخطير ألا وهو أن المقاومة عندما تأسر أحد جنود الاحتلال فإنه يقوم بإظهار الجنسية الأخرى للجندي الصهيوني قاصدين بذلك إدماج الغرب في موضوع الصفقة.
الدكتور عصام عدوان، رئيس دائرة شؤون اللاجئين في حركة حماس، أشار لقانون اسرائيلي يمنع من خلاله إخراج أسرى فلسطينيين في أي صفقة تقول عنهم اسرائيل إن أيديهم ملطخة بالدماء، واقترح عدوان عدة بنود يمكن أن تكون من بنود الصفقة ، مشيراً لأهمية تخصيص أسير صهيوني لفتح ممر مائي لغزة أو لرفع الحصار عنها، وهذا بحسب رأيه بحاجة لدراسة عميقة من قبل الفصائل الفلسطينية، وأن الأوضاع السائدة في مصر لن تمكنها من أن تكون وسيطاً لصفقة في المرحلة القادمة ، ولهذا يجب استثناء مصر مطلقاً من الوساطة واشعارها بالخسارة إزاء ما تمارسه السلطات المصرية ضد قطاع غزة.
الإرادة السياسية هي أهم المحاور التي أكد عليها الأسير المحرر محمود مرداوي في حواره داخل الصالون السياسي عندما قال:
(هنالك نقص في الإرادة الفلسطينية السياسية وعندما تكتمل هذه الإرادة التي نحتاجها جميعاً سوف ننجح في عقد صفقة تبادل أخرى مع الاحتلال الاسرائيلي وأنا أؤكد على أهمية تضمين بند في الصفقة الجديدة لإخراج جميع الأسرى المحررين في صفقة وفاء الأحرار والتي أعادت قوات الاحتلال سجنهم من جديد).
مشيراً لاعتماد اسرائيل على التوصيات في لجنة تلجراد وأن إسرائيل إذا ما دخلت في مفاوضات فإنها تريد أن تنهيها بنفسها.
السياسة هي جنون فن تحقيق المصالح، هذا ما أكد عليه الباحث و الخبير في الشؤون الاسرائيلية الأستاذ ناجي البطة المقرب من حركة حماسحيث قال يجب ولأول مرة ان أتحدث بالصوت العالي واصفاً خطابه بأنه خطاب المجانين وأنه ليس هناك ما نخسره لذلك يجب أن نتكلم ونناقش.. ، وأشار البطة أن اللقاء هو للحديث عن إنجاز حققته المقاومة الفلسطينية وطرح حلول على الآسرين للجنود مشدداً على أهمية جعل الصفقة في صالح الشعب الفلسطيني من خلال تضمين بنود تهم المصلحة الفلسطينية العامة كرفع الحصار وفتح الميناء البحري وإدخال المواد اللازمة لغزة.
الرأي السائد في الجلسة كان بتوقع عدم حدوث صفقة في الوقت الحالي وفسر الدكتور خالد صافي أسباب تأجيل عقد الصفقة قائلاً:
(الكيان الاسرائيلي على مقربة من الانتخابات، والاضطرابات مع حركة حماس ومصر التي هي الراعي للملف الفلسطيني، كانت أهم الأسباب لتأجيل الحديث عن صفقة لتبادل الأسرى في الوقت الحالي)، وأكد على أهمية إخراج الأسرى إلى أماكن سكناهم وعدم استخدام قانون الإبعاد بحقهم.
على الرغم من الظروف التي يعانيها الأسرى في سجون الاحتلال إلا أنهم على أمل مع موعد جديد لصفقة ثانية تكون خلاصاً لهم حتى وإن طالت قليلاً، وكما أكد المجتمعون في اللقاء على أن الجانب الفلسطيني هو من سيحرك دائرة التفاوض بشأن الصفقة القادمة وهو من يدير الحوار ويفرض الشروط ويسيطر على زمام الأمور، وتبقى المقاومة الفلسطينية صاحبة الورقة الرابحة التي تسعى جاهدة لأسر الجنود وتحرير الأسرى من سجون الاحتلال.
منذ أن أعلنت المقاومة الفلسطينية في العدوان الأخير على غزة أسرها لجنود صهاينة وهم شاؤول أرون وهدار جولدنبدأت التساؤلات في الأوساط الفلسطينية حول صفقة جديدة لتبادل أسرى مع الاحتلال ومن هذا المنطلق عقد المركز العربي للبحوث والدراسات اليوم صالوناً سياسياً في جمعية واعد للأسرى والمحررين تحت عنوان " آفاق عقد صفقة تبادل جديدة للأسرى " وذلك بحضور نخبة من المحللين السياسيين والمفكرين الفلسطينيين وأسرى محررين، وقد ناقش المجتمعون آفاق عقد صفقة تبادل للأسرى مع الاحتلال الإسرائيلي .
الأستاذ عماد توفيق مدير المركز العربي للبحوث والدراسات افتتح اللقاء السياسي من خلال كلمة ترحيبية بالحضور مشيراًلعملية أسر الجنود التي قامت بها المقاومة الفلسطينية في الحرب الأخيرة على قطاع غزة، وأكد على أهم المحاور الأساسية للقاءمن خلال طرح العديد من التساؤلات والتي من أهمها:
صفقة وفاء الأحرار التي عقدت في 2012 استمرت خمس سنوات بعد خطف الجندي الصهيوني جلعاد شاليط فهل نكون على موعد مع صفقة جديدة تستمر لخمس سنوات أيضاً؟، اذا عقدت صفقة جديدة فهل ستشمل بنودها رفع الحصار عن غزة؟، ما تأثير الأوضاع السائدة في الساحة العربية على إبرام الصفقة؟، وهل يمكن لإسرائيل أن تشن حرب جديدة على غزة للبحث عن أسراها؟.إجابات كثيرة طرحها صحفيون ومحللون سياسيون وأسرى محررين.
الكاتب والصحفي الفلسطيني الأستاذتوفيق أبو شومر رحب بجهود المركز العربي للبحوث والدراسات شاكراً جمعية واعد للأسرى والمحررين على استضافة هذا اللقاء، وأكد أبو شومر على أهمية إبرام صفقة مربحة وناجحة مع الاحتلال الاسرائيلي قائلاً:
(إسرائيل تستخدم تكتيك رفع المعنويات لدى جنودها، فتقوم بتعزيز أدبياتهم وشارون أول من عزز ظاهرة الاعتناء بالنفس وتقديسها عند الجندي الصهيوني، والاسرائيليين قد حاولوا ربط الأسرى بالإرهاب ولكنهم لم ينجحوا في ذلك، هل نجحنا في أن نجعل الأسرى هم أسرى نضال وحرية؟ وكيف حققنا ذلك؟، هذه التساؤلات يجب أخذها بعين الاعتبار ودراستها جيداً والعمل عليها، لأن الاعلام الاسرائيلي يظهر الأسرى في السجون بأحسن حال وأن أوضاعهم جيدة داخل السجون ).
وأكد أبو شومر على أهمية إبراز معاناة الأسرى داخل السجون وغرف التحقيق، أما بشأن آليات التفاوض فقد ذكر محور وصفه بالمهم والخطير ألا وهو أن المقاومة عندما تأسر أحد جنود الاحتلال فإنه يقوم بإظهار الجنسية الأخرى للجندي الصهيوني قاصدين بذلك إدماج الغرب في موضوع الصفقة.
الدكتور عصام عدوان، رئيس دائرة شؤون اللاجئين في حركة حماس، أشار لقانون اسرائيلي يمنع من خلاله إخراج أسرى فلسطينيين في أي صفقة تقول عنهم اسرائيل إن أيديهم ملطخة بالدماء، واقترح عدوان عدة بنود يمكن أن تكون من بنود الصفقة ، مشيراً لأهمية تخصيص أسير صهيوني لفتح ممر مائي لغزة أو لرفع الحصار عنها، وهذا بحسب رأيه بحاجة لدراسة عميقة من قبل الفصائل الفلسطينية، وأن الأوضاع السائدة في مصر لن تمكنها من أن تكون وسيطاً لصفقة في المرحلة القادمة ، ولهذا يجب استثناء مصر مطلقاً من الوساطة واشعارها بالخسارة إزاء ما تمارسه السلطات المصرية ضد قطاع غزة.
الإرادة السياسية هي أهم المحاور التي أكد عليها الأسير المحرر محمود مرداوي في حواره داخل الصالون السياسي عندما قال:
(هنالك نقص في الإرادة الفلسطينية السياسية وعندما تكتمل هذه الإرادة التي نحتاجها جميعاً سوف ننجح في عقد صفقة تبادل أخرى مع الاحتلال الاسرائيلي وأنا أؤكد على أهمية تضمين بند في الصفقة الجديدة لإخراج جميع الأسرى المحررين في صفقة وفاء الأحرار والتي أعادت قوات الاحتلال سجنهم من جديد).
مشيراً لاعتماد اسرائيل على التوصيات في لجنة تلجراد وأن إسرائيل إذا ما دخلت في مفاوضات فإنها تريد أن تنهيها بنفسها.
السياسة هي جنون فن تحقيق المصالح، هذا ما أكد عليه الباحث و الخبير في الشؤون الاسرائيلية الأستاذ ناجي البطة المقرب من حركة حماسحيث قال يجب ولأول مرة ان أتحدث بالصوت العالي واصفاً خطابه بأنه خطاب المجانين وأنه ليس هناك ما نخسره لذلك يجب أن نتكلم ونناقش.. ، وأشار البطة أن اللقاء هو للحديث عن إنجاز حققته المقاومة الفلسطينية وطرح حلول على الآسرين للجنود مشدداً على أهمية جعل الصفقة في صالح الشعب الفلسطيني من خلال تضمين بنود تهم المصلحة الفلسطينية العامة كرفع الحصار وفتح الميناء البحري وإدخال المواد اللازمة لغزة.
الرأي السائد في الجلسة كان بتوقع عدم حدوث صفقة في الوقت الحالي وفسر الدكتور خالد صافي أسباب تأجيل عقد الصفقة قائلاً:
(الكيان الاسرائيلي على مقربة من الانتخابات، والاضطرابات مع حركة حماس ومصر التي هي الراعي للملف الفلسطيني، كانت أهم الأسباب لتأجيل الحديث عن صفقة لتبادل الأسرى في الوقت الحالي)، وأكد على أهمية إخراج الأسرى إلى أماكن سكناهم وعدم استخدام قانون الإبعاد بحقهم.
على الرغم من الظروف التي يعانيها الأسرى في سجون الاحتلال إلا أنهم على أمل مع موعد جديد لصفقة ثانية تكون خلاصاً لهم حتى وإن طالت قليلاً، وكما أكد المجتمعون في اللقاء على أن الجانب الفلسطيني هو من سيحرك دائرة التفاوض بشأن الصفقة القادمة وهو من يدير الحوار ويفرض الشروط ويسيطر على زمام الأمور، وتبقى المقاومة الفلسطينية صاحبة الورقة الرابحة التي تسعى جاهدة لأسر الجنود وتحرير الأسرى من سجون الاحتلال.

التعليقات