جيهونيم

جيهونيم
ترجمة : الدكتور عصام الخضراء

بالعبرية تسمى "جيهونيم" ، أو جهنم بلغة يهود شرق أوروبا نسبة الى أحد وديان مدينة القدس، ويجمع الباحثون على أن المقصود هو وادى "الربابة" الذى يقع فى الجنوب الشرقى من القدس، والتى عرفت ب "يبوس".نسبة لليبوسيين وهم احدى القبائل المتفرعة من الكنعانيين، التى استوطنت فلسطين.

كان الكنعانيون يقدمون القرابين للإله "بعل" والإله "مولوخ"، وما هم إلا أطفال دون الثالثة من العمر، حيث يتم احراقهم فى نار تشتعل بحجارة الاسفلت طوال الليل و النهار، وعقب الاحتلال اليهودى عام 1200 قبل الميلاد مارس الملك "منسى"، ملك يهودا هذه العادات و الطقوس، وفى هذه النار وحتى العهد الرومانى كانت تحرق نفايات و"زبالة" (فضلات) القدس، وكذلك يلقى بجثامين المحكومين بالإعدام والمصلوبين أيضا فى هذه النار.

وجاء ذكر هذا الوادى فى كتاب " يوسوا"، و يصف التلمود جهنم بأنها ضخمة مترامية الأطراف بلانهاية وتحتوى على سبعة أقسام، ونارها أشد وأقوى ستون مرة من نار الدنيا.

وورد بأن عقاب اليهودى المذنب لايستمر فى جهنم أكثر من 12 شهرا.

أما الذين تتساوى حسناتهم وسيئاتهم فإنهم يذوقون عذاب جهنم لعدة ساعات فقط.

وبعد 12 شهرا تتحطم روح المعاصى والجسد وتتحول الى رماد ينثر تحت أقدام الصالحين الذين يناشدون الرب قائلين :

هؤلاء كانوا يذهبون  الى الهيكل يصلون ويقرأون " التوراة" (طفيلة والشيما) فيغفر الرب لهم ويعادوا الى الحياة الابدية.

وفى رواية أخرى يقول التلمود أن كل من يهبط الى جهنم يخرج منها ويصعد مرة أخرى إلا ثلاثة :

من يرتكب خيانة زوجية.

من يشتم مقترف هذه الخطيئة على الملأ.

وكذلك من يبدى خجله من هذه الفعلة علانية.

ويعفى من دخول جهنم كل من ابتلى بامرأة شريرة.

وبحسب الموسوعة اليهودية، فقد قال الطبيب اليهودى ورجل الدين والفيلسوف القرطبى الاندلسى موسى بن ميمون المدفون فى طبريا، والذى كان يعالج ويداوى صلاح الدين،قال أن جهنم من اختراع العقل البشرى والغرض منها التربية والردع!!.

المصدر : الموسوعة اليهودية

طبعة 1924

ترجمة وإعداد : الدكتور عصام الخضراء

فيينا-النمسا

التعليقات