الأسير محمود يستنشق الحرية بعد 12 عام

الأسير محمود يستنشق الحرية بعد 12 عام
رام الله - دنيا الوطن
تقرير: عهود الخفش
يجلس والده ونظراته لا تفارق عقارب الساعة التي تسير ببطء فرح يلمع بعين والدته بعد أن أثقلتها الهموم من بعد فراق إبنها أاعواما  والتي جعلت منها إنسانه عاجزة...أخيرا ستتحقق أمنيتها لتشتم رائحته وتشبع حنينها الجائع له...يقابلها لهفة أخ لرؤية أخيه مرة ثانية  بعد 12 عام...ليشاركهم، زوجة وأبناء تمنو وجوده بجانبهم في جميع المناسبات... ساعات ويكون الأسير محمود صبرة من بلدة بروقين  حرا طليقا بينهم.

بكلمات تعقبه دموع الفرحة تبدأ والدة الاسير محمود تحدثنا قائلة:"طوال 12 عام وهي فترة حكمه لم أذق طعم الراحة لبعده عني، وكأن الدنيا لم تسعني من الفرحة شعوري لا يمكنني وصفه بهذا اليوم، حاولت أن تستجمع مشاعرها لتكمل :كان محمود موظف في جهاز المخابرات الفلسطينية وهو متزوج وله ثلاثة أبناء، تضيف: عمر محمود45 عام ،سلب الاحتلال منه 15 عام داخل السجون ، حيث أعتقل ثلاث مرت، الاولى وكانت عام 1990 وتم الحكم عليه لمده سنتين ونصف، والإعتقال الثاني كان عام 1993 ليكون حكمه بعام واحد ، تنهدت لتخرج كلماتها بنبره صوت منخفضة قائلة":قبل الاعتقال الأخير تم مطاردة محمود لمدة ثلاثة أعوام ونصف، متنقلا من جبل الى آخر،ولم يتوقف الحال عند ذلك ليصيبه الاحتلال برصاصة في قدمه أثناء مطاردته ليتم إعتقاله بعد إصابته بشهرين وكان ذلك بتاريخ 28/8/،2002 وما زالت الرصاصة برجله لغاية الآن مما تسبب له ألم وخصوصا في فصل الشتاء.

صمتت وأخذت تنظر الى جسدها، ثواني لتواصل حديثها بلهفة قائلة":خوفي وحبي لمحمود جعل مني إنسانة عاجزة، فبعد عام من حكمه تم السماح لنا بزيارته، وعند مشاهدته خلف القضبان وهو يتألم من قدمه لم اتمالك أعصابي وبدأت بالبكاء ولم أشعر بشي أمامي الا وأنا في المستشفى، لتشل يدي ورجلي بسبب جلطة، وكان في عام 2003 لأصبح عاجزة عن الحركه بسهوله الا بمساعدة احد ، ومع كل هذا لم يمنعني وضعي الصحي السيء من مواصله زيارتي لمحمود، فكل ستة شهور أزوره مرة واحدة بعد أن يتم التنسيق مع سيارة اسعاف، والحمد لله تحقق حلمي وسأراه حرا طليقا بيننا".

وما أن انتهت من مواصلة حديثها إنتقلنا الى أخيه محمد ليحدثنا بفرحة تغمر وجهه قائلا":طوال فترة حكمه ومنذ 12 عام لم أرى محمود الا مرة واحدة  فلم تسعني الدنيا من الفرحة ،ولم أصدق أنني سأراه وسأحتضنه.

أما  إبنته والتي عبرت قائلة": تمر الساعات بطيئه جدا، متلهفة لرؤية والدي وإحتضانه، لم أصدق أنه سيكون بيننا بعد ساعات، أعتقل والدي وكان عمري 6 سنوات ، والآن عمري 18 عام ومع هذا أشعر وكأن الفرحة عادت بي الى الطفولة، اثناء وجوده معنا ،شعوري لا يوصف ، أتمنى أن يتحرر جميع الأسرى من سجون الاحتلال كي يفرح أهاليهم كما نحن اليوم" .






التعليقات