سفارة فلسطين بمصر... عمل سياسى ووطنى دؤوب

سفارة فلسطين بمصر... عمل سياسى ووطنى دؤوب
بقلم : د. جهاد الحرازين

ليس بالغريب على سفارة فلسطين بجمهورية مصر العربية ان تقوم بأداء عملاً سياسياً ووطنياً دؤوباً وبتوجيهات من السيد الرئيس ووزير الخارجية لأجل القضية والوطن تُبذل فيه الجهود الكبيرة دون كلل او ملل لنقل الرسالة الفلسطينية وخلق المواقف الداعمة للقضية الفلسطينية مما يجعلها تتميز عن غيرها من سفاراتنا في كل بقاع الارض مع التقدير لكل العاملين والمسئولين بسفاراتنا في كافة اماكن التمثيل والتواجد ولكن ما يعطى هذه السفارة مكانة واهمية كبرى ويلقى على كاهلها المسئوليات الجسام مجموعة من العناصر والتى من اهمها تمتع مصر بمكانة مرموقة على المستوى العربى والاسلامى والدولى والمنطقة الشرق اوسطية هذا من ناحية ومن ناحية اخرى وجود العديد من المؤسسات العربية والدولية بمصر وعلى راسها جامعة الدول العربية بالإضافة الى حالة الارتباط بين مصر وفلسطين في العديد من الامور الهامة وخاصة الجغرافيا والسياسية والتاريخية والاجتماعية مما جعل الاعباء كثيرة تلقى على عاتق السفارة الفلسطينية بمصر ممثلة بالسفير الفلسطينى ومستشاريه والعاملين بالسفارة فالمطلوب من السفارة على الصعيد السياسى تمتين العلاقة مع الجانب المصرى وتوثيقها بما يخدم القضية الفلسطينية ويخلق دعما سياسياً لها في كافة المحافل العربية والدولية حتى تكون مصر داعمة للحق الفلسطينى الامر الذى رأيناه في كافة المواقف وخاصة في ظل الازمات التى عانت منها جمهورية مصر لم تتخلى عن دورها الداعم للقيادة والقضية الفلسطينية بل ذهبت الى اكثر من ذلك لتحمل القضية الفلسطينية الى المحافل الدولية بجانب الرئيس الفلسطينى بالإضافة الى الزيارات واللقاءات المتتالية التى تحدث بين القيادة الفلسطينية والمصرية على مستوى الرؤساء و المستويات القيادية الاخرى واستضافة مصر للمفاوضات غير المباشرة اثناء العدوان على غزة وطرحها لمبادرة وقف العدوان وهى في اشد الازمات الداخلية واستضافتها لمؤتمر اعادة الاعمار والدعوة له بمشاركة مملكة النرويج وغيرها من المواقف السياسية الاخرى ومن ناحية اخرى الدور الذى تقوم به السفارة من خلال مكانتها بجامعة الدول العربية (مندوبية فلسطين ) ممثلة بالسفير الفلسطينى وطاقم المندوبية الذين يواصلوا اللقاءات والعمل مع كافة الوفود العربية وامانة الجامعة حتى يبقى الملف الفلسطينى حاضراً على راس اولويات القضايا العربية والكل يدرك حال الامة العربية والاحداث الجارية في البلدان العربية مما يمنح تقديم ملفات هذه الدول امام الملف الفلسطينى ولكن ما يتم القيام به من لقاءات مع كافة السفراء العرب والمندوبين الدائمين لدى جامعة الدول العربية والسفراء الغربيين المعتمدين لدى جمهورية مصر العربية ورؤساء الاتحادات والبرلمانات العربية والدولية ووضعهم في ضوء الاحداث والتطورات الحاصلة في القضية الفلسطينية وما يتعرض له ابناء شعبنا الفلسطينى من انتهاكات واعتداءات من قبل الاحتلال جعل القضية الفلسطينية حاضرة في كل المحافل وخلق حالة من التضامن مع القضية الفلسطينية .
اما على الصعيد الخدماتى الوطنى فالحديث هنا يطول باعتبار السفارة الفلسطينية بالقاهرة تقدم الخدمات للفلسطينيين بشكل كبير خاصة وان هناك اكبر نسبة للطلبة الدارسين بالخارج يدرسون في الجامعات المصرية والاف المرضى يتلقون العلاج بالمستشفيات والمراكز الصحية المصرية وتمثل مصر بوابة العبور والقدوم للخارج خاصة لأهالي قطاع غزة في ظل حالة الحصار واغلاق المعابر الاسرائيلية ووجود جالية فلسطينية كبيرة موزعة على العديد من محافظات الجمهورية بحاجة الى كافة الخدمات التعليمية والصحية وتسهيل الاحتياجات المعيشية واستقبال مئات المراجعين يوميا وغيرها من الامور الاخرى هذا كله يخلق حالة من العمل المتواصل والدؤوب لتقديم تلك الخدمات من خلال اجراء الاتصالات مع كافة الوزارات والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية والاعلامية لتسهيل هذه السبل امام شعبنا الفلسطينى من خلال علاقة بناءة قائمة اسس متينة ارسيت بعلاقة فلسطينية مصرية متميزة وشيدت بعمل دؤوب وجهد متواصل من قبل السفارة والمندوبية وطاقمهما ممثلة بالسفير الفلسطينى ومستشارى السفارة وكل العاملين بالسفارة والمندوبية فهم الحاضرون فى كل المواقف.

التعليقات