مؤتمر الإسلام ومكافحة التطرف: تحذير من أدعياء الفتوى والفقه

مؤتمر الإسلام ومكافحة التطرف: تحذير من أدعياء الفتوى والفقه
رام الله - دنيا الوطن
أصدر المؤتمر العالمي "الإسلام ومحاربة الإرهـاب" الذي انطلق الأحد في مكة المكرمة، بيانه الختامي بعد اختتام أعماله الأربعاء، في مقر رابطة العالم الإسلامي، وفق ما أوردت وكالة الأنباء السعودية.

وأكد البيان أن المؤتمر أقيم بهدف النظر في تعريف الإرهاب، ولتشخيص أسبابه "وحماية الأمة من آثاره، والتبصر بمآله بعد أن استفحل أمره، وعظم خطره، حيث شوه صورة الإسلام شرعةً ومنهاجاً، واستُحلت بسببه الدماء المعصومة، واستعلت نزعات الانقسام المذهبي والعرقي والديني، وتكالب الأعداء على الأمة المسلمة مستهدفين هويتها ووحدتها ومواردها" .

وفي نهاية المؤتمر، أصدر المؤتمرون بياناً من خمسة محاور، أو كما قالت الوثيقة "خمس رسائل إلى قادة الأمة المسلمة، وعلمائها وإعلامها وشبابها، ثم إلى العالم ، حكوماتٍ وشعوباً".

اقتتال
وشددت الرسالة الأولى، على الإصلاح المستوحى من سماحة الدين الإسلامي، بتحقيق العدل وصيانة كرامة الإنسان، خاصة إلى"إبعاد أبناء الأمة على اختلاف انتماءاتهم الدينية والمذهبية عن الفتن والاقتتال ووضع إستراتيجية شاملة لتجفيف منابع الإرهاب"، وذلك بالتوازي مع مكافحة الفساد، والحد من البطالة والفقر، ورعاية حقوق المواطنة لجميع مكونات المجتمع ودعم الأقليات المسلمة في الحفاظ على هويتها.

مغالون جاهلون
وشدّدت الرسالة الثانية على أهمية الحفاظ على هوية الأمة المسلمة، و تفقيهها وتوعيتها، وتصحيح المفاهيم الخاطئة، ووقاية الأمة من الشبهات المضللة، والدعوات المغرضة، بعيداً عن تحريف المغالين وتأويل الجاهلين والتحذير من التكفير والتفسيق والتبديع في موارد الاجتهاد.

الترويج للإرهاب
ودعا المؤتمرون في  الرسالة الثالثة، إلى تعزيز الوحدة الدينية والوطنية في المجتمعات الإسلامية، والتصدي لدعاوى الفتنة والطائفية وإرساء القيم والأخلاق الإسلامية، والتوقف عن بث المواد السلبية المصادمة لدين الأمة وثوابتها وقيمها والامتناع عن الترويج للإرهاب ببث رسائله، وعدم إشاعة الآراء الشاذة والمضللة، وتوظيف الإعلام في نشر الوعي بحرمة الدماء، ومخاطر الظلم، والتصدي لمحاولة تشويه الإسلام والمسلمين

وفي الرسالة الرابعة توجه البيان إلى الشباب المسلم بالدعوة لجتنب الفتن، والفرقة والنزاع، والإفراط والتفريط، وتعظيم الحرمات، وصون الدماء، ورعاية مصالح الأمة الكبرى والثقة بالعلماء الراسخين، والحذر" من الأدعياء ، وتجاسرهم على الفتيا في قضايا الأمة العليا" ,.

وتوجه المؤتمر في رسالته الخامسة إلى العالم ومؤسساته وشعوبه وإبلاغهم "أن التطرف ظاهرة عالمية، والإرهاب لا دين له ولا وطن، واتهام الإسلام به ظلم وزور، تدحضه نصوص القرآن".

عالم مشترك وأديان
وقال البيان: "نعيش جميعاً في عالم واحد، تتعايش فيه مجتمعاتنا يتأثر كله بما يموج في جنباته، ما يُحتم شراكتنا في بناء الحضارة الإنسانية، والسعي في تحقيق مصالحنا المتبادلة وأن التواصل والحوار بين الناس لتحقيق التعارف ضرورة إنسان، دون استعلاءِ طَـرَف وذَوَبانِ آخر، وأن التسامحَ بين الشعوب، فيما وقع خلال التاريخ من مثالبَ وأخطاءٍ ، مطلوب، دون تهاونٍ في الحقوق، ونسيانٍ للدروس الإيجابية، وأن إقامـة العدل الناجـز متعيـِّـنٌ في ظـلِّ وَحْـدةِ معيارٍ واستقامةِ ميزان"، ودعا البيان في الأخير" إلى أن نتعاونْ فيما اتفقنا عليه من المشترك الحضاري الإنساني".

التعليقات