المرابطين في الأقصى "صمود في وجه المِحن"

المرابطين في الأقصى "صمود في وجه المِحن"
رام الله - دنيا الوطن-صابرين عبيدات

في كل يوم، وعلى أعتاب المسجد الأقصى كثير من الحكايات لنساءٍ مقدسياتٍ أبعدهنّ المحتل ظلماً عن مسجدهنّ،، لكل واحدة منهن حكاية ستسمعها اذا أصغيت،، وستتجلى العزة بعينيك إن قرأتها وأمعنت .

دلال الهشلمون أُبعدت ثلاث أشهر وتبقى لها 5 أيام حتى تعود من جديد إلى رحاب الأقصى تقول : "كنت أتواجد معظم الوقت خلال فترة إبعادي على أبواب المسجد وأشاهد الاستفزاز والطقوس التي يفتعلها المستوطنين أمامنا لإثارة غضبنا" .

المعلمة المبعدة هنادي الحلواني تتحدث عن فترة إبعادها قائلة :"أتواجد منذ الصباح الباكر وأجلس في أقرب نقطة أستطيع الوصول إليها وأبدأ بتدريس القرآن لإحدى طالباتي حيث أنجزنا قراءة القرآن كاملاً على أبواب المسجد"

وأضافت :"أكثر ما كان يستفزني ويقهرني رقصات وغناء المستوطنين وطقوسهم الغريبة أمام باب السلسلة بعد خروجهم من أقصانا وأنا ممنوعة من الصلاة والعبادة داخل مسجدي".

"نظرات الحيرة والدهشة باتت واضحة على وجه السياح الأجانب لنا حيث كنا نجلس يومياً أمام باب السلسلة فمنهم من يتقدم ويسأل عن سبب تواجدنا بالخارج ومنهم من كان ينظر إلينا نظرة مليئة بالحقد وكأنهم عندما يدخلون من باب المغاربة يتم غسل دماغهم وإعطائهم فكرة بأن المسلمين هم الإرهابين وهم من يثيرون الشغب داخل المسجد" هذا ما أضافتة المعلمة المبعدة هنادي الحلواني.

أما أهالي البلدة القديمة فمنهم لا يعلم عن سياسة الإبعاد ولا يعرفون مفهوم الإبعاد ولكن الكثير منهم كان يبدي تعاطفه اتجاه المقدسيات المبعدات ويتعاونوا معهن، والكثير من التجار المتواجدين بالقرب من أبواب المسجد الأقصى كانوا يقدمون لهن أكواب الشاي الدافئ خاصة في تلك الأجواء الماطرة.

لم يقتصر الاعتقال والإبعاد على المرابطات فقط فالناشطة المقدسية المبعدة لطيفة عبد اللطيف والتي أبعدها الاحتلال ثلاث أشهر وتبقى يوم واحد فقط على عودتها تواصل قدومها بشكل يومي على أبواب المسجد الأقصى وتستثمر تواجدها بإعطاء الشروحات الكافية للسياح الأجانب عن ما يتعرضنّ له المبعدات ولماذا أبعدهنّ الاحتلال عن مسجدهنّ حيث تقول : "السياح يتعاملون بشكل متفاعل عندما يسمعون قصتنا وعندمنا أشرح لهم الأحداث" .

لا يكفّ المحتل عن إبعاد النسوة كل يوم فما أن تعود واحدة حتى يبعد الأخرى وتستمر حكاياتهنّ على الأبواب.











التعليقات