الأسير العرقان واحد وعشرون عاماً على الاعتقال

الأسير العرقان واحد وعشرون عاماً على الاعتقال
رام الله - دنيا الوطن
لقد قررت ان أخط لله هذا الخطاب بعد أن منَ الله عليك بالفرج والحرية.. الامر الذي لن أخوض في حيثيات وألم السجن وتفاصيله..

من هنا يأتي إختزالي لهذه الرواية أما بخصوص موضوع خطابي فهو يتلخص بالآتي:

أولاً: انا الأسير (محمد نبيل عامر العرقان).. سكان الخليل.

ثانياً:أنني أسير منذ تاريخ 24/2/1995

ثالثاً: محكوم بالسجن المؤبد مدى الحياة

رابعاً: أنني رب أسرة مكونة من إبنة وثلاث أولاد.. وعمري 55 عاماً/ مواليد 28/4/1959.

أما الحالة الصحية فإنني اعاني من عدة أمراض مزمنة منها واهمها ورم عالكبد وآلام مزمنة في الرأس.

خامساً:وهذا الأهم ان انتمائي للحركة كان منذ العام 1978 وقد قمت بالعديد من الأنشطة والفعاليات بناءا على اوامر القيادة الثورية.. إلى ان تم اعتقالي أثر ذلك وقد حوكمت على يد المحتل /.. ومن الجدير ذكره أن جملة ما حوكمت عليه هي تلك الانشطة والتي سبقت عملية السلام.. وتحديداً ما قبل أوسلو..إنما الاعتقال جاء بعد أوسلو.. فها هي الأيام مضت ونحن نقبض على حياتنا كما القابض على الجمر.. وكلنا إيمان وأمل بأن قيادتنا وأبناء شعبنا لا ولن ينسونا أبداً وان حريتنا قاب قوسين أو أدنى مهما طال الزمن.. رغم هذا الألم الممزوج بالأمل.. مرت علينا العديد من الإفراجات وعمليات تبادل الأسرى دون أن تشملنا .. وفي كل مرة كنا نردد عبارة واحدة قريباً سيأتي دورنا.. وسوف نتحرر.. أسوة بمن سبقونا على هذا الدرب وعليه لم نفقد الامل يوماً ولم نيأس إلى اللحظة. 

أخيراً بلغ الأمل ذروته وتفجرت المشاعر وجرت الدماء في العروق حين سمعنا وشاهدنا إصرار قائدنا ورمز دولتنا ومن حوله كل الشرفاء من أبناء الفتح وعموم شعبنا والذي تجلى في وضع قضية الأسرى ووضعها على سلم الاولويات الوطنية شأنها شأن الثوابت الوطنية التي لا يمكن التنازل عنها أبداً.. حيث توج هذا الإصرار بالعودة إلى المفاوضات مع ضمان الإفراج عن الأسرى القدامى والذين يمثلون في العدد 104والذين ينطبق عليهم تسمية أسرى ما قبل أوسلو.

هذا لاإنجاز بعث في نفسي الأمل من جديد .. حيث أنني أكون الرقم 105.. خاصة وأنني في بداية العام الجديد أدخل العام  العشرين في الأسر.. علماً أن العام 1995 كاملاً لم يبقى في الأسر من أبناء فتح سوى اثنين  فقط لم يشملهم هذا الإنجاز .. (أنا محمد نبيل) وابن القضية (نعيم شوامرة).. علماً أن ذلك الإنجاز بث في نفسي وجموع الأسرى والمعتقلين روحية عالية وثقة كبيرة في القيادة الفلسطينية / وعلى رأسها الأخ الرئيس ومن خلفه التفاف الجميع من ابناء شعبنا العظيم.. وهنا أريد ان أنوه إلى أنه رغم تجدد الامل والفرحة العارمة بقي هناك جرح نازف لم يلئم ألا وهو جرح أولئك الذين تم اعتقالهم بعد أوسلو بأيام او شهر وقضيتهم قبل أوسلو.. والأمر المؤلم أنه لم يتم ذكرهم أو حتى طمأنتهم حول مصيرهم .. أم هو مقدر علينا أن نمر بذات المراحل التي مر بها إخوتنا وزملائنا من أمضوا أكثر من ثلاثين عاماً.. دون يقين.. وهذا ما جعلني أعود إلى الشك والخوف والتفاؤل. إلى متى ..







التعليقات