أموال المساعدات الأجنبية.... ثمن سياسي باهظ و مردود قليل

أموال المساعدات الأجنبية....  ثمن سياسي باهظ و مردود قليل
بقلم / المهندس نهاد الخطيب                                          

مهندس وباحث في العلاقات الدولية  

في أعقاب الحروب والمنخفضات الجوية تتكرر في غزة المشاهد ذاتها ،أناس يتركون بيوتهم أو يظلوا محاصرين بهابسبب مياه العاصفة فيما يسمى ب(لاجئي البيئة) ، أو ما يطلق عليه بالإنجليزية ( Environmental Refugees ) وفي الحرب يتركون بيوتهم خوفا من القصف لقربهم من مناطق الأعمال العسكرية فيما يسمى لاجئي الأعمال العسكرية ، ويصاحب ذلك كله مشاهد مؤلمة على المستوى الانساني وربما الأخلاقي للفئة التي ارتضت لنفسها تحمل مسئولية هؤلاء اللاجئين، من صعوبة إيوائهم وإطعامهم، وليس أخرا صعوبة تأهيلهم وإعادتهم الى بيوتهم ويزيد من صعوبة الأمر أن هذه الأحداث أصبحت تتكرر بوتائر عالية مما يستدعي من صاحب القرار التوقف قليلا ودراسة الأمر جديا ومن خلال خبراء غير مسيسين وذلك في محاولة للتكيف مع هذه الظروف التي لم يعد بالإمكان اعتبارها ظروف طارئة فالظروف الطارئة في غزة هي أن تمر علينا أيام تقترب فيها حياتنا من الحالة الطبيعية للحالة الغير طبيعية التي نحياها في ظروف الحصار والإحتلال .منذ عشرين سنة تتدفق علينا أموال المساعدات وما زالت مياهنا مالحة وتعصف بنا أزمة العطش كل صيف، وبحرنا يتلوث ، ومياه الصرف الصحي لا تتعالج بشكل صحيح ولا يستفاد منها ، وبحرنا يتلوث ليفقدنا متعة شاطئ بحرنا الذي هو الرئة التي  نتنفس منها  ونفرغ كبتنا وقهرنا وأوجاعنا ،ومازال خزاننا الجوفي يزداد ملوحة ومازالت الكهرباء يسوء حالها لدرجة أننا نفرح إذا جاءتنا ثمان ساعات يوميا والمشاريع التي من المفروض أن تساهم في حل بعض هذه المشاكل تبدأ ولا تنتهي وإذا اقتربت من النهاية بعد عمر طويل لا يوجد طاقة لتشغيلها ، وطبعا لا أريد أن أعرٍج  على المشاكل السياسية ،وأسأل نفسي هل كل هذا من صنع الاحتلال؟ وبالتالي لا داعي لأن أجلد نفسي وغيري ويكون الجواب هل الاحتلال مسئول عن أن يتصدر المجتمع ،في مفاصلة الحيوية، فئة من الطفيليات عديمو الكفاءة والوطنية والأخلاق أيضا، ففي الوقت الذي نحتاج الى مدراء وقادة بمواصفات خاصة نجد أن من يقرر هم الرويبضة الذين يملأون الفضاء كذبا عن انجازات وحلول وبشائر طيبة للشعب المغلوب على أمره، فيما نحن  في الواقع نسمع جعجعة ولا نرى طحنناً  ، هذه الفئة التي تخدر مشاعر الناس بالخيال، الذي هو واحدة من طريقتين لإبعاد العقل عن التفكير المنطقي الذي يقود الى نتائج صحيحة، يجب اعتبارها امتداد للإحتلال والتعامل معها على هذا الأساس وإلا فهذا الشعب يستحق كل ما يصيبه لأنه لم يكن قد خرج بعد من الحالة الرومانسية التي لن تقودنا إلا إلى الفشل ويبقى أمام الشرفاء في هذا الوطن التأكد من مصارف أموال المساعدات الأجنبية التي يدفع الكل ثمنها مضاعفا وأقترح تشكيل لجنة وطنية من قضاه ومحامين ومهندسين من الذين لم يكونوا يوما جزء من الواقع الفاسد وغير الكفؤ، للتأكد من الكيفية التي يتم على أساسها صرف أموال المعونات الأجنبية وتصحيح الأوضاع إن لزم الأمر  يرحمكم الله

التعليقات