أزمة «شرق السريع» تكشف قصوراً في خدمات الأحياء المتضررة في جدة

أزمة «شرق السريع» تكشف قصوراً في خدمات الأحياء المتضررة في جدة
رام الله - دنيا الوطن
لم تكن أزمة شرق الطريق السريع التي شهدتها المدينة الساحلية أخيراً، هي الوحيدة التي يعاني منها سكان أحياء الأجواد والسامر والمنار، إذ كشفت مشكلات عدة تكمن في نقص الخدمات العامة للأحياء السكنية، ليبدأ قاطنو تلك الأحياء مطالباتهم بمساواة أحيائهم بأخرى تقع وسط وغرب وشمال المحافظة.

وتسببت التغييرات المرورية التي شهدها الطريق السريع، بسبب تنفيذ مشاريع قطار الحرمين، في تغيير نمط حياة أكثر من 200 ألف شخص ممن يقطنون في بعض أحياء شرق المدينة الساحلية، إذ إن بعض السكان هجروا منازلهم من خلال استئجار وحدات سكنية تقع وسط المدينة، أو بالقرب من مقار أعمالهم، وآخرين ينطلقون في ساعات باكرة من فجر أيام الأسبوع إلى أعمالهم تلافياً للاختناقات المرورية التي يلبثون فيها لساعات طويلة.

في الوقت نفسه، أوضحت إدارة المرور في محافظة جدة لـ «الحياة» أنه تمت إعادة فتح إحدى العبارتين المروريتين المؤديتين من غرب الطريق السريع إلى شرقه، مؤكدة أن مشكلة الازدحام المروري التي وقعت خلال الأيام الماضية، انتهت في شكل تام.

وقال عمدة أحياء السامر والأجواد، والمنار، عبدالرحمن العتيبي إنه طالب أمانة محافظة مدينة جدة، بإيجاد طرق رئيسة بديلة عن العبارات المرورية الضيقة، تربط أحياء شرق الطريق السريع بغربه، إلا أن الأمانة أفادتهم بعدم استطاعتها تنفيذ مطالبهم.

بدوره بيّن، عضو المجلس البلدي والمسؤول عن دائرة شرق الخط السريع عبدالله المحمدي أنه سيتم تجهيز منافذ جديدة للأحياء، من خلال الأنفاق والجسور التي يتم تنفيذها حالياً، ومن بينها جسر بريمان وجسر الأمير محمد بن عبدالعزيز، ما يسهل عملية الدخول والخروج من الناحية المرورية للأحياء الواقعة شرق الطريق السريع.

من جهته، أكد خبير في مجال العقار أن الوحدات السكنية والممتلكات العقارية الموجودة في أحياء شرق الخط السريع، والتي تضررت من الزحام المروري الواقع بسبب بعض المشاريع المنفذة، انخفضت في شكل ملاحظ.

غيرت نمط حياة 200 ألف قاطن «لأحياء الشرق»
تسببت التغييرات المرورية التي شهدها الطريق السريع شرق محافظة جدة أخيراً، بسبب تنفيذ مشاريع قطار الحرمين، في تغيير نمط حياة أكثر من 200 ألف شخص ممن يقطنون في أحياء شرق المدينة الساحلية، إذ إن بعض السكان هجروا منازلهم من خلال استئجار وحدات سكنية تقع وسط المدينة، أو بالقرب من مقار أعمالهم، وآخرين ينطلقون في ساعات باكرة من فجر أيام الأسبوع إلى أعمالهم تلافياً للاختناقات المرورية التي يلبثون فيها لساعات طويلة، وتحدث سكان من أحياء السامر والأجواد والمنار عن مشكلات كثيرة تعاني منها أحياؤهم، تتعلق بنقص في الخدمات والمرافق العامة، مطالبين المسؤولين في الجهات المعنية بسرعة حلها، ومساواة أحيائهم بالأحياء الأخرى التي تقع شمال ووسط المدينة.

ويرى متعب المطيري، وهو أحد سكان أحياء شرق المحافظة، أن الاختناقات المرورية التي تسبب فيها مشروع قطار الحرمين، جاءت على طريقة «رب ضارة نافعة»، إذ إن أحياء شرق الخط السريع لا تعتمد في وصولها إلى الناحية الغربية للمحافظة، إلا من خلال عبارات ضيقة، كما أن السكان طالبوا كثيراً بإيجاد طرق رئيسة أخرى.

ويقول المطيري إن مشكلة شرق الخط السريع التي حدثت أخيراً، نبهت الكثير من المسؤولين عن المشكلات التي تعاني منها الأحياء، والعمل على علاجها.

ويبين المعلم محمد الزهراني، أن نمط حياته اليومية تغير في شكل كبير، إذ إنه يخرج من منزله في ساعات باكرة من الفجر، للذهاب إلى عمله، وذلك تفادياً للزحام الذي يقع خلال أيام العمل الأسبوعية، مطالباً الدوائر الحكومية التي يعمل لديها سكان أحياء شرق المحافظة، بأن يعاملوهم في شكل خاص، وذلك لظروف صعوبة تنقلهم في الزحام المروري.

وأوضح الزهراني أنه عندما يقصد الذهاب إلى جنوب المحافظة، فإنه بحاجة إلى المزيد من الوقت للوصول إلى مقصده، ما يعطل ذلك الكثير من مصالحه.

ويختلف الأمر كثيراً لدى زيد الحارثي، أحد سكان حي السامر، الذي أفاد بأنه عمل على استئجار شقة مفروشة بجانب أحد المستشفيات الموجودة غرب المحافظة، والذي يرقد فيه والده، إذ لا يمكنه الذهاب إلى المستشفى والعودة إلى منزله في وقت وجيز.

«عمدة حي السامر»: طالبنا «الأمانة» بإيجاد طرق بديلة عن «العبّارات»
أكد عمدة أحياء السامر والأجواد والمنار، عبدالرحمن العتيبي مطالبته أمانة محافظة مدينة جدة، لإيجاد طرق رئيسة بديلة عن العبارات المرورية الضيقة، تربط أحياء الشرق بغرب الطريق السريع، إلا أن الأمانة أفادتهم بعدم استطاعتها تنفيذ مطالبهم.

وأوضح العتيبي أن الاختناقات المرورية التي تسببت فيها أزمة شرق الخط السريع، دفعت بنحو 200 ألف من سكان الأحياء المتضررة إلى التضجر والاستياء، لا سيما بتفاجئهم بإغلاق العبارة المنفذة غرباً، دون سابق إنذار، لافتاً إلى أن العبارة التي أعيدت إلى العمل من الجهات المعنية تعاني من ضيق المساحة في شكل كبير.

وقال العتيبي إننا طالبنا أمانة محافظة جدة بإيجاد طرق رئيسة بديلة عن العبارات، إلا أنها أجابتهم بعدم استطاعتها تنفيذ مطالبهم، بسبب وجود مشكلات مع شركة «أرامكو السعودية» التي تمتلك مقراً بالقرب من الأحياء، منوهاً بأنه توجه إلى وزارة النقل والمحافظة وشرطة المحافظة، وأفادوا بأن الأمر من اختصاص إدارة مرور المحافظة.

وأضاف العتيبي أن المشكلة لا تكمن في اعتراض السكان على المشاريع المنفذة والتي تسببت في إقفال المنافذ الوحيدة للأحياء غرباً، بل تكمن في تأخير تنفيذ المشاريع وعدم وجود إنجاز، ما تسبب للسكان بأضرار جسيمة – على حد وصفه-.

«خبير عقاري» يؤكد انخفاض الأسعار
أكد خبير في مجال العقار أن أسعار الوحدات السكنية والممتلكات العقارية الموجودة في أحياء شرق الخط السريع، والتي تضررت من الزحام المروري الواقع بسبب بعض المشاريع المنفذة، انخفضت في شكل ملاحظ.

وأوضح الخبير في مجال العقار بخيت الدوسري لـ «الحياة» أن أسعار العقار في أحـــياء شـــرق محـــافظة جدة، والتي تضررت من الاختناقات المرورية بسبب بعـــض المــشاريع المنقذة، انخفضت في شكـــل مــــلاحظ في الآونة الأخــيرة، منـــوهاً بأن سبب انخفاض الأسعار يعود إلى الكــثير من المشكلات الـــمتعاقبة على تلك الأحياء، وكـــان آخرها إقفـــال المنافذ المؤدية إلى غرب الطريق السريع.

وقال إن بعــض أحـــياء شرق المحافظة بحاجة إلى تهيئة الكـــثير من خــدماتها التي تعمل على توفير سبل الراحة لساكنيها.

التعليقات