أمين عام الجبهة الديمقراطية نايف حواتمة:العالم يزداد انفتاحاً وترابطاً إنسانياً

أمين عام الجبهة الديمقراطية نايف حواتمة:العالم يزداد انفتاحاً وترابطاً إنسانياً
رام الله - دنيا الوطن
بعث امين عام الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين الرفيق نايف حواتمة برسالة الى اعضاء المنتدى الدولي للعدالة في فلسطين قال فيها: تحية لكم وانتم تعقدون هذا اللقاء تحت عنوان "العدالة في فلسطين" .. هذه العدالة الغائبة عن ارضنا وبلادنا في فلسطين منذ ما يزيد عن ستة عقود من من الاحتلال والمآسي والحروب المتنقلة على امتداد منطقتنا العربية.. وستبقى هذه العدالة ناقصة لم ينعم بها شعب فلسطين، وان استمرار الواقع الراهن على حالة لهو وصمة عار على جبين المجتمع الدولي، لن تمحى إلا بإنصاف شعب فلسطين..

لقد شكل وجود المشروع الاستيطاني الصهيوني المدعوم من القوى الإمبريالية العالمية، مأساة كبرى ليس في تاريخ الشعب الفلسطيني فحسب بل وفي تاريخ المنطقة ومسيرة الانسانية، لما مثلته هذا المشروع، من اختلال فادح في موازين العدالة وحقوق الشعوب عندما انحازت القوى الاستعمارية الكبرى للمشروع الصهيوني وتنكرت لأبسط حقوق البشر في فلسطين. وما زالت العدالة والانصاف غائبين نتيجة تعامل القوة الدولية الكبرى (الولايات المتحدة) مع قضية شعبنا وانحيازها السافر لإسرائيل واحتلالها وعدوانها.

وفي عالم اليوم تبرز الحال العنصرية الإسرائيلية بما تشكل من مفارقة مع القانون الدولي والإنساني العام، حيث يجسد الأبارتهيد الصهيوني آخر معاقل العنصرية في هذا العالم، العنصرية الصهيونية تزداد انغلاقاً، بينما العالم برمته يزداد انفتاحاً واندماجاً وترابطاً إنسانياً نحو التقدم والسلام، ها هي العنصرية الصهيونية تتقدم لتبشر العالم بمزيد من الأهوال والحروب، ولتقف في نقيض كامل مع التوجه الإنساني العالمي، وتوجهات المنظمات الدولية والإنسانية الأممية، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وهي عبر تاريخها ومنذ نشأتها تشكل الحالة الاستثنائية خارج نطاق القانون الدولي العام وفي عدائها معه، وفي ممارستها نهج الاقتلاع المنظم تضيف على السجل الأسود للعنصرية أضعاف الجرائم، في معاداتها للتاريخ لسرقة الجغرافيا بالتعلق بالخرافة العنصرية.

إن جوهر القضية الفلسطينية هو الأرض وشعب الأرض منذ آلاف السنين، وإِذا تم تجاوز أحد طرفيّ المعادلة ذهبت القضية الفلسطينية أدراج الرياح... والهدف من "يهودية الدولة" التي يعمل عتاة الارهاب العنصري في اسرائيل على "قوننتها"، ويطالب بذلك القيادة الفلسطينية الاعتراف بـ "يهوديتها"؛ يعني مباشرةً تثبيت الحق لليهود في فلسطين، وفي ذلك قبولا مطلقا بالرواية الصهيونية للنكبة وما تلاها..

إن أحرار العالم والمنظمات الإنسانية الدولية والأممية، مدعوون لنصرة فلسطين من ظلمها التاريخي منذ العام 1948 حين اقتلع شعب بكامله، وعلى اصحاب القرار الدولي ان يدركوا ان لا سلام الا حين ينطلق من فلسطين، ولا عدالة يمكن ان تستقيم ما لم تسري على الشعب الفلسطيني،  ولا استقرار لاحد طالما فلسطين تئن حزينة تحت وطأة الاحتلال والاستيطان، وليعلموا ان "التسوية" لن تأتي إلا بعد أن يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته لجهة دفاعه عن قراراته التاريخية المتخذة بشأن القضية الفلسطينية.

كل التحية لكم .. مع الامل بأن يشكل مؤتمركم مساهمة في فضح وتعرية الجرائم الاسرائيلية بحق شعبنا الفلسطيني وشعوبنا العربية على طريق معاقبة قادة الاحتلال وجرهم للمثول امام العدالة الدولية، وهي مسؤولية فلسطينية وعربية يجب متابعتها حتى النهائية بتفعيل خطوة الانضمام لمحكمة الجنائية الدولية.. 

التعليقات