لبحث تداعيات الحصار على القطاع الصحي .. وزارة الصحة تجتمع مع مدير اللجنة الدولية للصليب الأحمر بغزة

لبحث تداعيات الحصار على القطاع الصحي .. وزارة الصحة تجتمع مع مدير اللجنة الدولية للصليب الأحمر بغزة
رام الله - دنيا الوطن - رنا النواتي
التقت  وزاره الصحة في قطاع غزه ممثلة بالدكتور مدحت عباس مدير عام التعاون الدولي والأستاذ سعيد البطة مدير عام الشؤون القانونية مع مدير اللجنة الدولية للصليب الأحمر بغزه ( ماما دوو ) لبحث أثار وتداعيات الحصار وإغلاق معبر رفح على قطاع غزه والمرضى.

بدوره، شكر د. مدحت عباس اللجنة الدولية للصليب الأحمر على ما قدمته  من مساعدات مادية ومعنوية مسانده  للقطاع الصحي خلال السنوات الماضية وسنوات الحصار كان آخرها  ترميم مستشفيات الدرة وأبو يوسف النجار وشهداء الأقصى.

واستعرض د. عباس تداعيات الحصار على القطاع الصحي أهمها نقص الأدوية والمهمات الطبية للمستشفيات ومراكز الرعاية الأولية وإضرابات شركات النظافة والتغذية التي تهدد مراراَ بتوقف خدماتها في حال لم تتلق مخصصاتها المالية بالإضافة إلى مشاكل الموظفين وعدم تلقى رواتبهم على مدار عام ونصف والبالغ عددهم 5000 موظف وما ينتج عن ذلك من معاناة يومية له وللوزارة.

كما تحدث حول عدم تلقى وزارته للمصاريف الجارية والتشغيلية منذ تشكيل حكومة الوفاق الوطني الأمر الذي يزداد صعوبة على القطاع الصحي برمته ، بالإضافة إلى نقص قطع غيار الأجهزة الطبية  مواد الصيانة، علاوة على عدم  قدرة وتنقل حركة المرضي من خلال المعبر بسبب الإغلاق المستمر .

من جانيه عبر أ. سعيد البطة مدير عام الشؤون القانونية عن سعادته بهذه الزيارة وتمنى التوفيق للجنة بعملها، واصفا إياها بالأنشطة ذات الخطورة في قطاع غزه.

وقال : “جئنا بخصوص مأساة يعانى منها في القطاع الغزي، وهي مأساة إنسانيه التي هي من ضمن عمل الصليب الأحمر، منوها إلى أن إغلاق معبر رفح البرى هو المنفذ الوحيد للقطاع مع العالم الخارجي.

وأشار البطة إلى أنّ أكثر من 300 ألف مريض يفترض أن يغادروا القطاع للعلاج و12 وفد طبي من المفترض أن يصل  للقطاع لعلاج المرضي،بالإضافة إلى عده قوافل اغاثية كان من المفترض ان تصل لقطاع غزه تحمل مساعدات وأدوية ومهمات طبية للقطاع حال الحصار دون ذلك.

ووصف مدير عام الشؤون القانونية أن إغلاق معبر رفح بالانتهاك الإنساني الواضح والصريح للقانون الدولي واتفاقيه جنيف الرابعة التي من المعروف أنها تكفل حرية المرور للبضائع والأفراد.

وأضاف : “بأن إغلاق معبر رفح مخالف للقانون الدولي والإنساني ويؤدي  إلى زيادة الضغط النفسي للمواطنين في القطاع ويهدد بعدم تقديم الخدمة الصحية للمواطنين ،والتقويض السلمي لأهل غزه.”

وأشار أ.البطة الى أن مختلف النصوص الدولية تؤكد على حركه سفر الأفراد والتنقل، وأن استمرار إغلاق معبر رفح جريمة وانتهاك للقانون الدولي.

ولفت الى أن مهام اللجنة الدولية للصليب الأحمر مراقبة انتهاك القانون الدولي ولفت الانتباه لهذا الانتهاك الواضح ،مشيرا في ذات السياق إلى أن الأطراف الموقعة لاتفاقيه جنيف أصدرت إعلانا من عشر نقاط حول الشأن الفلسطيني بمشاركه 126دولة في جنيف جاء فيها” أن الأطراف المتعاقدة تسمح بالمرور الحر والآمن والإغاثة الإنسانية وتضمن حمايتها.

كما أشار في معرض حديثه أن الأطراف السامية أكدت دعمها لأنشطه الصليب الأحمر لكي تقييم اللجنة الوضع الإنساني في الميدان وتخفف من حدته وشدته.

وفى نهاية حديثه تمنى مدير عام الشؤون القانونية أن تقوم اللجنة الدولية للصليب الأحمر بدورها المنوط بها من خلال توضيح الانتهاكات الموجودة على أرض الواقع وإشعار اللجنة للصليب الأحمر بالخارج بهذه الانتهاكات وإغلاق المعبر وإشعار الجهات المعنية لمواصلة تقديم الخدمات الصحية.

من جانبه قال ماما دوو مدير الصليب الأحمر بقطاع غزه “شاركتمونا بمعلومات حساسة لنا ، وتربطنا علاقة قوية مع وزارة الصحة و نعتز بها ومصرين أن نتعاون معكم لأن طبيعة غزة منطقه مغلقه ويحتم علينا مساعدتكم وحريصين على العلاقة معكم”.

وفيما يتعلق بحصار قطاع غزه قال دوو “كان لنا دور كبير في السنوات السابقة وأطلعنا أطراف كثيرة بمشاكل غزه والتي لازالت تحت الاحتلال ، والحصار  أدى إلى مشاكل متعددة على السكان.”

وعلى صعيد  معبر رفح  قال مدير الصليب الأحمر بغزة “نحن نطلع الجميع على آثار إغلاق المعبر، ونحن لنا دور واضح ،ولنا خطوات نتبعها إلى أن تصل إلى المستويات السياسية،ونحاول أن نجد البدائل لمصلحة السكان، ولنا  شركاء كثر في المنطقة لمساعده القطاع ولا زلنا مستمرين في ذلك ونحن نعمل بصمت وهو لن يتوقف

وفى نهاية اللقاء قدم الوفد الزائر مذكره باللغة الإنجليزية موضحا بها تفاصيل الاحتياجات وتداعيات الحصار وإغلاق المعبر على القطاع الصحي.

التعليقات