بلدية الاحتلال ووزارة المعارف الإسرائيلية تمعن في العمل على" اسرلة" التعليم في القدس

رام الله - دنيا الوطن
قامت بلدية القدس، في شهر كانون الثاني من العام الحالي بتوجيه رسائل إلى المدارس الخاصه والرسميه تعلمهم فيها بعدم السماح لهم بشراء الكتب من أي مصدر خارجي، وعليهم التقيد بالكتب التي توفرها البلديه فقط، وكل من يخالف التعليمات يتعرض للمسائله.

كما وجهت رساله أخرى إلى أولياء أمور الطالبات أبلغتهم فيها بانه سيبدء التسجيل لصفوف السابع والثامن بمسار نظام البجروت ما بين 21/1 و26/2.

خلفيه:

لقد أقدمت بلدية الاحتلال في بداية العام الدراسي2013/2014  بمحاولة  تطبيق منهاج البجروت الإسرائيلي على خمس مدارس في شرقي المدينه المحتله وإلغاء المنهاج الفلسطيني ، لقد شملت تلك الإجراءات كلا من مدرسة ذكور صورباهر ومدرسة إناث صورباهر ومدرسة عبدالله ابن الحسين ومدرسة ابن خلدون ومدرسة ابن رشد، الا ان المخطط لم يطبق حيث لم يتم تطبيق المنهج في جميع المدارس المذكوره. هذا يعني الزام الطلبة على دراسة الروايه الإسرائيلية من خلال التاريخ اليهودي والذي يعتبر القدس العاصمة الموحدة إسرائيل كما يتحدث عن "الجدار الامني" كما يتحدث عن "حرب الاستقلال" في ال48  بدل النكبه. إن المنهاج الإسرائيلي ينكر حق الفلسطينون في القدس كباقي حقهم في فلسطين. كما يفرض على الطلاب الدراسه عن شخصيات يهودية ساهمت في طرد الفلسطينين عام 48 واقامة "دولة اسرائيل".

وحسب المصادر الإعلامية لقد وافقت ادارت تلك المدارس على تطبيق منهاج البجروت الإسرائيلي خلال اجتماع تم في مدينة "هرتسيليا" ضم مدراء المدارس فلسطينيين وإسرائيليين تم خلاله  موافقة مدراء المدارس على تطبيق المنهاج الإسرائيلي في هذه المدارس.

المدارس التي تدرس المنهاج الإسرائيلي "البجروت" حسب الإحصائيات المتوفرة لدينا في 2015

عدد الطلاب الصفوف الموقع المظلة التعليمية اسم المدرسة 211 السابع، الثامن، التاسع صورباهر عامة مدرسة ابن رشد 32 الثاني، الخامس صورباهر عامة مدرسة صورباهر الابتدائية للأولاد 212 من الأول اعدادي إلى التوجيهي بيت حنينا خاصة مدرسة بيت حنينا الشاملة- ابن خلدون 112 جميع الصفوف   خاصة مدرسة أبو عبيده 33 مهني شعفاط عامة مهنية مدرسة شعفاط الثانوية للبنات 36 مهني شعفاط عامة مهنية مدرسة شعفاط الثانوية للذكور 110 جميع المدرسة شعفاط خاصة مدرسة الوعد الصادق 408 جميع المدرسة بيت حنينا خاصة مدرسة الرينساس

لقد أقدمت دائرة المعارف في بلدية القدس في شهر آذار 2011  على أخذ قرار بتحريف المنهاج الفلسطيني وفرضه  على المدارس الخاصه في مدينة القدس، حيث قامت بإبلاغ المدارس غير الرسمية بعدم السماح لها بالحصول على المواد التعليمية ومنها الكتب من أي جهة فلسطينية، وأن الجهة الوحيدة المخولة بتزويد المدارس بالكتب هي دائرة المعارف في بلدية القدس.

وفي بداية العام الدراسي 2011/2012  قامت بلدية الاحتلال بتزويد المدارس الخاصة بالكتب المدرسيه المحرفه، حيث شطبت وقامت بشطب الأجزاء والفقرات ذات العلاقة بالمفاهيم والتاريخ والجغرافيا  والروايه الفلسطينية، كما شمل التحريف كل ما له بتعزيز الهوية والقيم والثقافة الوطنيه.

لقد هدفت مؤسسات الاحتلال من تلك الخطوه احتلال الفكر والعقل الفلسطيني وطمس الهويه الوطنيه.

إن هذا الإجراء من قبل دائرة المعارف في بلدية القدس يعطيها الحق في التدخل في المناهج التي تدرس في المدارس الفلسطينية، حيث تخولها بشطب وإلغاء ما تراه غير مناسباً وخاصة فيما يتعلق بتعزيز الهوية الوطنية والتاريخ والجغرافيا الفلسطينية.

لقد ناضلت المؤسسات التعليمية والقوى الوطنية الفلسطينية طويلاً ، بعد احتلال مدينة القدس عام 1967، ضد عملية فرض المناهج الإسرائيلية على المدارس في القدس واستمر ذلك حتى بداية السبعينات حيث رضخت سلطات الاحتلال لإرادة المؤسسات وقياداتها الوطنية وطبقت المناهج الأردنية التي كانت مطبقة قبل احتلال المدينة مع بعض التعديلات على بعض الكتب. وبعد مجيء السلطة الوطنية الفلسطينية ، عملت على تطوير المناهج الفلسطينية التي أصبحت تطبق في المدارس الفلسطينية، بما فيها القدس .

منذ احتلال مدينة القدس عام 1967 يعاني النظام التعليمي في المدينة من التحديات والقيود والمشاكل نتيجة لسياسة دائرة المعارف وبلدية القدس وإجراءاتها التي تعمل على خنق العملية التعليمية ومنها عدم السماح ببناء المدارس مما أدى إلى النقص الحاد في الصفوف والذي يصل إلى ما يزيد على 1200 صف. إضافة إلى الظروف البيئية والبنية التحتية الصعبة التي تعاني منها المدارس في القدس وخاصة مدارس حسني الأشهب حيث تفتقد إلى الضروريات الأساسية من الخدمات والبنية التحتية اللازمة للعملية التعليمية وذلك لكون معظم المدارس هي بيوت مستأجرة وليس معدة لاستخدامها كمدارس.

إضف إلى ذلك وجود ما يقارب 9000 طفل فلسطيني ليس لديهم مقاعد دراسية ومحرومين من فرصة التعليم نتيجة للقيود والسياسات والإجراءات التي تفرضها بلدية القدس ودائرة المعارف على العملية التعليمية في القدس.

إن ذلك القرار من قبل بلدية الاحتلال ما هو إلا حلقة  في مسلسل متكامل ممنهج يهدف إلى تهويد المدينة وطمس هويتها الوطنية وتجهيل طلابها. حيث قامت سلطات الاحتلال بسن العديد من القرارات ووضعت مشاريع القرارات ليتم الموافقة عليها من قبل المؤسسات الإسرائيلية والتي تهدف إلى السيطرة على المدينة وطرد أهلها الأصليين ومن هذه القرارات  تغيير أسماء الشوارع واجبار التجار على كتابة اسماء المحلات باللغه العبرية ومن تلك السياسات المخططات الهيكلية التي تعمل على ضم وتهويد المدينه  وقرار إبعاد المقدسيين تحت ذريعة عدم الولاء إلى  دولة الاحتلال، وقرار اعتبار القدس أولوية وطنية والذي يهدف إلى تشجيع الإسرائيليين اليهود للسكن في القدس، وذلك بهدف خلق أغلبية يهودية في المدينة، وقرار النكبة الذي يعاقب كل من يحاول احياء ذكرى النكبة وغيرها من القرارات والإجراءات التي تسنها مؤسسات الاحتلال يوماً بعد يوم.

يدين الائتلاف الأهلي إقدام سلطات الاحتلال على فرض المناهج الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال.إن تلك السياسات والإجراءات تتنافى مع أبسط قواعد وقوانين حقوق الإنسان والمواثيق الدولية والتي تقر حرية التعليم لكافة الأفراد أينما كانوا.

على السلطه الوطنيه الفلسطينيه وقف المفاوضات مع المحتل والتحرك العاجل دوليا لوقف سياسات التهويد وطمس الهويه الوطنية الفلسطينيه.

نطالب المجتمع الدولي التدخل السريع من أجل وقف تلك السياسات التي تمارس على يد سلطات الاحتلال والتي تهدف إلى تهويد المدينة وطمس هويتها الوطنية.

كما نطالب الاتحاد الأوروبي ومؤسسات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بالتدخل لوقف تلك السياسات التي تهدف إلى فرض المناهج الإسرائيلية على المدارس الفلسطينية في القدس.

التعليقات