فلسطين للدراسات يبحث مستقبل السياسة السعودية المستقبلية

رام الله - دنيا الوطن
نظم معهد فلسطين للدراسات الإستراتيجية وجمعية أساتذة الجامعات في قطاع غزة مساء أمس الثلاثاء حلقة نقاشية بعنوان " اتجاهات السياسة الخارجية السعودية المستقبلية" بحضور نخبة من المثقفين والمحللين السياسيين في قطاع غزة.

يأتي تنظيم الحلقة النقاشية في سياق تطلع الإقليم بترقب شديد لمعرفة شكل ومستقبل السياسية السعودية بعد تسلم العاهل السعودي الجديد الملك سلمان بن عبد العزيز مقاليد الحكم في المملكة السعودية، وقد ناقش الحضور خلال الحلقة ثلاثة محاور تمثل المحور الأول دور السعودية على الصعيد الإقليمي والدولي، بينما الثاني كان حول ملامح السياسة الخارجية السعودية، والثالث آليات وفرص التقارب بين النظام السعوي الجديد وفصائل المقاومة.

حيث طالب المجتمعون الملك سلمان بضرورة تفعيل وتنمية العلاقات بين الرياض والحركات الإسلامية السنية الوسطية وفي مقدمتهم جماعة الإخوان المسلمون لأنها تعد صمام الأمان للمملكة السعودية في ظل التغيير المفاجئ والدراماتيكي الذي تشهده المنقطة، وظهور تيارات إسلامية متشددة وجماعات شيعية، كما تم مطالبة الملك سلمان بضرورة رفع الفيتو السعودي عن حركة حماس الذي فرض عليها بعد عام 2007م.

وأشار الحضور إلى دور ومكانة المملكة، حيث تعد مركز تفاعلات الإقليم وقلب الوطن والمرجعية السنية في الوطن العربي.

وتباين الحضور في شكل ومستقبل السياسة السعودية بعد تسلم سلمان الحكم حيث ذهب الفريق الأول باتجاه أن السياسة السعودية سوف تسير نحو التغيير الذي سيسري ببطء، بينما الفريق الثاني رجح عدم التغيير في السياسة السعودية وأن ما حدث هو عبارة عن تغيير شكلي وليس جوهري.

في المقابل اتفق الحضور على مجموعة من المحددات والمشاكل التي تواجه السياسة السعودية، حيث تتمثل في عقبات القوى العظمى التي تتحكم في مفاصل الأنظمة والدول العربية، ومنها السعودية التي تعد أول الدول العربية محكومة من الخارج وهذا ما كان واضحاً خلال الفترة السابقة حيث كان القرار الأمريكي غالباً على القرار السعودي المسلوب، ووجود واقع إقليمي ودولي بالغ التعقيد، ووجود سياسات تراكمية وضعها ملوك وأمراء سابقون، وتمدد إيراني شيعي متنامي في المنطقة وظهور تيارت إسلامية متشددة أدى إلى نشوب خلافات وحروب مذهبية.

وختم المجتمعون بتقديم مجموعة من التقديرات المستقبلية تمثلت في أن السعودية لن تتخلى عن دعم النظام المصري الحالي، وأن القرار السعودي سيكون ممزوجاً بالقرار الأمريكي في المنقطة، وقد تشهد الفترة المقبلة نمواً في العلاقات السعودية القطرية التركية، وبداية حوار مع جماعة الإخوان المسلمين وتفاهماً جزئياً على بعض المسائل مع الجمهورية الإيرانية.

التعليقات