مسؤولون قضائيون يفرضون قسرا على المتقاضين أداء أجرة المفوض قبل تلقي مقال الدعوى بصندوق المحكمة
رام الله - دنيا الوطن
في إطار مواكبة تداعيات القرار الوزاري المشترك بين وزير العدل والحريات ووزير الاقتصاد والمالية بشأن الزيادة في تعريفة أجور المفوضين القضائيين وآثاره على حق المتقاضين، حسب ما ورد في الجريدة الرسمية عدد 6318 بتاريخ 18 ديسمبر 2014 ، أجرينا اللقاء التالي مع الأستاذ الحسين الملكي، المحامي بهيئة المحامين بالرباط:
الأستاذ الحسين الملكي
" قبل الحديث عن تعريفة أجرة المفوض القضائي لابد من الإشارة بشكل موجز الى طبيعة هذه المهنة كما هي منظمة تشريعيا بمقتضى القانون، ثم طبيعة الخدمة التي يقدمها المفوض القضائي ولفائدة من، أي المستفيد من الخدمة؟
بالرجوع إلى مقتضيات القانون "03.81" المنظم لمهنة المفوضين القضائيين، الذي نسخت مقتضيات مادته 58 القانون الصادر في /25 12/ 1980، المتعلق بإحداث هيئة للأعوان القضائيين وتنظيمها، حيث نجد المادة الأولى من القانون الجاري به العمل حاليا يعرف المفوض القضائي بكونه مساعد للقضاء ويمارس مهنة حرة، وفقا لأحكام هذا القانون .
المهنة حرة لكنها غير مستقلة:
الملاحظ بداية أن هذه المهنة لئن كانت حرة فإنها ليست مستقلة على غرار مهن أخرى، لأن ممارسة عمل المفوض القضائي يحدد مجالها الترابي مقرر إداري، وتتم هذه الممارسة بتكليف من القضاء وتحت إشرافه ومراقبته ومساءلته للأداء الوظيفي للمفوض القضائي، وتأديبه ومتابعته عند الاقتضاء، حسب الصلاحيات والاختصاصات المخولة لكل من رئيس المحكمة ووكيل الملك وغرفة المشورة بالمحكمة .
خدمة عمومية عن طريق التفويض:
أما بخصوص طبيعة الخدمة فالواضح من عنوان القانون المنظم لهذه المهنة أنه أبرز ما يُعرف بنظام التفويض، أو التدبير المفوض لمرفق، أو خدمة عمومية تلزم بها الدولة بصفة أساسية، وهذا التفويض يكون إما كليا، أو جزئيا، أو مرحليا .
إن القيام بإنجاز، أو تدبير الإجراءات القضائية من استدعاءات للأطراف، أو تبليغهم أحكام قضائية، وغير ذلك هي أولا خدمة عمومية من مسؤوليات الدول في إطار تدبير مرفق القضاء، وتخضع بالأساس لمقتضيات قانون المسطرة المدنية لسنة 1974 كما وقع تعديله، وكذا القانون المنظم للمصاريف القضائية في المادة المدنية والتجارية والإدارية، الصادر في إطار قانون المالية " رقم 1.84.54 بتاريخ 27 أبريل 1984"، وهما قانونان يفرضان على الدولة إنجاز عمل وظيفي يتمثل في تبليغ إجراءات التقاضي لكافة المتقاضين، وذلك مقابل رسم محدد قانونا.
في هذا الصدد نص الفصل 22 من هذا الأخير على ما يلي:
" يقبض من المدعي عن تقديم عريضة الدعوى بعد إجراء التوفيق عند الإقتضاء رسم قضائي تحدد تعريفته في الفصول التالية، وذلك من أجل الحصول على حكم بات في موضوع الدعوى، غيابيا أو حضوريا، وعلى تبليغه للطرف المحكوم عليه مع إعذار أو من غير إعذار، بما في ذلك جميع الأعمال أو الإجراءات ولاسيما جميع الاستدعاءات أو التبليغات مع ترجمتها إن اقتضى الحال وجميع الأحكام العارضة أو الصادرة قبل الفصل في الموضوع وكذا كل إطلاع على المستندات وكل تعليق للإعلانات في أماكن المحكمة" .
وهذا يعني أن المتقاضي/ المدعي يؤدي مقابلا لخدمات يجب على الدولة القيام بها لفائدته .
في إطار مواكبة تداعيات القرار الوزاري المشترك بين وزير العدل والحريات ووزير الاقتصاد والمالية بشأن الزيادة في تعريفة أجور المفوضين القضائيين وآثاره على حق المتقاضين، حسب ما ورد في الجريدة الرسمية عدد 6318 بتاريخ 18 ديسمبر 2014 ، أجرينا اللقاء التالي مع الأستاذ الحسين الملكي، المحامي بهيئة المحامين بالرباط:
الأستاذ الحسين الملكي
" قبل الحديث عن تعريفة أجرة المفوض القضائي لابد من الإشارة بشكل موجز الى طبيعة هذه المهنة كما هي منظمة تشريعيا بمقتضى القانون، ثم طبيعة الخدمة التي يقدمها المفوض القضائي ولفائدة من، أي المستفيد من الخدمة؟
بالرجوع إلى مقتضيات القانون "03.81" المنظم لمهنة المفوضين القضائيين، الذي نسخت مقتضيات مادته 58 القانون الصادر في /25 12/ 1980، المتعلق بإحداث هيئة للأعوان القضائيين وتنظيمها، حيث نجد المادة الأولى من القانون الجاري به العمل حاليا يعرف المفوض القضائي بكونه مساعد للقضاء ويمارس مهنة حرة، وفقا لأحكام هذا القانون .
المهنة حرة لكنها غير مستقلة:
الملاحظ بداية أن هذه المهنة لئن كانت حرة فإنها ليست مستقلة على غرار مهن أخرى، لأن ممارسة عمل المفوض القضائي يحدد مجالها الترابي مقرر إداري، وتتم هذه الممارسة بتكليف من القضاء وتحت إشرافه ومراقبته ومساءلته للأداء الوظيفي للمفوض القضائي، وتأديبه ومتابعته عند الاقتضاء، حسب الصلاحيات والاختصاصات المخولة لكل من رئيس المحكمة ووكيل الملك وغرفة المشورة بالمحكمة .
خدمة عمومية عن طريق التفويض:
أما بخصوص طبيعة الخدمة فالواضح من عنوان القانون المنظم لهذه المهنة أنه أبرز ما يُعرف بنظام التفويض، أو التدبير المفوض لمرفق، أو خدمة عمومية تلزم بها الدولة بصفة أساسية، وهذا التفويض يكون إما كليا، أو جزئيا، أو مرحليا .
إن القيام بإنجاز، أو تدبير الإجراءات القضائية من استدعاءات للأطراف، أو تبليغهم أحكام قضائية، وغير ذلك هي أولا خدمة عمومية من مسؤوليات الدول في إطار تدبير مرفق القضاء، وتخضع بالأساس لمقتضيات قانون المسطرة المدنية لسنة 1974 كما وقع تعديله، وكذا القانون المنظم للمصاريف القضائية في المادة المدنية والتجارية والإدارية، الصادر في إطار قانون المالية " رقم 1.84.54 بتاريخ 27 أبريل 1984"، وهما قانونان يفرضان على الدولة إنجاز عمل وظيفي يتمثل في تبليغ إجراءات التقاضي لكافة المتقاضين، وذلك مقابل رسم محدد قانونا.
في هذا الصدد نص الفصل 22 من هذا الأخير على ما يلي:
" يقبض من المدعي عن تقديم عريضة الدعوى بعد إجراء التوفيق عند الإقتضاء رسم قضائي تحدد تعريفته في الفصول التالية، وذلك من أجل الحصول على حكم بات في موضوع الدعوى، غيابيا أو حضوريا، وعلى تبليغه للطرف المحكوم عليه مع إعذار أو من غير إعذار، بما في ذلك جميع الأعمال أو الإجراءات ولاسيما جميع الاستدعاءات أو التبليغات مع ترجمتها إن اقتضى الحال وجميع الأحكام العارضة أو الصادرة قبل الفصل في الموضوع وكذا كل إطلاع على المستندات وكل تعليق للإعلانات في أماكن المحكمة" .
وهذا يعني أن المتقاضي/ المدعي يؤدي مقابلا لخدمات يجب على الدولة القيام بها لفائدته .

التعليقات