القضاء العشائري
بقلم : المستشار/ أ.علاء الدين العكلوك
"ممثل رجال الإصلاح في المشروع الوطني لتعزيز القيم"
لا شك أن العرب قد عرفوا النظام القبلي والعشائري منذ أقدم العصور وذلك لأنه يلائم طبيعة بلادهم الصحراوية فكانت القبائل هي الوحدة التي قام عليها نظامهم الإجتماعي حيث كانت بمثابة دويلة صغيرة لها رئيسها وجيشها وقضائها وقوانينها العرفية التي تنظم علاقة الأفراد فيما بينهم وعلاقة القبيلة بالقبائل الأخرى .
وبالرغم من انتقال المجتمعات إلى تنظيم سياسي في كافة الأقطار العربية اليوم إلا أن القضاء العشائري مازال موجودا وقائما حول تلك العلاقات والصلات الدموية أو وحدة الدم أو العصبية .
والقضاء العشائري كلمة عربية قديمة ومعنى قضى في اللغة الحكم والأداء وقضى بين الخصمين أي حكم وفصل أو بت في الأمر ، وإذا كنا نتحدث عن القضاء العشائري فإن القضاء العشائري هو الذي يتولاه قضاء المجتمع ويختلف حسب الأسس من قبيلة لأخرى وذلك باختلاف عادات وبيئات تلك القبائل وفي تلك الفترة التي سيطر فيها الحكم التركي على البلاد والفترة التي عاشتها فلسطين تحت الانتداب البريطاني حيث عمت الفوضى أرجاء البلاد مما اضطرالناس إلى تكوين قضاة من أنفسهم وكان هؤلاء من زعماء العشائر في فلسطين .
وعلى الرغم من أن المجتمعات الإنسانية على اختلاف أبنيتها الاجتماعية وتقارب درجات التقدم الثقافي والفني لكل مجتمع من هذه المجتمعات إلا أن القضاء العشائري يعرف كيف يسوي المنازعات التي تنشب بين أفراد المجتمع باستخدام الطرق التقليدية التي تنظم عملية التقاضي و التصالح وتوقع العقوبة أو الحصول على التعويضات المناسبة من الجاني أو الجماعة المعتدية .
ومن هنا بدأ المجتمع يضع القواعد الكفيلة لحماية وصيانة الحقوق و يتمثل ذلك في القضاء العشائري لأنه الضامن لحرية الأشخاص و حقوقهم وبواسطته يتمكن الإنسان من حماية حقوقه ، ومن جهة أخرى فإنه يفصل فيما يقع بين الناس من خصومات ونزاعات .
أما فيما يخص القاضي فإن كلمة قاضي لها عند العشائر معنى واسع فهي تشير إلى الشخص الذي يتولى مهمة إنهاء النزاعات بين الأطراف المختصمين باتباع عمليات التقاضي حسب الأصول العرفية وذلك بعد الإعتراف به من قبل الأشخاص المتخاصمين .
وخلاصة الأمر فالقضاء العشائري قضاء بأعراف وهو مجموعة من القوانين والأعراف المتداولة والمتعارف عليها والتي تحتوي خلاصة تجارب السنين ومامر به المجتمع من أمور ومشاكل يتكرر حدوثها حتى وجد الناس لها حلول رضوا بها وصاروا يتعاملون بها حتى ثبتت و أصبحت دستورا يتعامل به الناس ويسيرون وفق نظامه وتعاليمه وهذا القانون قابل للتعديل والإضافة ليتماشى مع كل عصر و فق بيئته وظروفه .
"ممثل رجال الإصلاح في المشروع الوطني لتعزيز القيم"
لا شك أن العرب قد عرفوا النظام القبلي والعشائري منذ أقدم العصور وذلك لأنه يلائم طبيعة بلادهم الصحراوية فكانت القبائل هي الوحدة التي قام عليها نظامهم الإجتماعي حيث كانت بمثابة دويلة صغيرة لها رئيسها وجيشها وقضائها وقوانينها العرفية التي تنظم علاقة الأفراد فيما بينهم وعلاقة القبيلة بالقبائل الأخرى .
وبالرغم من انتقال المجتمعات إلى تنظيم سياسي في كافة الأقطار العربية اليوم إلا أن القضاء العشائري مازال موجودا وقائما حول تلك العلاقات والصلات الدموية أو وحدة الدم أو العصبية .
والقضاء العشائري كلمة عربية قديمة ومعنى قضى في اللغة الحكم والأداء وقضى بين الخصمين أي حكم وفصل أو بت في الأمر ، وإذا كنا نتحدث عن القضاء العشائري فإن القضاء العشائري هو الذي يتولاه قضاء المجتمع ويختلف حسب الأسس من قبيلة لأخرى وذلك باختلاف عادات وبيئات تلك القبائل وفي تلك الفترة التي سيطر فيها الحكم التركي على البلاد والفترة التي عاشتها فلسطين تحت الانتداب البريطاني حيث عمت الفوضى أرجاء البلاد مما اضطرالناس إلى تكوين قضاة من أنفسهم وكان هؤلاء من زعماء العشائر في فلسطين .
وعلى الرغم من أن المجتمعات الإنسانية على اختلاف أبنيتها الاجتماعية وتقارب درجات التقدم الثقافي والفني لكل مجتمع من هذه المجتمعات إلا أن القضاء العشائري يعرف كيف يسوي المنازعات التي تنشب بين أفراد المجتمع باستخدام الطرق التقليدية التي تنظم عملية التقاضي و التصالح وتوقع العقوبة أو الحصول على التعويضات المناسبة من الجاني أو الجماعة المعتدية .
ومن هنا بدأ المجتمع يضع القواعد الكفيلة لحماية وصيانة الحقوق و يتمثل ذلك في القضاء العشائري لأنه الضامن لحرية الأشخاص و حقوقهم وبواسطته يتمكن الإنسان من حماية حقوقه ، ومن جهة أخرى فإنه يفصل فيما يقع بين الناس من خصومات ونزاعات .
أما فيما يخص القاضي فإن كلمة قاضي لها عند العشائر معنى واسع فهي تشير إلى الشخص الذي يتولى مهمة إنهاء النزاعات بين الأطراف المختصمين باتباع عمليات التقاضي حسب الأصول العرفية وذلك بعد الإعتراف به من قبل الأشخاص المتخاصمين .
وخلاصة الأمر فالقضاء العشائري قضاء بأعراف وهو مجموعة من القوانين والأعراف المتداولة والمتعارف عليها والتي تحتوي خلاصة تجارب السنين ومامر به المجتمع من أمور ومشاكل يتكرر حدوثها حتى وجد الناس لها حلول رضوا بها وصاروا يتعاملون بها حتى ثبتت و أصبحت دستورا يتعامل به الناس ويسيرون وفق نظامه وتعاليمه وهذا القانون قابل للتعديل والإضافة ليتماشى مع كل عصر و فق بيئته وظروفه .

التعليقات