حزب الشعب الفلسطيني في صيدا يحي الذكرى الـــــ 33 لإعادة تأسيسه

حزب الشعب الفلسطيني في صيدا يحي الذكرى الـــــ 33  لإعادة تأسيسه
رام الله - دنيا الوطن
إحياء للذكرى الثلاثة والثلاثين لإعادة تأسيسه،أقام حزب الشعب الفلسطيني في منطقة صيدا،لقاء وطنياً حاشداً،وذلك اليوم 17/2/2015،بمخيم عين الحلوة – بستان القدس - في قاعة إتحاد الشباب الفلسطيني (نادي الطليعة الرياضي)،تم خلاله إقاد شعلة إعادة التأسيس،حيث حضر اللقاء ممثلين عن القوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية واللبنانية وممثلين عن اللجان والمؤسسات والإتحادات والأطرالنسائية والنقابية والشبيبية والشعبية والأهلية اللبنانية والفلسطينية،وحشد من  أبناء مخيمي عين الحلوة والمية ومية وحشد من أبناء شعبنا في صيدا القديمة،إلى جانب قيادة وأعضاء وشبيبة وأنصار الحزب في منطقة صيدا وأعضاء من لحنة الإقليم ،وقد حضر أيضاً أعضاء اللجنة المركزية للحزب غسان ايوب ودنيا خضر.

وبعد أن رحب عريف الإحتفال معين داوود  داعياً الحضور للوقوف دقيقة صمت إجلالاً  وإكباراًلأرواح الشهداء،القى كلمة حزب الشعب الفلسطيني،الرفيق عمر النداف مسؤول منظمة الحزب في صيدا وعضو لجنة الإقليم في لبنان،قال فيها :-

ارحب بكم بيننا،واشكر مشاركتكم لنا في إحياء الذكرى الثالثة والثلاثين لإعادة تأسيس حزبنا،حزب الشعب الفلسطيني الذي وهو يحتفل اليوم بعيدة الوطني في الوطن،بالضفة وغزة والقدس وفي لبنان،وفي سوريا وفي كل أماكن تواجد الشعب الفلسطيني،فإنه يجدد العهد أولا للشهدائه بأنه سيواصل ذات الطريق التي قضوا عليا،وسيحافظ على ذات المبادئ والقيم والأفكار الأخلاقيات التي شكلت القاعدة المتينة لبناء الحزب الذي مازال مستمر في النضال منذ ما لا يقل عن قرن من الزمن.

وثانياً يقول الحزب لأسراه بأن مسيرة النضال لإعلاء قضيتهم في كافة لمحافل الدولية،والسعي لإنشاء أوسع حملة تضامن مع قضيتهم ستبقى شغله الشاغل حتى تتحقق لهم الحرية.

وثالثاً:أن الحزب ومن خلال هذه الإحتفالاتفأنه يجدد لشعبنا الفلسطيني المقاوموالصابر الصامد في الوطن في الضفة والقدس وفي غزة وفي كل أماكن الشتات خاصة هنا في لبنان،ولكم أيضاً وأنتم تشاركوننا إحياء هذا الذكرى المجيدة، يجدد التأكيد على تمسكه بالثوابت الوطنية الفلسطينية المتمثلة بالعودة وتقرير المصير وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس،وأن الحزب سيستمر في حمل راية الكفاح الوطني التحرري جيلاً بعد جيل ،حتى تحقيق هذه الإهداف والخلاص من الإحتلال الصهيوني الغاشم وإزالة كل أثاره .

وسيبقى الحزب ملتزم ومنحاز لمصالح الكادحين والفلاحين وصغار الموظفين ولقضاياهم،وسيواصل الدفاع أيضاً عن الحقوق الإجتماعية والديمقراطية وعن حقوق المرأة،وستبقى وجهته النضالية نحو مجتمع تسوده الحرية والديمقراطية والعدالة والمساواة بين كافة أبنائه.

 أيها الأخوة والرفاق
أيتها الأخوات والرفيقات
بهذه المناسبة المجيدة لا بد من التطرق إلى أبرز واهم القضاية المحيطة والمتعلقة بقضيتنا الوطنية الفلسطينية،لأبدأ وأقول بأن ما يجري في منطقتنا العربية من حروب ونزاعات دموية ليس لها أي ارتباط بالحقوق والحريات الديمقراطية ولا بالعدالة ولا بالتنمية وغيرها من الشعارات والأهداف التي خرجت الجماهير في العديد من الدول العربية لأجلها بشكل سلمي.

ما يجري اليوم في المنطقة وما تتعرض له بعض الدول العربية،هي مؤامرة أمريكية صهيونية بإمتياز تساعدها العديد من الدول الرجعية التي ارتبطت وتلاقت  مصالح زعمائها وحكامها بمصالح الغرب.

هذه المؤامرة تهدف بالدرجة الأولى  إلى منع الشعوب العربية من تقرير مصيرها وتحقيق حلمها في انجاز الإستقلال الحقيقي، وتحقيق الديمقراطية والعدالة والمساواة وكذلك منعها من لأستفادة من ثرواتها الطبيعية وغير الطبيعية لتنمية قدراتها وتطوير مناحي حياتها المختلفة.

وبالدرجة الثانية :تهدف هذه المؤامرة إلى تمزيق وتفتيت الدول العربية،وضرب جيوشها،وإنهاك المنطقة برمتها من خلال إدخالها في حروب طائفية ومذهبية وتحت عناوين واهية،لإلهائها واستنزاف قدراتها وطاقتها وكل إمكانياتها في معركة جانبية بعيدة كل البعد عن المواجهة التي من المفترض أن تكون بوصلتها ووجهتها نحو العدو الإسرائيلي الصهيوني  الذي يحتل أرضنا فلسطين وبعض الأراضي العربية،هذا العدو الذي ومنذ الخمسينات يحمل ويسعى إلى تحقيق مشروعه لتفتيت وتقسيم المنطقة على اساس عرقي وطائفي ومذهبي وأثني وغيره.

المسألة الأخرة التي اود التوقف عندها إنطلاقا من الواقع العربي وما يجري فيه،لأقول بأن هذا الواقع المؤلم والذي يلتف من حولنا يجب أن يحفزنا على تمتين بيتنا الفلسطيني،وتعزيز وحدتنا الوطنية،عبر الشروع فوراً بتنفيذ كل ما تم التفاهم والإتفاق عليه لإنهاء الإنقسام،والإبتعاد عن الرهانات الخارجية والمصالح الفؤوية والحزبية الضيقة،وإعلاء مصالح أهلنا وقضيتنا فوق كل شي،وإفساح المجال أمام حكومة الوفاق الوطني بأن تأخذ دورها في إدارة شؤون الضفة وغزة،ومساعدتها والوقوف إلى جانبها للقيام بمسؤولياتهاالتي يجب أن تتحملها وبالدرجة الأولى توفير الدعم  والأموال لإعادة إعمار  قطاع غزة .هذا هو الطريق والسلوك الوحيد الذي يمكن أن يبلسم جراح الألاف من الجرحة والعائلات التي فقدت فلذات أكبادها في العدوان الأخير الذي شنه الاحتلال على قطاع غزة .وإن الوحدة الوطنية هي الطريق الوحيد والسلاح الأقوى في تحقيق إنجازات وإنتصارات في معركة التحرير والأستقلال،وبدونها لا يمكن أن ينتصر شعبنا لا في ميدان المعركة العسكرية في مواجهة العدوان الإسرائيلي ولا في ميدان المعركة السياسية التي نخوضها في المحافل الدولية للإعتراف بالدولة الفلسطينية وبإنهاء الإحتلال عن الأراضي الفلسطينية،ولا يمكن بدونها أيضاً أن نستفيد من الإلتفاف الجماهيري حركة التضامن العالمي حول قضيتنا وحقوقنا المشروعة المتمثلة بالعودة وتقرير المصير وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

إن الواقع الفلسطيني الراهن وتعقيداته يتطلب التوافق على  استراتيجية وطنية يساهم بصياغتها كل الطيف الوطني والإسلامي الفلسطيني،وكل فئات المجتمع الفلسطيني على مختلف تلاوينه الإجتماعية والعقائدية،وبهذا السياق فإننا في حزب الشعب الفلسطيني،ندعو منظمة التحرير الفلسطينية إلى الدعوة لعقد مؤتمر وطني يشارك فيه كل مكونات الشعب الفلسطيني،السياسية والإقتصادية والإجتماعية،من داخل الوطن وخارجه في كافة أماكن الشتات،لمناقشة الوضع الفلسطيني الراهن وسبل المواجهة والخروج بإستراتيجية وطنية،تحفظ الشراكة الوطنية في قيادة النضال الوطني وعدم استفراد البعض بالقرار والمصير والمستقبل لأبناء شعبنا.

وبالمرور السريع على وضعنا الفلسطيني في لبنان،فإننا نجدد تمسكنا في حزب الشعب الفلسطيني إلىجانب كافة القوى والأحزاب الوطنية والإسلامية بالموقف الفلسطيني المعلن والمعمول به لجهة عدم التدخل والدخول في الصراعات الداخلية اللبنانية،وتقديم كل ما يلزم ،والقيام بكل دور يمكن أن يسهم في استقرار الوضع الأمني للبنان وسلمه الأهلي،وهنا نؤكد بأن هناك ترابط بين أمن مخيماتنا وأمن الجوار اللبناني،لذا فإننا في حزب الشعب الفلسطيني نؤكد بأن الحفاظ على المخيمات وصونها خاصة مخيم عين الحلوة هي مهمة وطنية معنية فيها كل الاطراف السياسية والإسلامية الفلسطينية،لذا فإن مسألة دعم وتدعيم القوة الأمنية وتعبيد الطريق أمام تنفيذ مهامها يجب أن تكون في سلم أولويات منظمة التحرير وقوى التحالف والقوى الإسلامية باعتبار هذا الكل تجمعه مصلحة واحدة ومهمة واحدة هي حماية الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية وثوابته وفي المقدمه منها حق العودة .

وبهذا السياق وبعد أن ترجم أبناء شعبنا الفلسطيني في لبنان،ومعهم قيادتهم السياسية على مختلف تلاوينها السياسية الوطنية والإسلامية،اوبأكثر من محطة ،الحرص العالي على لبنان ووحدته واستقرار أمنه وسلمه الأهلي،والتمسك المطلق بحق العودة،نرى بأن استمرار قوانين الحرمان التي تحرم الفلسطيني من حقوقه المدنية والإجتماعية أمر فيه إنتهاك لإصول الأخوة وأصول الضيافة،وفيه تنكر لكل العطاء والخير الذي قدمه شعبنا لهذا البلد الحبيب،وبالتالي فإن إسقاط هذه القوانين من قبل الأخوة ا للبنانيين يشكل دعم وتعزيز صمود لشعبنا في مسيرته الكفاحية،ويشكل دعم لتمسك شعبنا بحق العودة ورفض التوطين والتهجير ومقاومتهما.

واختم كلمتي برفض قرار الأنروا لوقف العمل ببرنامج الطوارئ الذي كان معتمد لإغاثة نازحي مخيم نهر البارد،وأدعو كافة الفصائل الوطنية الإسلامية الفلسطينية واللجان الشعبية وكل المؤسسات الإجتماعية والمدنية للتصدي بحزم لهذا القرار،والضغط عليها للعدول عنه والقيام بدورها أيضاً في السعي لتأمين الأموال اللازمة لإستكمال إعمار المخيم بالتعاون مع الحكومة اللبنانية ومنظمة التحرير الفلسطينية.

كما نرفض أيضا قرار الأنروا بحرمان اكثر من سبعبمائة عائلة فلسطينية نازحة من سوريا إلى لبنان،من برنامج المساعدات المالية الشهرية ونعتبر كل ما تقدمه الأنروا من تبريرات حول شح الأمكانيات مسألة تعود إلى مسؤولياتها ولا يجوز تحميل أعبائها للنازحين،وهناك أكثر من طريقة لتوجيه قلة الإمكانيات وترشيدها دون المساس بمعيشة النازحين.

التعليقات