غزة في مواجهة المؤامرة الكبرى

غزة في مواجهة المؤامرة الكبرى
عماد زقوت 
مدير الاخبار بقناة الاقصى الفضائية
قطاع غزة يواجه منذ سنوات الأخطار والمؤامرات والمكائد ، فقد تعرض لثلاثة حروب خلال 6 سنوات ويتعرض لحصار مطبق منذ اكثر من ثمانية أعوام ، ولصموده الأسطوري فإن المؤامرات تزداد وتيرتها ضده فهناك جهات عدة تحرض ضد غزة ويتزعمها رئيس السلطة محمود عباس الذي حذر من بروكسل الدول الاوروبية من ارهاب حركة حماس وبالتزامن مع ذلك ارسلت "اسرائيل " رسالة إلى مجلس الأمن تحذر فيها من سعي حركة حماس إلى شن حرب جديدة خلال 6 أشهر ، وتناغما مع ذلك لم يسكت الإعلام المصري عن تحريضه ضد حماس ومطالباته بضرب مواقع في قطاع غزة .

وطبيعي أن هذا التحريض الثلاثي ضد غزة ومقاومتها سينتج عنه شيئا ما ، والذي قد يتمثل في السيناريو التالي وهو السماح لمجموعات ربما تسمى داعش أو انصار بيت المقدس أو أي مسمى آخر بالتواجد على الحدود مع قطاع غزة والتي سيكون هدفها مقاتلة حماس والعمل على استنزافها وهذا ما لمح له سمير غطاس في مقابلة على قناة cbc المصرية مع لميس الحديدي عندما قال : " يوجد على الحدود مع غزة والتي تمتد على طول 14 كيلو ثمانية جماعات ارهابية في حين يتواجد على الحدود مع ليبيا والتي تمتد على طول 1150 كيلو ثلاثة جماعات ارهابية فقط " وهذا يشير أنه يريد أن يقول بأن الجماعات الثمانية قد تحتل الشريط الحدودي مع غزة والتي ستتقاتل مع كتائب القسام وطبعا ستكون تلك الجماعات المسلحة مدعومة من جهات مخابراتية .

ولاستكمال حلقات هذا السيناريو الأسود دخول دحلان على الخط بصفته مرتبط مع مخابرات عالمية وبما أنه يسيطر على مجموعات فتحاوية داخل غزة ولديه السطوة عليهم بعد فصلهم من قبل عباس ، فقد يأمرهم بتنفيذ عمليات مسلحة في قلب غزة وبالتالي تكون الجماعات المسلحة هناك على الحدود ودحلان في الداخل .

ولإغلاق معبر رفح بالكامل ستتخذ السلطات المصرية ذريعة لها بأن الجماعات الارهابية تسيطر على الحدود والظروف الأمنية لا تسمح فتحه بالمطلق . مع العلم أن قوات الاحتلال تعمل حاليا على توسعة معبر بيت حانون شمال القطاع حتى يتسع لقرابة 2000 شخص يوميا وهذا يعني وجود مخطط لجعله المعبر البديل عن معبر رفح ومن المتوقع اجبار أهالي غزة على السفر من خلاله لأداء الحج والعمرة وفي ذلك خطر على غزة وكأنها ستعود إلى الاحتلال اجباريا .

نتمنى الخير لغزة وأهلها ومقاومتها .

التعليقات