في ختام مؤتمر جلسات مؤتمر لمركز القدس.. الفاعوري: مزاج النظام والشعب الاردني المعتدل جَنَب البلاد الهزات

في ختام مؤتمر جلسات مؤتمر لمركز القدس.. الفاعوري: مزاج النظام والشعب الاردني المعتدل جَنَب البلاد الهزات
رام الله - دنيا الوطن
أكد أمين عام المنتدى العالمي للوسطية المهندس مروان الفاعوري إن مزاج الشعب الاردني مزاج وسطي، كما أن النظام السياسي الاردني يتمتع بالوسطية وهما عاملان جنبا البلاد هزات واعاصير التحولات السياسية التي مرت على بعض بلاد المنطقة.

وقال في 'نحو إستراتيجية شاملة لمحاربة التطرف... فرص التوافق الوطني وتحدياته' الذي ينظمه مركز القدس للدراسات السياسية ان الارهاب والتطرف لا يكاد يرى في بلادنا، وهو ما ينطلق على جميع القوى السياسية في المملكة.

وأضاف، في مداخلته في الجلسة الأخيرة من جلسات المؤتمر التي ناقش فيها المشاركون "دور الحركات الاسلامية والتيارات الاسلامية في مواجهة التطرف" ان التطرف لا يعالج بمزيد من التطرف، مشيراً الى انه لا شيء يمكن ان يخدم الفكر المتطرف سوى الطغاة، فهو الذي يعطيهم المبرر للقتل والاستفراد بالسلطة وعسكرة الدولة والاحكام العرفية وقوانين الإرهاب.

وتابع أن التطرف يعطي مبرراً للغزاة للتدخل والهيمنة، مشيراً الى وجود حلف عضوي بين التطرف والغزاة من جهة والاعتدال والديمقراطية من جهة أخرى.

وقال ان عالمنا العربي يمر بعد ثلاث سنوات من انطلاق صحوات الشعوب وانتفاضتها من اجل الحرية والكرامة بمرحلة صعبة من التحولات والصراعات بعضها مفهوم في سياق التدافع من أجل الانتقال من عصور الإستبداد إلى عصور الاستقلال والتستقرار وبعضها متعمد ومقصود من قبل جعات وقوى تتغذى والاستحواذ أوتوظيفهما للانقضاض على مجتمعاتنا وتشويه مساراتها واجهاض تجربتها الجديدة.

ونوه الى انه وسط هذه المناخات المسمومة برياح التطرف سواء كان من داخلها حيث يحاول البعض ان يختطف الدين وفق مقاسات فهم متعصب بعيد عن روح الاسلام ومقاصده او حيث يريد آخرون من بيننا ان يعزلوا هذا الدين عن الحياة وأن يشككوا في صلاحيته ونوايا الداعلين اليه او كان من خارج حدودنا .

حيث اصبح التطرف صناعة مطلوبة لوضع اليد على الاسلام وشيطنة اهله ما تسعى اليه قوى عديدة عدها منع اي تجربة ديمقراطية من النجاح وحرمان اي تجربة اسلامية ناضجة ومعتدلة من الخرود الى الفضاء الانساني على اعتبار ان المشروع الاسلامي غير مسموح له بالمرور مهما كان عنوانه ومهما كانت مقاصده.

وأكد على أن الدعوة إلى الوسطية والإعتدال اليوم على صعيد الخطاب أو الممارسة تواجه امتحانا عسيراً ليس خوفا من احكام ورودو فعل الاخر الذي يشاركنا في التجربة او يخاصمنا لافشالها وانما امتحان لنا نحن الذين آمنا بالوسطية ووسيلة الوسطية التي تعني العدل والتوازن والاستقامة والاوسطية التي هي قانون التعاون بين المختلفات والمتناقضات وسطية التوافق لا وسطية الاقصاء والتصارع.

مشيرا الى ان الوسطية قانون يقوم عليها الكون كما يوقم تماما على قانون الجاذبية.

التعليقات