قائد عصابة عضواً للجنة الثورية العليا

قائد عصابة عضواً للجنة الثورية العليا
رام الله - دنيا الوطن
تأمل الناس خيراً في المتغيرات الحاصلة وإفرزاتها لمناخات جديدة قلصت نفوذ أكابر الفساد باليمن، وظل المواطنون معلقون بحلم العيش بكرامة في ظل نظام يحفظ حقوقه (دمه، ماله، عرضه)، هذه الحقوق التي كثيراً ما أُهدرت في الماضي من قبل أساطين الفساد والظلم والاستبداد في كل منطقة بل في كل قرية والذين يلوذون بكل نظام أو سلطة لتوفر لهم غطاءً واقياً لممارسة هواياتهم في إيذاء الناس والتعدي على حقوقهم.

اليوم وبعد دخول أنصار الله العاصمة صنعاء وسيطرتهم على مقاليد السلطة، بفرض القوة وجبروت الغلبة، تعود معهم عناصر الفساد والممارسة الفعلية للقمع والنهب وترهيب المواطنين في القرى والمديريات. ليعاودوا نفس الممارسات التي دأبوا عليها خلال العهود السابقة.

صعفان المديرية الواقعة شمال صنعاء وفي التقسيم الانتخابي تحتل الدائرة رقم (220) وينوب عنها في مجلس النواب المنتهي صلاحيته عبده محمد بشر، والذي نصبته جماعة أنصار الله عضواً في اللجنة الثورية العليا، والتي ستكون صلاحيتها حكم اليمن خلال المرحلة الانتقالية التي رسمها إعلانهم الدستوري.

وبحسب وثائق وشكاوى تحصلنا عليها، أكدت أن عبده بشر يقود عصابة في مديرية صعفان مكونة من إخوانه وأولاد أخيه، وتقوم هذه العصابة بممارسة البلطجة والاعتداء على المواطنين، وقطع الطرق، واختلاس ونهب للمال العام. وأوضحت الوثائق التي بحوزتنا أن عبده بشر يمثل الحامي والغطاء الرسمي لأفراد العصبة من ملاحقة الاجهزة الأمنية والقضائية لهم.

ففي رسالة لرئيس مجلس النواب وجهها وزير الداخلية الأسبق/ حسين محمد عرب في تاريخ 10/6/2000م، وتحمل الرقم 1231/6/2000، تبلغ رئيس المجلس بأن عبده محمد بشر يقوم بالتستر على أخيه حسين محمد بشر في تهمة اختطاف مواطن وإطلاق نار على آخر والاعتداء على أفراد الأمن أثناء خروجهم في مهمة أمنية.

وطالب حسين عرب وزير الداخلية الاسبق رئيس مجلس النواب في مذكرة أخرى رقم (1714/8/2001) إلزام عبده محمد بشر بالحضور إلى النيابة وتسليم الجناة، في قضية قام بها المدعو عبده بشر وافراد جماعته بإطلاق النار على سيارة الشيخ/ عبدالله الصغير بشر بأمانة العاصمة بمنطقة ظهر حمير.

إلى ذلك رفع مدير أمن محافظة صنعاء عميد ركن محمد صالح طريق لمحافظ المحافظة ونائب وزير الداخلية، تقرير بشأن الخروقات الغير شرعية، التي يقوم بها أبناء أخوة عبده بشر، وعرقلة عمل الاجهزة التنفيذية في المديرية، وإقامة أربعة سجون خاصة بهذه العصابة لحبس وترويع المواطنين وتقييدهم بالسلاسل ومعاملتهم بمعاملة خارجة عن حدود الأنسانية، والتعدي على عساكر الامن وإيواء مطلوبين للعدالة والتستر عليهم حسبما يفيد التقرير.

كما أوضح التقرير وجود شهادة جامعية مزورة صادرة من كلية التجارة جامعة صنعاء، وأفادت عمادة الكلية أنها غير سليمة، خاصة بابن أخ عبده بشر، المدعو/ نبيل حسين محمد بشر، وبحقه صدر حكم قضائي بالسجن خمس سنوات، وأمر بالقبض القهري عليه في قضية رقم (34) لسنة 2001 بتهمة الحرابة.

ويحتل اليوم منصب أمين عام المجلس المحلي بالمديرية في مخالفة لقانون السلطة المحلية، وأرجع عبدالله القردعي رئيس المجلس المحلي لمديرية صعفان ذلك إلى تلاعب هذه العصابة وتهربها من القانون بفضل رجل التشريعات القانونية عضو مجلس النواب عبده محمد بشر، مضيفاً في رسالة وجهها إلى محافظ محافظة صنعاء أن عبده محمد بشر وابن أخيه نبيل بشر قاما بالتطاول عليه شخصياً والتعدي على صلاحيته.

وطالب القردعي إصدار التوجيهات الأمنية بإلقاء القبض على المدعو/ عبده حسين بشر ابن اخ للنائب البرلماني، في تهمة اختلاسه مبلغ (2431800) من حالات الضمان الاجتماعي في المديرية.

ويضيف القردعي ان عبده محمد بشر قام بالإستيلاء على عدد (3 كمبريشان) وسيارة ملك للتعاونيات وقام باستخدامها لصالحه الشخصي، واستخدام المعدات التابعة للمجلس المحلي واستخدامها في استصلاح مزارعه الخاصة في تهامة وتأجيرها، وعدم إعادتها للمجلس المحلي رغم حاجتهم لها في صيانة طرق المديرية.

وتابع أن هذه العصابة تمكنت من السيطرة التامة على أجهزة السلطة المحلية في المديرية، وخاضوا الانتخابات باسم المؤتمر وتمكنوا من تشكيل مجلس محلي حسب الطلب، الأمر الذي أتاح لهم تنفيذ ما أرادوا والسيطرة على كافة أجهزة السلطة المحلية بالمديرية.

وثيقة أخرى لمدير أمن محافظة صنعاء محمد طريق، توجه أمن المنطقة الثانية ومدير أمن المديرية بسرعة تحرير الطفل بشير محمد الوعل وضبط الجناة الذي قاموا بخطفه، وهم عصابة البرلماني بقيادة فايز وعبده بشر أولاد أخيه.

إلى ذلك، وبحسب إفادة مشاركين في الانتخابات من أبناء المديرية، قامت هذه العصابة بتزوير السجل الانتخابي في أكثر من 13 مركزاً انتخابياً  حتى بلغ عدد المسجلين في السجل الانتخابي للمركز (أ) الدائرة (220) ثلاثة ألف أسم فيما عدد سكان القرى الواقعة في إطار المركز لا يزيد عن 1200 نسمة الامر الذي مكنهم من تزوير الانتخابات وتشكيل مجلس محلي حسب الطلب نتج عنه وصول نبيل حسين بشر المحكوم عليه بالسجن خمس سنوات حسب حكم قضائي إلى منصب أمين عام المجلس المحلي بعد تزويره شهادة بكالوريوس باسمه من جامعة صنعاء وذلك حسب إفادة الجامعة ذاتها، كذلك وصول أخ النائب علي محمد بشر إلى عضوية المجلس المحلي لمحافظة صنعاء برغم أميته، إضافة إلى الاعتداءات على اللجان الانتخابية نسائية ورجالية، أخص بالذكر نهب اللجان النسائية الوثائق واعتقالهن في بيت في قريتهم في انتخابات 2006.

التعليقات